اهدي
سنين يحمي إمبراطورية مش بتاعته، وفكر إنه يقدر يضحك علينا كلنا. بس اللعبة خلصت يا مريم. هاتي الفلاش ميموري اللي في جيبك، وساعتها يمكن أخليكِ تعيشي تروح لستك العجوز في البيت.
قلبي كان بيدق بسرعة الهستيريا، بس فجأة افتكرت نظرة مراد ليا الصبح، والصورة، وكلامه إن أبويا مات عشان دافع عن الحقيقة. بصيت لسلوى نظرة تحدي، واديت إيدي لجيبي كأني بطلع الفلاش ميموري فعلاً.
سلوى وسّعت عينيها بطمع وهي مستنية اللحظة اللي تاخد فيها الملفات.
وفي اللحظة دي بالضبط
الفصل الخامس نهاية الدم والبداية الجديدة
مراد، اللي كان باين عليه إنه فاقد الوعي تماماً، فتح عينه فجأة وبحركة سريعة ومباغتة، مد إيده التانية اللي كانت ماسكة المسدس اللي جنبه، ووجهه مباشرة نحو سلوى.
بس الكلب بيموت واقف يا سلوى.
طاخ!
طلقة واحدة خرجت من مسدس مراد، أصابت كتف سلوى اليمين اللي كانت ماسكة بيه المسدس، فوقع السلاح من إيديها على الأرض وهي بتصرخ بألم وتتراجع لورا.
قبل ما سلوى تلحق تصرخ تاني، باب الأوضة اتفتح بعنف، ودخل كريم ومعه باقي الحراس الأمناء اللي كانوا بعيد عن دائرة الخيانة، وشافوا سلوى واقعة على الأرض ومجروحة، ومراد قاعد مستند على السرير وبيتنفس بصعوبة بالغة.
بص كريم لمراد، وبعدين لسلوى، وفهم اللعبة في ثوانٍ.
خدوها على المخزن التحتاني وما حدش ينطق بكلمة لحد ما أرجع أتصرف معاها بمعرفتي. أمر كريم رجاله بصوت مرعب، فقاموا وسحلوا سلوى وهي بتصرخ بتهديدات ملهاش أول ولا آخر.
لما الهدي رجع للأوضة، بصيت لمراد اللي كان وشه باهت تماماً والدم بيملى الشاش الجديد اللي ما لحقتش أربطه كويس.
غباء قالها مراد بصوت ضعيفة وهو بيبتسم ابتسامة باهتة. قلتلك سيبي الملفات واجري ليه فضلتِ؟
قعدت جنبه على الأرض، وطلعت الفلاش ميموري من جيبى وحطيتها على كفه، وقليت بصوت ثابت
لأنك الوحيد اللي عرفتني صح من أول نظرة ولأن حسابات القدامى مابتتنهيش غير بالنهاية الصح.
مراد ضغط على إيدي بخفة، وبعدين غاب عن الوعي تماماً، بس المرة دي كان نوم راجل ارتاح، بعد ما عرف إن الإمبراطورية اللي بناها لسه فيها ناس بتعرف تحمي الأمانة.
النهاية