الساعه كانت

لمحة نيوز

يبيع السر ده.
قلبي وقع.
آدم مسكه من ياقة بدلته.
إنت قلت إيه؟
ياسر ما قاومش، لكنه فضل مبتسمًا.
سيبني يا آدم. أنا ما قلتش غير الحقيقة.
آدم زقه بعيد عنه.
لو عندك دليل، طلّعه. إنما لو بتلعب بأعصابنا، أقسم بالله...
ياسر عدّل ياقة بدلته.
الدليل موجود في المكان اللي بدأ منه كل شيء. مدرسة الرقص القديمة بتاعة دانيال.
وبصلي قبل ما يمشي.
لو عايزة تعرفي أبوكي كان بيحاول يحمي مين، روحي هناك.
خرج من القصر، وسابنا كلنا في صمت.
الحاجة فريدة قعدت على أقرب كرسي.
يا رب استر...
سألتها
هو كان يقصد إيه؟
ردت بصوت متعب
أبوكي كان بيحاول يحمي شخصًا من عيلتنا، لكنه ما قالش لي مين.
آدم بصلي.
هنروح المدرسة.
لكن المستشار شريف اعترض.
مش قبل ما نتأكد إن المكان آمن، ونبلغ الجهات المختصة عن التهديدات. إحنا مش هنسمح لحد يجرّنا لمواجهة مجهولة.
كنت عايزة أروح فورًا.
لكن للمرة الأولى، فهمت إن الشجاعة مش معناها إني أجري ورا أي باب يتفتح قدامي.
الشجاعة أحيانًا إنك تستني لحد ما تعرف إزاي تعديه من غير ما تقع في الفخ.
٦. مدرسة الرقص القديمة
بعد يومين، وصلنا لمدرسة بابا القديمة في وسط البلد.
المكان كان مقفول من سنين، وواجهته محتاجة ترميم، لكن اللافتة القديمة لسه موجودة فوق الباب.
مدرسة بروكس للفنون والرقص.
أول ما شفت الاسم، دموعي نزلت من غير ما أحس.
كنت فاكرة إني فقدت كل حاجة تخص بابا لما مات.
لكن المكان ده كان لسه واقف، كأنه مستنيني.
معانا كان آدم، والحاجة فريدة، والمستشار شريف، ومعاهم فردان من الأمن بعد ما اتبلغت الجهات المختصة بالتهديدات.
فتحنا الباب بمفتاح قديم كانت الحاجة فريدة محتفظة بيه.
التراب كان مغطي الأرض، والمرايات الكبيرة عليها شقوق، والبيانو الصغير في الركن كان محتاج صيانة.
لكن في آخر القاعة، لقيت حاجة خلتني أبتسم وسط دموعي.
حذاء الرقص القديم بتاعي.
كنت سايباه هنا وأنا عندي عشر سنين.
قربت منه، ولقيت تحته ورقة صغيرة مكتوب عليها
الرقصة الأخيرة مش نهاية الحكاية.
خط بابا.
قلبت الورقة، ولقيت رسمًا بسيطًا لأربع خطوات تانجو.
نفس الخطوات اللي كنت بعملها وأنا صغيرة.
آدم بص للورقة.
ده معناه إيه؟
قلتله
بابا كان بيستخدم الحركات دي كنوع من الشفرات البسيطة بينا. كل حركة كانت بتفكرني بحاجة معينة.
الحاجة فريدة بصتلي باهتمام.
تقدري تفكيها؟
هزيت راسي، وبدأت أراجع الخطوات.
الخطوة الأولى كانت ناحية المراية الكبيرة.
والتانية كانت لفة لليسار.
والتالتة وقفة قصيرة.
والرابعة حركة صغيرة ناحية الحائط.
مشيت نفس الخطوات، لحد ما وصلت لجزء من الحائط خلف رف قديم.
لاحظت إن الخشب مختلف عن باقي الحائط.
آدم ساعدني نزيح الرف، وظهر باب صغير مخفي.
جواه صندوق معدني قديم.
المستشار شريف طلب من الجميع عدم لمس أي مستند قبل توثيق مكانه، وصوّر الصندوق ومحتوياته.
كان فيه شريط تسجيل قديم، ودفتر حسابات، ومظروف مختوم باسم محمود الشناوي.
لكن الحاجة الأهم كانت ورقة من قسم الشرطة، عليها رقم محضر قديم.
المستشار شريف قرأ الورقة، ووشه اتغير.
ده محضر بلاغ عن تهديدات ضد دانيال بروكس، اتقدم قبل وفاته بشهر.
آدم قرب منه.
ومين قدم البلاغ؟
المحامي راجع الاسم.
محمود الشناوي بنفسه.
الحاجة فريدة حطت إيدها على بقها.
محمود كان عارف إن دانيال مهدد؟
أيوه، والبلاغ بيقول إن فيه شخص كان بيحاول يجبر دانيال على تسليم مستندات مالية.
فتحت الدفتر.
كان فيه أسماء شركات، وتحويلات، وتواريخ.
وبين الصفحات، لقيت اسمًا اتكرر أكتر من مرة.
ياسر الشناوي.
لكن ده كان مستحيل.
ياسر وقتها كان طفلًا صغيرًا.
آدم لاحظ ارتباكي، وأخد الدفتر من غير ما يلمس الصفحات مباشرة، وبص للاسم.
وبعدين فهمنا إن الاسم ما كانش اسم الشخص اللي نفّذ العمليات القديمة، لكنه اسم شركة استثمارية اتأسست بعد كده، واتنقلت ليها بعض الأصول المرتبطة بالملف.
المستشار شريف قال
محتاجين نفحص الدفتر بالكامل. ممكن يكون دليل مهم، لكنه لوحده مش كفاية لإثبات أي جريمة.
وقبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية وقفت بره.
واحد من أفراد الأمن بص من الشباك.
فيه عربية سودا واقفة من عشر دقايق، وفيها شخص بيراقب المكان.
آدم اتحرك ناحية الباب، لكن المستشار شريف وقفه.
محدش يخرج لوحده.
وبالفعل، بعد دقائق، العربية اتحركت بسرعة واختفت.
لكن الشخص اللي كان جواها ساب حاجة على عتبة الباب.
موبايل قديم.
وعليه رسالة صوتية واحدة.
شغّلناها.
سمعنا صوت راجل كبير في السن، مبحوح ومتعب.
إيميلي... لو إنتِ سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت أوصل لك قبل ما الحقيقة تطلع. سامحيني إني خبيت عنك حاجات كتير. لكن فيه شخص من عيلة الشناوي كان بيحاول يصلح الغلط اللي حصل، وشخص تاني كان مستعد يدمر أي حد عشان يفضل الغلط مخفي.
سكت الصوت لحظة.
ثم قال
ما تثقيش في اللي بيقول إنه بيحميكي لمجرد إنه بيقف جنبك. الثقة مش كلام يا بنتي... الثقة دليل بيتشاف.
انتهى التسجيل.
فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتكلم.
لأن الصوت ما كانش صوت بابا.
كان صوت محمود الشناوي، والد آدم.
٧. وصية محمود الشناوي
رجعنا القصر، والمستشار شريف أخد التسجيل والدفتر عشان يتفحصوا بمعرفة متخصصين.
أما آدم، فكان ساكت طول الطريق.
أول ما وصلنا، راح لمكتب والده القديم، وفضل واقف قدام صورته وقت طويل.
أنا وقفت على الباب، وما حبيتش أقاطعه.
بعد شوية قال من غير ما يبصلي
أنا طول عمري فاكر إن أبويا كان راجل ما بيخافش من حاجة. لكن التسجيل ده معناه إنه كان عارف إن فيه ظلم حصل، وسابه من غير ما يصلحه.
قلتله
يمكن كان بيحاول يصلحه، بس ما لحقش.
لف ناحيتي.
ويمكن كان خايف على العيلة أكتر من خوفه على الحقيقة.
ما كانش عندي رد.
لأن الحقيقة أحيانًا بتبقى مؤلمة حتى لو عرفنا أسبابها.
بعد ساعة، الحاجة فريدة دخلت علينا، وفي إيدها ملف صغير.
قالت
أنا كنت محتفظة بالوصية دي، ومحدش من العيلة يعرف عنها حاجة غيري.
آدم أخد الملف.
كان فيه خطاب مكتوب بخط والده، ومؤرخ قبل وفاته بثلاثة شهور.
قرأ بصوت مسموع
إلى من يكتشف هذه الرسالة...
لقد أخطأت حين سمحت للخوف أن يمنعني من إعادة حق دانيال بروكس إلى ابنته. لم أسرق ماله، لكنني عرفت أن بعض المستندات الخاصة بحصته اختفت، ولم أصر على التحقيق حتى النهاية.
كنت أظن أنني أحمي أسرتي من فضيحة قديمة، لكنني أدرك الآن أن الصمت لا يحمي أحدًا، بل يترك الخطأ يكبر.
إذا وصلت إيميلي إلى الحقيقة، فعلى ابني أن يساعدها في الوصول إلى حقها كاملًا، حتى لو كان الثمن خسارة جزء من ثروتنا.
أما من استخدم اسم عائلتنا لإخفاء المستندات، فلا ينبغي أن يحتمي باسمي أو باسم الشركة.
آدم سكت.
وبعدين قلب الورقة، ولقى توقيع والده.
الحاجة فريدة قالت
أبوك كان عايز يفتح الملف قبل وفاته، لكنه اتوفى فجأة. وبعدها، ياسر تولى إدارة الاستثمارات، وكل ما كنت أطلب مراجعة الأوراق القديمة، كان يقولي إن الموضوع انتهى.
آدم رفع عينيه.
ليه ما قلتيليش الكلام ده قبل كده؟
لأني ما كنتش أعرف مين اللي أقدر أثق فيه. وكل ما كنت أقرّب من الحقيقة، كنت ألاقي مستندات ناقصة أو ناس بتقول إن الملف اتقفل قانونيًا.
بصيت لآدم وقلت
أنا مش عايزة أخرب عيلتكم. كل اللي عايزاه إن حقي يترد، وإن اسم أبويا ما يفضلش مرتبط بسر محدش عايز يتكلم عنه.
آدم هز راسه.
وحقك هيرجع. لكن مش هكتفي بكده. لو فيه حد استخدم الشركة عشان يزوّر أوراق أو يهددك، لازم يتحاسب بالقانون.
في اللحظة دي، تليفونه رن.
كان اتصال من مدير الأمن.
يا فندم، فيه خبر عاجل. لارا هانم سابت القصر من ساعتين، وخدت معاها بعض الملفات من مكتب المدير التنفيذي.
آدم وقف.
وياسر؟
مش بيرد على تليفونه.
الحاجة فريدة غمضت عينيها.
يا رب ما يكونش هرب.
لكن المفاجأة كانت إن ياسر ما هربش.
هو كان بيجهز آخر خطوة في خطته.
٨. العرض اللي كان ثمنه الحقيقة
في نفس الليلة، وصل لآدم اتصال من رقم مجهول.
المتصل طلب يقابله في مخزن قديم تابع لإحدى شركات الشحن، وقال إنه مستعد يسلّم المستندات الأصلية مقابل ضمانات بعدم ملاحقته.
المستشار شريف رفض إن آدم يروح لوحده، وأصر إن أي مقابلة تتم بعد إبلاغ الجهات المختصة، ومن خلال إجراءات قانونية واضحة.
لكن قبل ما نتحرك، وصلني اتصال من رقم تاني.
صوت لارا كان على الطرف الآخر.
إيميلي، لازم نتكلم.
قلت بحذر
إنتِ عايزة إيه؟
أنا عارفة مين اللي تسبب في موت أبوكي.
قلبي دق بعنف.
إنتِ تعرفي إيه؟
أنا معايا نسخة من مستندات تثبت إن فيه تقرير اتغير بعد الحادث، وإن حد دفع فلوس عشان الملف يتقفل.
مين؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
ياسر.
ما رديتش.
لارا كملت بسرعة
أنا ما كنتش أعرف كل التفاصيل من الأول. كنت فاكرة إن الموضوع مجرد نزاع على أسهم. لكن لما لقيت المستندات، فهمت إن فيه حاجة أكبر.
سألتها
وإنتِ كنتِ بتدوري على الملف ليه؟
صوتها اتغير.
عشان ياسر وعدني إنه هيساعدني أسيطر على جزء من استثمارات العيلة بعد جوازي من آدم. كان بيقولي إن آدم مش مناسب لإدارة كل حاجة، وإنه محتاج حد يفكر بعقلانية.
يعني كنتِ متفقة معاه؟
كنت عارفة إنه عايز يضعف موقف آدم، لكن ما كنتش أعرف إنه ممكن يكون متورط في جريمة.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
أنا غلطت لما شاركته في البحث عن الملف، وغلطت لما حاولت أخوفك. بس أنا دلوقتي عايزة أخرج من الموضوع ده قبل ما أتحول لكبش فدا.
قلت لها
لو معاكي دليل حقيقي، سلّميه للمحامي والجهات المختصة. مش هقدر أوعدك إنك مش هتتحاسبي على اللي عملتيه.
لارا اتنهدت.
أنا مش طالبة منك تسامحيني. أنا بس مش عايزة الحقيقة تفضل مدفونة.
اتفقت معاها إن المستشار شريف يتواصل معاها بشكل رسمي، من غير أي مقابلات سرية أو مواجهة مباشرة.
وبعد أقل من ساعة، سلّمت المحامي نسخة من مراسلات مالية قديمة، ورسائل بينها وبين ياسر.
الرسائل ما أثبتتش وحدها إنه تسبب في حادثة بابا، لكنها أثبتت إنه كان بيحاول الوصول للمستندات، وإنه طلب منها البحث عن ظرف الحاجة فريدة قبل الحفلة.
وكان فيه تسجيل صوتي مهم.
صوت ياسر بيقول
لو بنت دانيال ظهرت، لازم الملف يختفي قبل ما توصل للمستند الأصلي. محمود غلط لما ساب الموضوع مفتوح، وأنا مش هسمح إن غلطه يدمر كل اللي بنيناه.
المستشار شريف سمع التسجيل، وبعدين قال
ده دليل يستحق التحقيق، لكنه مش حكم نهائي. هنقدمه للجهات المختصة، وهنطلب فحص الرسائل والتحويلات ومصدر التسجيل.
آدم بصلي.
دلوقتي بقى عندنا خيط واضح.
لكن قبل ما نتحرك، وصلتنا رسالة من ياسر.
لو عايزين المستند الأصلي، تعالوا لمقر الشركة القديم بكرة الساعة عشرة صباحًا. المرة دي، هتعرفوا مين اللي كان بيحمي العيلة فعلًا.
المستشار شريف قرأ الرسالة وقال بحزم
مش هنمشي ورا شروطه. هنبلغ الجهات المختصة، وأي استلام للمستندات هيتم بشكل رسمي وتحت إشرافهم.
ولأول مرة، حسيت إننا مش بنجري ورا الحقيقة بشكل أعمى.
إحنا بنبني قضية.
قضية ممكن ترجع حق أبويا، وتكشف مين حاول يدفن اسمه.
٩. المواجهة الأخيرة
في صباح اليوم التالي، وصلنا لمقر الشركة القديم، لكن مش بالطريقة اللي ياسر طلبها.
المستشار شريف كان قدّم المستندات المتاحة للجهات المختصة، واترتبت المقابلة في إطار رسمي، مع وجود أشخاص مسؤولين عن توثيق أي مستندات جديدة.
آدم كان معايا، والحاجة فريدة أصرت تيجي رغم تعبها.
ياسر كان واقف في قاعة اجتماعات قديمة، قدامه حقيبة جلدية.
أول ما شافنا، ابتسم.
كنت عارف إنك هتيجي يا آدم.
آدم رد
أنا جيت عشان أسمع الحقيقة، مش عشان أسمع خطبة عن مصلحة العيلة.
ياسر فتح الحقيبة، وطلع ملفًا سميكًا.
دي النسخ الأصلية اللي بتدوروا عليها. عقود الشراكة، وتنازل دانيال، والمراسلات القديمة.
المستشار شريف مد إيده.
هناخد المستندات لفحصها رسميًا.
ياسر سحب الملف بعيدًا.
مش قبل ما نتفق.
آدم قال بحدة
مفيش اتفاق. لو عندك مستندات، هتتسلم للجهات المختصة.
ياسر بصلي.
إنتِ عارفة إنك لو كسبتي القضية دي، هتقدري تطالبي بجزء كبير من الشركة؟ ملايين، ويمكن أكتر.
قلتله
أنا عارفة إن فيه حق لازم يتراجع ويترد لو ثبت. لكن مش هبيع سكوتي لحد.
ضحك.
وإنتِ فاكرة إن الحقيقة هتغير حاجة؟ محمود مات، ودانيال مات، واللي حصل من أربعين سنة انتهى.
الحاجة فريدة اتقدمت خطوة.
لأ يا ياسر. اللي حصل ما انتهيش. إحنا بس كنا بنهرب منه.
ياسر بص لها بغضب.
إنتِ السبب في كل ده! لو كنتِ سكتّي زي ما اتفقنا، ما كانش حد عرف حاجة.
الحاجة فريدة شحبت.
إحنا ما اتفقناش على سكوتك. أنا وافقت إني ما أتكلمش عن أسرار العيلة وقتها، لكن ما وافقتش إنك تستخدم الأسرار دي عشان تزوّر حقوق الناس.
ياسر اتوتر، وبعدين رجع بص لآدم.
إنت مش فاهم حاجة. أبوك كان هيسلم الشركة كلها لمجموعة من المستثمرين لو اكتشف إن الأوراق مزورة. أنا كنت بحمي مصالح العيلة.
آدم رد
بحمايتها من إيه؟ من حق بنت الراجل اللي ساعدنا؟
ياسر ضرب بإيده على الترابيزة.
من الانهيار! إنت فاكر إن الشركات الكبيرة بتعيش بالمثاليات؟
قلتله
يمكن الشركات بتكبر بالفلوس، لكن الناس بتتكشف وقت ما الفلوس تبقى في خطر.
للحظة، ما عرفش يرد.
وبعدين فتح الملف وطلع ورقة.
طيب، اتفضلي. دي الورقة اللي أبوكي مضى عليها بنفسه.
المستشار شريف أخد نسخة منها، وبدأ يفحصها.
بص على التوقيع، ثم على تاريخ الورقة.
وبعد دقائق قال
التوقيع ده مش مطابق لتوقيع دانيال في العقود الأصلية. وكمان التاريخ المكتوب هنا سابق لتاريخ توثيق الورقة بأسبوعين، حسب

تم نسخ الرابط