اهدي
المحتويات
علاج أمي، لا أعرف إجرام ولا عصابات!
مراد هز راسه ببطء، وكأنه بيكذّبني بس في نفس الوقت بيصدق قلبه مش عقله.
أنا ما قلتش إنتِ اللي قاصدة يا مريم قالها وهو بيلقط الهوا بصعوبة. اللي حط الصورة دي مش عشان يراقبني أنا، ده عشان يراقبك إنتِ. الناس اللي طاردوني النهاردة هم نفس الناس اللي هددوا أهلك زمان، والناس اللي زرعوكِ في بيتي.
حسيت الدنيا بتلف بيا. أهلي؟ إنت تعرف أهلي؟
أبوكِ الله يرحمه كان الشريك الوحيد اللي رفض يخونني زمان والناس اللي قتلونه، هما نفسهم اللي بيدوروا عليكِ دلوقتي عشان يوصلوا للملفات اللي سابها معايا. مراد مد إيده ببطء شديد ناحية درج سري في الطاولة اللي جنبه، وطلع فلاش ميموري صغيرة ملطخة بالدم، ورماها عليا. الملفات دي فيها أسماء أكبر قيادات وزارة ورجال أعمال شاركوا في غسيل الأموال وتجارة السلاح أبوكِ خبّأها عندي، والقتلة فاكرين إنها معاكِ إنتِ.
بصيت للفلاش ميموري في إيدي، وبعدين لمراد اللي كان وشه بيصفر تدريجياً والنبض بتاعه بيضعف.
مراد إنت بتنزف كتير! لازم أخلي كريم يدخل!
مسك رسغي بقوة عجيبة بالنسبة لواحد في حالته
لو كريم دخل هنموت إحنا الاتنين. فيه خاين وسط رجالة البيت يا مريم، والكمين اتعمل بناءً على معلومة تسربت من جوة الفيلا. الكمين اللي استهدفني ماكانش صدفة، واللي سرق النسخة التانية من الملفات هو شخص قريب مننا كلنا قريب مني أنا شخصياً.
قبل ما أسأله مين، سمعنا صوت تكسير خفيف برة الأوضة. صوت خطوات بتقرب من الباب الممنوع.
بصيت للباب المفتوح نص تقفيلة، وبصيت لمراد اللي كان مغمض عينه وبيبوس إيده كأنه مستسلم للموت، بس قبل ما يغيب عن الوعي تماماً همس بصوت تكاد تسمعه
سلوى
الفصل الرابع الخيانة أقرب مما تتخيل
الدم نشف في عروقي.
سلوى؟ صديقتي الوحيدة في البيت؟ الشيف اللي طول النهار بتقولي مراد الدمنهوري ما بيلمسش حد؟!
الخطوات برة بقت أوضح. صوت صوت كعب حذاء ناعم بيتحرك على الباركيه برة أوضة النوم الممنوعة. مش خطوة راجل خشن زي كريم دي خطوة ست.
بسرعة البرق، خبيْت الفلاش ميموري في جيبي، وفتحت شنطة الإسعافات وطلعت إبرة وخيط جراحة ومطهر، وقعدت جنب مراد اللي كان خلاص شبه فاقد الوعي.
انفتح الباب ببطء شديد، وظهرت من وراه سلوى.
كانت لابسة عباية سوداء، وفي إيديها كتمت مسدس مزود بكاتم صوت. عينيها ماكانش فيها أي ريحة من الطيبة اللي كانت بتظهر بيها معايا في المطبخ. كانت بتبصلي بابتسامة صفرا مريبة.
تصدقي يا مريم؟ كنت متوقعة إنك هتموتي من الخوف أول ما تشوفي الصورة بس شكلك أثبتّي إنك أجرأ بكتير مما كنت متخيلة.
وقفت قدام السرير، وحميت مراد بجسمي، وبصّيت لها وعيني بتلمع بغضب
إنتِ إنتِ اللي بعتي الكمين لمراد؟ إنتِ الخاينة اللي جوة الفيلا؟
سلوى ضحكت ضحكة قصيرة وباردة، ووجهت مسدسها ناحيتي مباشرة
مراد الدمنهوري قعد
متابعة القراءة