اوعي تتجوزو

لمحة نيوز

منها بنفسك.
وفيه حاجة لازم تعرفها أنا ما كنتش خايفة على فلوسنا. كنت خايفة على بنتنا.
لو حصل لي أي حاجة، دور على الملف الأزرق اللي في مخزن الشركة القديم.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ندى كانت عارفة إن فيه خطر، لكنها ما لحقتش تحكيلي كل حاجة.
الضابط حسام أخد الجواب، وصوره، وقال
لازم نروح المخزن ده فورًا، بس من غير ما نلمس أي حاجة قبل ما نأمّن المكان.
وصلنا المخزن القديم بعد ساعة.
كان في منطقة صناعية على أطراف القاهرة، ومقفول من سنين.
المفتاح اللي كان معايا فتح الباب بصعوبة.
جوه، كان فيه مكتب صغير، وخزنة حديد قديمة.
بعد ما فتحناها، لقينا ملف أزرق، وفلاش ميموري، ومجموعة صور.
الصور كانت لندى وهي خارجة من مستشفى، وبعدها صورة لشريف المنشاوي واقف مع جيسيكا قدام مكتب محاماة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في فيديو محفوظ على الفلاشة.
شغّلناه على لابتوب الضابط.
ظهرت ندى، مراتي، قاعدة قدام الكاميرا، ووشها باين عليه التعب.
قالت
لو إنت بتشوف الفيديو ده يا دانيال، يبقى فيه احتمال إن شريف وجيسيكا نجحوا في إخفاء الحقيقة عنك.
وبعدها بدأت تحكي.
قبل وفاتها بشهور، اكتشفت إن شريف، اللي كان مستشار الشركة القانوني، بيزوّر مستندات عشان يسيطر على حصتها في الشركة.
ولما واجهته، حاول يقنعها إن التنازل عن حصتها هيضمن مستقبل إيميلي.
لكنها رفضت.
بعدها بدأت تلاحظ إن جيسيكا، اللي كانت وقتها موظفة إدارية في الشركة، بتسرب معلومات عن حساباتنا وتحركاتنا.
ندى واجهتها، وهددتها إنها هتبلغ الشرطة.
لكن جيسيكا سبقتها، وبدأت تنشر إشاعات إن ندى حالتها النفسية مش مستقرة بسبب المرض، وإنها مش قادرة تدير أموالها.
ندى كملت في الفيديو
أنا ما عنديش دليل كفاية يثبت إن شريف وجيسيكا سببوا مرضي أو أذوني جسديًا. لكن عندي دليل إنهم حاولوا يسرقوا الشركة، وإنهم بيخططوا يستخدموا إيميلي للضغط على دانيال.
وبعدين سكتت شوية، ومسحت دمعة من عينها.
دانيال، أنا عارفة إنك هتزعل إني ما قلتلكش كل ده. كنت بحاول أحميك وأحمي بنتنا، وكنت فاكرة إني هقدر أخلص الموضوع قبل ما المرض يغلبني.
قربت من الكاميرا وقالت
أوعدني بحاجة واحدة. ما تخليش إيميلي تدفع تمن طمع الناس الكبار.
الفيديو خلص.
أنا فضلت قاعد مكاني، مش قادر أتكلم.
كنت فاكر إني خسرت مراتي بسبب المرض، وكنت بحاول أبدأ حياة جديدة عشان بنتي ما تحسش بالوحدة.
لكن الحقيقة إن فيه ناس استغلوا حزني وثقتي، وحاولوا يدخلوا حياتي من أوسع أبوابها.
الضابط حسام قفل اللابتوب وقال
دلوقتي عندنا دليل مبدئي على التزوير ومحاولة الاستيلاء على أموال الشركة. لكن لازم نثبت باقي التفاصيل، ونتأكد من كل مستند.
مارك كان ساكت طول الوقت.
وبعدين قال فجأة
فيه حاجة تانية. شريف ما كانش بيشتغل مع جيسيكا لوحدها.
بصيتله.
تقصد إيه؟
قال
كان فيه شخص من عيلتي بيساعده في قضية اختفاء بنتي.
قبل ما يكمل، موبايل الضابط رن.
سمعنا صوت أحد أفراد فريقه بيقول
يا فندم، لقينا شريف المنشاوي. بس فيه مشكلة.
الضابط سأله
إيه المشكلة؟
الرد جه صادم
شريف مش في القاهرة. إحنا لقيناه في بيت مهجور في الجيزة، والبيت فيه آثار حريق حديث... وفيه حد كان محبوس جوه لحد وقت قريب.
مارك قام من مكانه مرة واحدة.
لوسي!
الفصل الخامس البنت اللي رجعت من الموت
الشرطة اتحركت فورًا ناحية البيت المهجور.
أنا أصريت أروح معاهم، لكن الضابط حسام رفض في الأول، وقال إن المكان ممكن يكون خطر.
ما رضيتش أسيب مارك يروح لوحده، وفي الآخر وافق بشرط أفضل مع القوة الأمنية وما أتحركش من غير تعليماته.
وصلنا البيت، وكان جزء من بابه مخلوع، وفيه ريحة دخان قوية.
رجال الشرطة دخلوا الأول، وبعد دقايق سمعنا صوت واحد منهم بينادي
يا فندم! فيه بنت هنا!
جرينا ناحية الصوت، ولقينا أوضة صغيرة في آخر الممر.
كانت فيه بنت في حوالي عشر سنين، قاعدة على الأرض، مرعوبة، ولابسة هدوم واسعة عليها.
مارك وقف مكانه، وعينيه اتمَلَت بالدموع.
لوسي... يا بنتي!
البنت رفعت راسها ببطء، وبصتله كأنها مش مصدقة.
وبعدين همست
بابا؟
مارك جري عليها ، وفضل يعيط زي طفل صغير.
لكن لوسي كانت ضعيفة جدًا، فطلب الضابط الإسعاف فورًا.
قبل ما ياخدوها، البنت شدت في هدوم أبوها وقالت
بابا، الراجل اللي كان بييجي هنا قال إنهم هيجوزوا الست اللي اسمها جيسيكا، وبعدها هياخدوا شركة الراجل التاني.
أنا قربت منها بهدوء.
تقصدي مين بالراجل التاني يا حبيبتي؟
بصتلي.
إنت.
حسيت إن نفسي اتقطع.
لوسي كملت
جيسيكا كانت بتجيبلي صورك، وتقول إنك راجل غني، وإن بنتك هي اللي هتخليهم ياخدوا فلوسك لو فضلت عايشة معاك.
الضابط سألها
مين اللي حجزك هنا؟
البنت ردت
شريف. بس فيه واحدة تانية كانت بتيجي كل كام يوم، وبتجيبلي أكل وهدوم. كانت بتقول إنها بتعمل كده عشان تحميني.
مارك سألها
مين هي يا لوسي؟
البنت قالت اسم خلانا كلنا نبص لبعض بصدمة
خالتي سوزان.
سوزان كانت أخت زوجة مارك المتوفاة، وكانت من أقرب الناس ليه بعد اختفاء لوسي.
مارك حط إيده على وشه.
مستحيل... سوزان كانت بتساعدني أدور عليها!
الضابط حسام قال بحزم
واضح إن القضية أكبر من شخصين. لازم نعرف كل واحد شارك فيها كان دوره إيه.
وفي المستشفى، وبعد ما الأطباء اطمنوا على لوسي، بدأت تحكي تفاصيل أكتر.
قالت إن شريف كان بيستخدمها كورقة ضغط على مارك، وإنه كان بيهدده لو حاول يفتح قضية تزوير شهادة الوفاة.
أما سوزان، فكانت بتظهر أحيانًا عشان تتأكد إن لوسي لسه عايشة، لكنها ما كانتش بتساعدها تهرب.
لما سألوها ليه، قالت إنها كانت خايفة شريف يفضح سر قديم يخص عيلتها.
لكن المفاجأة كانت إن لوسي ما كانتش البنت الوحيدة اللي شريف استخدمها في خطته.
كان فيه شخص تاني، أقرب ليا مما تخيلت.
شخص كان عنده مفاتيح بيتي، وبيعرف مواعيد خروجي، وعارف كل تفاصيل حياة بنتي.
شخص أنا نفسي كنت بثق فيه ثقة عمياء.
الفصل السادس الخيانة اللي كانت مستخبية في بيتي
تاني يوم، الضابط حسام طلب مني أروح القسم عشان نراجع التسجيلات كاملة.
كان فيه مقطع ما سمعناهوش في الفرح، لأن إيميلي وقفت التسجيل قبل نهايته.
المقطع ده كان من مكالمة بين جيسيكا وشريف قبل الفرح بيومين.
شريف قال
كل حاجة جاهزة؟
جيسيكا ردت
أيوه. الحمل المزيف هيختفي أول ما البنت تلمس البطن بالدبوس اللي هسيبهولها. الكل هيفتكر إنها عملت كده عشان تأذيني، ودانيال هيبقى في حالة صدمة.
شريف ضحك.
وإحنا نستغل الفوضى عشان ناخد توقيعه على التوكيل.
أنا اتصدمت.
يعني جيسيكا كانت عارفة إن إيميلي هتكتشف الحمل، بل وكانت مجهزة الموقف عشان تخلي بنتي تبان قدام الناس كأنها بنت مؤذية وغير طبيعية!
كانت عايزة تحوّل خوف بنتي عليها إلى سلاح ضدها.
جيسيكا ما كانتش بس بتكذب عليا؛ دي كانت بتخطط تخليني أشك في بنتي نفسها.
لكن المقطع كمل، وشريف قال
والأهم، لازم نضمن إن الراجل اللي جوه البيت ما يفتحش بوقه.
جيسيكا سألته
إنت متأكد إنه مش هيقول حاجة؟
رد
هو بياخد فلوسه، وعارف إن لو اتكلم، هو كمان هيتورط.
الضابط وقف التسجيل، وبصلي.
تعرف مين الراجل اللي جوه البيت؟
أنا فكرت في كل الناس اللي كانوا بيدخلوا بيتي.
السواق؟ البواب؟ عامل الصيانة؟
وبعدين افتكرت شخص واحد.
عم رجب، الراجل اللي كان شغال عندنا من أكتر من عشر سنين، واللي كان بيعتبر إيميلي زي حفيدته.
ما صدقتش إن ممكن يكون له علاقة بالموضوع.
لكن لما الضابط طلب منه ييجي القسم، ظهرت الحقيقة.
عم رجب اعترف إنه كان بياخد فلوس من شريف مقابل إنه يبلغه بمواعيد وجودي في البيت، وإنه سمح لجيسيكا تدخل المكتب وتصور بعض الأوراق.
لكنه أكد إنه ما كانش يعرف إنهم بيخططوا يؤذوا إيميلي أو يحتجزوا لوسي.
الضابط قال له
حتى لو ما كنتش تعرف كل التفاصيل، إنت شاركت في جريمة، وده لازم تتحاسب عليه.
عم رجب انهار وفضل يعيط.
أنا غلطت يا بيه. كنت محتاج فلوس عشان علاج مراتي، وشريف استغلني. بس والله ما كنت أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.
أنا بصيتله بوجع.
كنت ممكن تطلب مني المساعدة يا عم رجب. كنت ممكن أساعدك من غير ما تبيع أمان بنتي.
ما قدرتش أسامحه في اللحظة دي، لكني ما تمنيتلوش الأذى. سيبت القانون ياخد مجراه.
وبكده، بدأ يتضح إن شريف كان بيبني شبكة من الناس اللي حواليّ، كل واحد له دور صغير، لحد ما الخطة الكبيرة تكتمل.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد
فين شريف؟
وليه اختفى قبل ما الشرطة توصل له؟
الفصل السابع الفخ الأخير
بعد يومين من التحقيقات، الضابط حسام اتصل بيا وقال إنهم لقوا دليل جديد.
شريف كان بيحاول يهرب بره مصر باستخدام جواز سفر باسم مختلف، لكن قبل ما يتحرك، بعت رسالة لجيسيكا من رقم مجهول.
الرسالة كانت قصيرة
لو اتكلمتي، بنتك هتدفع التمن.
الضابط طلب مني ما أواجهش جيسيكا بنفسي،
تم نسخ الرابط