اول صوت سمعته
المحتويات
حقوق الملكية الفكرية.
أول ما شافتني فايقة، وقفت مكانها.
وشها اتغير.
يا نهار أبيض...
دموع لمعت في عينيها.
ليلى... إنتِ فوقتي بجد؟
بصيتلها.
اقفلي الباب.
قفلت الباب بالمفتاح.
وبعدين فتحت شنطتها.
طلعت تابلت مشفر.
وبعده مفتاح إلكتروني صغير.
حطيته قدامي.
بصيت في الساعة.
كريم بدأ المؤتمر؟
سارة بصت في موبايلها.
فاضل تمانية وعشرين دقيقة.
مديت إيدي.
افتحي حارس.
سارة فضلت باصة لي كام ثانية.
وبعدين قالت بصوت واطي
ليلى...
قاطعتها
هو فاكر إنه سرق شركتي.
مسكت المفتاح الإلكتروني.
وبصيت في عينيها.
بس هو لسه ما اكتشفش أهم حاجة.
سارة بلعت ريقها.
إيه؟
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما فتحت عيني.
إن الشركة عمرها ما كانت بتاعتُه أصلًا.
ضغطت بإصبعي على المفتاح.
شاشة التابلت نورت.
ظهر قدامنا ملف واحد.
اسم الملف
OWNERSHIP LAYLA EL MASRY
سارة شهقت.
إنتِ عملتي ده إمتى؟
بصيت للشاشة.
من أول يوم أسسنا الشركة.
بس كريم...
كريم كان شاطر في إنه يخلي الناس تفتكر إن كل حاجة بتاعته.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
إنما أنا كنت أذكى منه في حاجة واحدة.
سارة قربت من الشاشة.
إيه؟
ابتسمت.
أنا ما سجلتش حارس باسم الشركة.
فتحت أول ملف.
ظهر رقم تسجيل براءة الاختراع.
وتحته اسمي الكامل قبل الجواز.
ليلى عبد الرحمن المصري.
سارة حطت إيدها على بقها.
يا بنتي... إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟
بصيت للساعة.
الساعة كانت 1134.
لأ.
قفلت الملف.
أنا ما كنتش مخططة إنه يخونني.
وبصيت ناحية باب الأوضة.
بس هو اللي اختار يديلي سبب أستخدم كل حاجة كنت مخبياها.
سارة سألت
هتعملي إيه؟
ابتسمت.
ولا حاجة كبيرة.
مديت إيدي ناحية الكيبورد.
هضغط زرار واحد بس.
كتبت كلمة المرور.
ظهرت رسالة
AUTHORIZATION REQUIRED.
حطيت المفتاح الإلكتروني.
ثانية.
ثانيتين.
وبعدين ظهرت رسالة جديدة
AUTHORIZED.
بصيت لسارة.
خليكي هنا.
وضغطت.
SHUTDOWN PROTOCOL SENT.
في نفس اللحظة...
وفي مكان تاني، على بعد كيلومترات من المستشفى...
كان كريم واقف على مسرح فندق خمس نجوم في القاهرة، قدام عشرات المستثمرين والصحفيين.
ورا ضهره شاشة عملاقة مكتوب عليها
عصر جديد للأمن السيبراني.
ابتسم للكاميرات.
النهارده بنعلن عن أكبر شراكة في تاريخ شركتنا...
وفجأة...
الشاشة سَوّدت.
سكتت القاعة.
كريم بص للفنيين.
إيه اللي حصل؟
حاولوا يشغلوا النظام.
مفيش.
حاولوا يدخلوا على السيرفرات.
مفيش.
الأنظمة البنكية اللي كانت متصلة بمنصة حارس بدأت تفصل واحدة ورا التانية.
تليفونات المستثمرين بدأت ترن.
رسائل طوارئ.
إنذارات.
أجهزة كمبيوتر بتفصل.
وكل شاشات التحكم في غرفة العمليات ظهر عليها نفس السطر
ACCESS REVOKED.
كريم وقف مكانه.
وشه اصفر.
مين عمل كده؟
واحد من المهندسين رد بصوت مرتعش
مش عارفين يا فندم.
كريم زعق
رجعوا النظام فورًا!
المهندس بص للشاشة.
مش قادرين.
ليه؟
رفع عينه ببطء.
لأن النظام نفسه...
سكت.
لأن النظام رافض أي أوامر من الإدارة.
كريم قرب منه.
يعني إيه؟
المهندس بلع ريقه.
يعني إن الشخص اللي معاه مفتاح الملكية الأصلي...
بص حواليه.
هو الوحيد اللي يقدر يرجّع كل حاجة.
وفي نفس اللحظة...
تليفون كريم رن.
رقم مجهول.
رد بعصبية.
ألو؟
جاله صوت هادي جدًا.
صوتي.
كنت فاكرني بموت؟
سكت.
أنا كملت
أنا لسه صاحية يا كريم.
وقبل ما يقفل...
قلتله
ولسه ما بدأناش الحساب.
أنا لسه صاحية يا كريم.
سكت.
لأول مرة من ساعة ما عرفته، سمعت في صوته حاجة شبه الخوف.
ليلى؟
أيوه.
إنتِ...
ضحكت.
فقت من الغيبوبة، آه. واضح إن الخبر ماوصلكش.
حاول يلم نفسه.
إنتِ مش فاهمة اللي بتعمليه.
لأ، أنا فاهمة كويس جدًا.
بصيت للتابلت قدامي.
عارف إيه أكتر حاجة مضحكة؟
سكت.
إنك قضيت عشرين يوم بتجهز تدفني وأنا لسه عايشة.
صوته اتغير.
رجّعي النظام.
ليه؟
في مستثمرين هنا. عقود. بنوك. سمعة الشركة...
قاطعته
سمعة الشركة؟
ضحكت.
دي أول مرة تفتكر السمعة؟
سكت.
قلت
عندك عشر دقايق.
عشر دقايق لإيه؟
هتعرف.
وقفلّت.
سارة كانت واقفة قدامي مش مستوعبة.
ليلى، إنتِ عملتي مصيبة.
لأ.
بصيتلها.
المصيبة عملها هو.
سارة قربت مني.
إنتِ قفلتي حارس عن كل العملاء.
مؤقتًا.
ولو حصلت مشكلة؟
مفيش مشكلة هتحصل.
فتحت ملف تاني.
أنا ما قفلتش الحماية. أنا بس سحبت صلاحيات الإدارة من الناس اللي دخلوا النظام من غير حق.
سارة قربت من الشاشة.
يعني العملاء لسه محميين؟
أكيد.
ابتسمت.
أنا مش هدمّر حاجة بنيتها بإيدي.
وقتها، وصل إشعار على الشاشة.
تسجيل دخول غير مصرح به.
بصيت لسارة.
هو بدأ.
مين؟
كريم.
فتحت سجل الدخول.
ظهر اسم مستخدم.
ADMINKM.
وبعدين ظهر واحد تاني.
NADINES.
سارة بصتلي.
نادين كمان؟
كانت بتشتغل معايا.
ابتسمت بسخرية.
وأنا كنت مديالها صلاحيات أكتر من اللازم.
سارة سألت
هنعمل إيه؟
ولا حاجة.
قفلت الشاشة.
نخليهم يكملوا.
إنتِ بتتكلمي جد؟
أيوه.
ليه؟
بصيتلها.
لأنهم لسه فاكرين إنهم بيحاولوا يفتحوا النظام.
سكت شوية.
لكن في الحقيقة...
ابتسمت.
هم اللي بيدخلوا نفسهم في المصيدة.
في الفندق، الدنيا كانت مقلوبة.
المستثمرين بدأوا يخرجوا من القاعة.
صحفيين بيتصلوا بمكاتبهم.
موظفين بيجروا بين الشاشات.
وكريم واقف في النص، وشه متجمد.
نادين قربت منه.
كريم...
إيه؟
لازم نرجع النظام.
عارف.
كلم ليلى.
بصلها.
كلمتها.
وقالت إيه؟
عشر دقايق.
نادين بلعت ريقها.
ولو ما رجعش؟
كريم مسك دراعها بعصبية.
هيرجع.
إنت متأكد؟
بصلها في عينيها.
أنا جوزها.
نادين سكتت.
ولأول مرة، فهمت إنها كانت عايشة طول الوقت على كذبة.
لأن كريم نفسه ماكانش متأكد.
بعد عشر دقايق بالضبط...
كل شاشات القاعة اشتغلت.
كريم رفع راسه.
ابتسم.
شوفتِ؟
لكن الابتسامة اختفت فورًا.
لأن الشاشة ما رجعتش لعرض المؤتمر.
ظهرت عليها صورة واحدة.
صورة قديمة.
أنا وكريم قاعدين في أول مكتب لينا.
أنا قدام لابتوب.
وهو واقف ورايا.
وتحت الصورة جملة
الملكية الفكرية ليلى عبد الرحمن المصري.
القاعة كلها سكتت.
وبعدها ظهرت مستندات.
عقود.
براءات اختراع.
إيميلات.
تواريخ.
توقيعات.
كل حاجة.
وبعدين ظهر فيديو.
فيديو عمره سبع سنين.
كريم نفسه كان فيه.
كان بيقول
إحنا من غير ليلى مش هنقدر نطلع المنتج ده أصلًا.
الصورة اختفت.
وظهر سطر
تم توثيق جميع الأدلة وحفظها لدى جهة قانونية مستقلة.
كريم حس إن الأرض بتتهز تحته.
نادين همست
إيه ده؟
كريم ما ردش.
لأن شاشة تانية اشتغلت.
كان عليها عنوان
بلاغ رسمي محاولة الاستيلاء على ملكية فكرية.
بعد أقل من ساعة...
باب أوضتي في المستشفى اتفتح.
دخل
متابعة القراءة