اول صوت سمعته
المحتويات
اتنين من المحامين.
وراهم ضابط مباحث.
كنت لسه على السرير.
واحد منهم قال
مدام ليلى المصري؟
أيوه.
إحنا محتاجين نتكلم معاكي بخصوص حادث العربية.
بصيت لسارة.
هي فهمت.
الحكاية بدأت.
قبل الحادث بيومين، كنت اكتشفت حاجة غريبة.
في كود حارس، حد حاول يغير جزء أساسي من نظام التشفير.
التعديل كان متعمل بحسابي.
بس أنا ماعملتوش.
راجعت السجلات.
لقيت إن الحساب دخل من جهاز في مكتب الشركة.
وبعدين لقيت حاجة أغرب.
في نفس الليلة، عربية نقل خرجت من مخزن تابع لشركة فرعية.
العربية نفسها كانت موجودة في طريق مصرالإسماعيلية وقت الحادث.
في البداية افتكرت إنها صدفة.
لكن سارة اكتشفت إن فرامل عربيتي اتقطعت قبل الحادث.
مش عطل.
مش حادث عرضي.
حد لعب فيها.
والشخص اللي أصدر أمر الصيانة الوهمية كان...
كريم.
لكن كان فيه حاجة ناقصة.
لأن كريم ماكانش لوحده.
بعد يومين، سارة دخلت عليا وفي إيدها ملف.
وشها كان مختلف.
لقيت الشخص اللي كان بينفذ الأوامر.
مين؟
حطت الملف قدامي.
اسم واحد.
محمود عزت.
مدير الأمن السابق في الشركة.
الرجل اللي كريم عينه من أول يوم.
هو فين؟
اختفى.
طبيعي.
بس سيب وراه موبايل.
فتحت التسجيل.
وصوته طلع من السماعة.
أنا عملت اللي طلبته يا فندم.
صوت كريم
والعربية؟
خلصنا موضوعها.
صوت كريم سكت شوية.
وبعدين
وليلى؟
محمود رد
الدكتور قال إنها لو عاشت، احتمال كبير تدخل غيبوبة طويلة.
سكت.
ثم صوت كريم
المهم ما يكونش فيه فرصة ترجع للشركة.
أقفلت التسجيل.
الأوضة كانت ساكتة.
سارة بصتلي.
أنا آسفة.
بصيت للشباك.
الغريب إني ماعيطتش.
يمكن لأني كنت عيطت كل دموعي قبل كده.
قلت
دلوقتي فهمت.
إيه؟
هو ماكانش عايز يطلقني بس.
سكت.
كان عايز يدفنني.
بعد أسبوع، خرجت من المستشفى على كرسي متحرك.
الإعلام كان واقف برا.
صحفيين.
كاميرات.
مراسلين.
ناس بتسأل
مدام ليلى، هل صحيح إنك رجعتي ملكية الشركة؟
هل زوجك متهم بالتآمر ضدك؟
هل هتطلقي منه؟
ماجاوبتش.
ركبت العربية.
وسارة ركبت جنبي.
قالت
عندك اجتماع بكرة.
مع مين؟
مجلس الإدارة.
ابتسمت.
أخيرًا.
دخلت مقر الشركة بعد غياب عشرين يوم.
نفس المبنى.
نفس المصاعد.
نفس الموظفين.
لكن أول ما دخلت...
كل حاجة سكتت.
ناس قامت من مكاتبها.
واحدة من الموظفات بدأت تعيط.
واحد من المهندسين قال
حمد لله على السلامة يا باشمهندسة.
ابتسمت.
الله يسلمك.
طلعت للدور الأخير.
قاعة مجلس الإدارة كانت مليانة.
كريم كان قاعد على رأس الطاولة.
ولما شافني...
وشه فقد لونه.
نادين كانت جنبه.
قامت بسرعة.
إنتِ إزاي دخلتي هنا؟
بصيتلها.
بالمصعد.
بعض أعضاء المجلس ضحكوا.
نادين اتوترت.
قعدت.
كريم حاول يتماسك.
ليلى، الاجتماع ده مش قانوني.
سارة حطت ملف على الطاولة.
بالعكس.
وبصت لأعضاء المجلس.
كل قرارات العزل اللي اتخذت أثناء غياب موكلتي تم إلغاؤها رسميًا.
واحد من أعضاء المجلس فتح الملف.
قرأ.
وسكت.
كريم ضرب بإيده على الطاولة.
دي مهزلة!
بصيتله.
لأ.
فتحت ملف تاني.
المهزلة كانت إنك فاكر إنك تقدر تسرق شركة بمليار دولار بورقتين وإمضتين.
سكت.
وبعدين قلت
بس أنا مش جاية آخد منك الشركة.
كريم رفع عينه.
أمال جاية ليه؟
ابتسمت.
جاية آخد حقي.
سارة شغلت الشاشة.
ظهر تسجيل محمود عزت.
كل أعضاء المجلس سمعوه.
وبعدين ظهرت تحويلات مالية.
كريم دفع مبالغ ضخمة قبل الحادث.
وبعدها ظهرت رسائل بينه وبين نادين.
واحدة منهم كانت
أول ما ليلى تختفي، لازم ننقل كل الأسهم.
نادين شهقت.
دي متفبركة!
سارة ردت بهدوء
تقدري تقولي ده قدام النيابة.
نادين بصت لكريم.
قول لهم!
كريم ما ردش.
كريم!
فضل ساكت.
ساعتها فهمت.
هو كان بيدور على مخرج.
لكن مفيش مخرج.
بعدها بأيام، بدأت التحقيقات.
محمود عزت اتقبض عليه بعد ما حاول يهرب للإسكندرية.
واعترف.
اعترف إنه تلقى فلوس من كريم علشان يعطل فرامل عربيتي.
واعترف إن كريم كان عارف إن الحادث ممكن يقتلني.
أما نادين...
فاكتشفنا إنها كانت بتسرّب بيانات الشركة لمنافس أجنبي من شهور.
والمفاجأة الأكبر؟
العقد اللي كريم كان بيحتفل بيه في الفندق...
كان مبني على مستندات مزورة.
هو كان ناوي يبيع حقوق استخدام حارس لشركة أجنبية، رغم إن البراءة باسمي أنا.
لو الصفقة تمت، كنت ممكن أدخل في قضية دولية وأخسر سنين من عمري.
هو كان مستعجل.
لأنه كان عارف إن الوقت ضده.
بعد ثلاثة شهور...
دخلت المحكمة.
كنت ماشية بعصاية.
لسه رجلي بتوجعني.
بس كنت ماشية.
كريم كان واقف في القفص.
لما شافني، بص للأرض.
وبعدين رفع عينه.
ليلى.
وقفت.
نعم؟
ممكن نتكلم؟
اتكلم.
أنا غلطت.
سكت.
أنا كنت خايف.
ضحكت بسخرية.
من إيه؟
إنك تسيبيني.
بصيتله.
فقررت تقتلني؟
ماكنتش عايز...
قاطعته.
لا.
قربت منه خطوة.
إنت كنت عايزني أموت.
سكت.
الفرق إنك دلوقتي زعلان إن الخطة فشلت.
ماعرفش يرد.
قلت
فاكر أول يوم بدأنا الشركة؟
هز راسه.
كنت بتقول لي إحنا هنكبر سوا.
ابتسمت.
أنت كبرت فعلًا.
وبعدين بصيت للقفص.
بس من غيري.
وسبتُه.
بعد سنة...
كانت الشركة اتغيرت بالكامل.
غيرت اسمها.
ما بقتش المنشاوي للحلول السيبرانية.
بقت
المصري تِك للأمن الرقمي.
أنا رئيسة مجلس الإدارة.
وسارة شريكتي القانونية.
وحارس بقى مملوك بالكامل لشركتي.
أما الأرباح الجديدة...
خصصت جزء كبير منها لإنشاء صندوق لمساعدة ضحايا الاحتيال الإلكتروني والابتزاز المالي.
كنت عايزة الحاجة اللي اتبنت من خيانة...
تتحول لحاجة تحمي ناس تانية.
وفي يوم افتتاح المقر الجديد، وقفت قدام الموظفين.
واحد من الصحفيين سألني
مدام ليلى، بعد كل اللي حصل، هل ندمتي إنك أسستي الشركة مع كريم؟
فكرت شوية.
وبعدين قلت
لا.
ليه؟
ابتسمت.
لأن أكبر غلطة عملتها كانت إني وثقت في الشخص الغلط.
سكت لحظة.
لكن أكبر حاجة صح عملتها...
رفعت عيني للمبنى اللي قدامي.
إني وثقت في نفسي.
بعد الحفل، رجعت مكتبي لوحدي.
قعدت قدام نفس اللابتوب اللي بدأت منه من سبع سنين.
فتحت النظام.
ظهر قدامي
WELCOME BACK LAYLA.
ابتسمت.
وفجأة جالي إشعار.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
إنتِ فاكرة إن كريم كان صاحب الخطة؟
تجمدت.
فضلت باصة للشاشة.
وبعدين وصلت رسالة تانية.
الحادث ماكانش أول محاولة للتخلص منك.
رسالة تالتة ظهرت.
ولا كريم كان العقل المدبر.
وقفت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لكن قبل ما أفتح الرسالة الرابعة...
الشاشة سَوّدت.
ثانية واحدة.
وبعدين ظهرت كلمة واحدة
اسألي أبوكي.
فضلت ثابتة قدام الشاشة.
أبويا؟
أبويا مات من سبع سنين.
قبل ما الشركة تتأسس بشهر واحد.
فتحت درج مكتبي بإيد
متابعة القراءة