الساعه كانت

لمحة نيوز

الساعة كانت ١١ و١٧ دقيقة بالليل، لما أخطر زعيم مافيا في القاهرة مد إيده ليا قدام ٢٠٠ واحد من علية القوم، وقال وهو بيضحك بسخرية
لو عرفتي ترقصي التانجو ده معايا، هتجوزك!
خطيبته الجميلة انفجرت من الضحك، والناس طلّعت موبايلاتها عشان تصور لحظة كسرتي قدامهم.
كنت واقفة بزي الشغل بتاعي، والشراب الأحمر مغرق هدومي، ورجلي بتوجعني من الوقفة طول اليوم، وإيديا بتترعش من الإهانة.
لكن أول ما الفرقة الموسيقية بدأت تعزف، الحاجة الكبيرة اللي عندها ٨٣ سنة، جدة زعيم المافيا نفسه، وشها خطف لونه وبقت شاحبة كأنها شافت شبح!
لأنها عرفت الحركة اللي رجلي اتحركتها من غير ما أحس...
وعرفت كمان مين الراجل اللي علّمني أرقص بالطريقة دي!
اسمي إيميلي بروكس، عندي ٣٢ سنة، وبقالي تقريبًا سنتين شغالة فيلايف في قصر عيلة الشناوي في منطقة التجمع الخامس.
أما آدم الشناوي، فكان عنده ٤١ سنة، وسيم بشكل يخطف العين، وكاريزما تخلي أي حد يقف قدامه يحسب له ألف حساب. لكنه في الحقيقة كان زعيم واحدة من أخطر شبكات المافيا في مصر، شبكة مسيطرة على تجارة الخمور، وشركات الشحن، والنوادي الخاصة، وعقارات بملايين الجنيهات.
الرجالة اللي في إيده مصالح وملايين كانوا بيخافوا منه.
لكن خطيبته، لارا منصور، ما كانتش بتخاف من أي حد.
خصوصًا لو الشخص اللي قدامها غلبان ومش قادر يرد عليها.
في الليلة دي، قصر عيلة الشناوي كان بيستضيف حفلة ضخمة بمناسبة مرور ٤٠ سنة على تأسيس شركة الشناوي للاستثمارات، اللي بدأها والد آدم، الحاج محمود الشناوي، الله يرحمه.
القاعة كانت متزينة بأفخم أنواع الزينة، والنجف الكريستال بينور المكان، والستات لابسين ألماس ومجوهرات تمنها يجيب عمارات، والرجالة ببدل غالية وساعات تمنها ثروة.
أما أنا؟
فكنت واقفة وسط كل البذخ ده بزي الشغل الرمادي بتاعي.
قبل الحفلة بثلاث ساعات، كنت بقدم المشروبات للضيوف، لما لارا خبطت الكوباية اللي في إيدها عمدًا، فوقعت واتكسر جزء منها، والشراب الأحمر اتكب على الأرض.
بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود
إنتِ واقفة بتعملي إيه؟ يلا نضفي بسرعة قبل ما حد من الضيوف يبوظ جزمتُه الغالية!
نزلت على ركبتي عشان أنضف المكان.
وقلت بهدوء
حاضر يا هانم.
لكن قبل ما أقوم، مسكت الكوباية اللي لسه فيها شوية شراب، وفضّتها على ضهري!
الشراب غرق هدومي، وسمعت ضحكات صاحباتها حواليها.
حطت إيدها على بقها وعملت نفسها متفاجئة.
يا نهار أبيض! أنا إيه اللي بيحصلي النهارده؟ شكلي مش مركزة خالص!
صحابها ضحكوا أكتر.
وأنا فضلت ساكتة.
كنت محتاجة الشغلانة دي أكتر ما أي حد يتخيل.
أختي الصغيرة رنا كانت مطلقة، وبتربي ولادها الاتنين لوحدها. نص مرتبي تقريبًا كان بيروح في الإيجار والأكل ومصاريف الولاد.
ما كانش عندي رفاهية إني أسيب الشغل لمجرد إن واحدة مغرورة قررت تهينني قدام الناس.
قمت من مكاني، وحاولت ألمّ هدومي المبلولة بإيدي، وفجأة سمعت صوت هادي بيناديني
إيميلي، تعالي يا بنتي.
كانت الحاجة فريدة الشناوي، جدة آدم، قاعدة على كرسي جنب الشبابيك الكبيرة المطلة على الجنينة.
قربت منها، فطلعت منديل نضيف من شنطتها وناولتهولي.
امسحي رقبتك يا حبيبتي، قبل ما البرد يمسك فيكي.
أخدت المنديل منها وقلت بامتنان
ربنا يخليكي ليا يا حاجة فريدة.
بصت ناحية لارا، اللي كانت لسه بتضحك مع صاحباتها، وهزت راسها بأسف.
وبعدين قالتلي بصوت واطي
البنت دي لابسة دهب بملايين، بس الأدب عندها مش جايبة منه حتى ربع جنيه!
غصب عني، كتمت ضحكتي.
الحاجة فريدة كانت مختلفة عن كل اللي في القصر.
كانت الوحيدة اللي بتفتكر أسماء ولاد أختي، وتسألني كل شوية عن أحوالهم، ولو عرفت إن رنا تعبانة أو مضغوطة، كانت تبعتلها أكل وحاجات للولاد من غير ما تحسسها إنها محتاجة مساعدة.
كانت بتعاملني كأني بني آدمة ليها قيمة.
مش مجرد خدامة موجودة عشان تخدم الناس وبس.
بعد شوية، آدم طلع على المنصة عشان يلقي كلمة عن والده الراحل، ويتكلم عن بداية الشركة والمشوار اللي استمر أربعين سنة.
القاعة كلها سكتت، والعيون اتعلقت بيه.
كان بيتكلم بثقة، وكل كلمة بتخرج من بقه محسوبة.
وبعد ما خلص، رفع كاسه وسط تصفيق الضيوف، وأشار للفرقة الموسيقية إنها تبدأ العزف.
وفجأة...
سمعت صوت آلة موسيقية خلّى قلبي يقف لحظة.
أكورديون التانجو.
نغمة معينة، وترتيب موسيقي محدد، كانوا محفورين جوايا من وأنا طفلة.
نفس اللحن اللي كان بابا بيعزفه كل يوم سبت الصبح في مدرسة الرقص الصغيرة اللي كان فاتحها في وسط البلد.
وفجأة، حسيت إني رجعت بالزمن سنين طويلة لورا.
شوفت بابا قدامي كأنه لسه عايش.
دانيال بروكس.
قميصه الأبيض، وأكمامه المرفوعة، وابتسامته الهادية اللي كانت بتطمني مهما حصل.
كنت فاكرة كل كلمة قالهالي وأنا بتعلم الرقص.
كان دايمًا يمسك إيدي ويقولي
التانجو يا إيميلي مش معناه إن طرف يتحكم في التاني يا حبيبتي. الرقص الحقيقي إنك تعرفي تسندي اللي معاكي، وتخليه يحس بالأمان، وما تسيبيهوش يفقد توازنه أبدًا.
ومن غير ما أحس، رجلي اتحركت لوحدها.
كعبي لمس الأرض.
خطوة صغيرة لقدام.
وبعدين لفة خفيفة، وبعدها وقفة قصيرة مع إيقاع الموسيقى.
حركات بسيطة، لكن دقيقة، زي ما بابا علّمني بالظبط.
كنت غرقانة في الذكريات، لحد ما صوت لارا الساخر قطع اللحظة دي.
يا جماعة، بصوا! الشغالة فاكرة نفسها راقصة!
الناس لفت ناحيتي.
واحدة من صاحباتها ضحكت وقالت
شكلها هتعملنا فقرة فنية ببلاش!
حسيت وشي بيولع من الكسوف.
حاولت أمشي بهدوء وأخرج من القاعة قبل ما الموقف يكبر.
لكن آدم ظهر قدامي فجأة، ماسك كاس في إيده، وواقف في طريقي.
بصلي باستغراب مصطنع، كأنه مش فاكر حتى اسمي.
استني عندك... إنتِ اسمك إيه تاني؟
بلعت ريقي وقلت
إيميلي يا فندم.
ابتسم ابتسامة جانبية، وبص للضيوف اللي بدأوا يتجمعوا حوالينا.
وبعدين مد إيده ليا وقال بصوت عالي، وهو بيضحك
إيه رأيك يا إيميلي؟ ترقصي التانجو ده معايا، ولو عرفتي تكمليه من غير ما تدوسي على رجلي، هتجوزك!
القاعة انفجرت بالضحك!
لارا اتعلقت في دراعه، وكانت أكتر واحدة بتضحك، لدرجة إنها سندت راسها على كتفه من كتر الضحك.
واحد من الضيوف صاح من آخر القاعة
يلا يا بنتي! دي فرصتك تبقي هانم وتعيشي في القصر!
وشخص تاني رفع موبايله وقال
استنوا بس، لازم أصور اللحظة التاريخية دي!
عشرات الموبايلات اتوجهت ناحيتي.
كلهم كانوا مستنيين يشوفوا الشغالة الغلبانة وهي بتهرب، أو بتتلخبط في خطوات الرقص، عشان يفضلوا يضحكوا عليها طول الليل.
بصيت لإيد آدم الممدودة قدامي.
كان متأكد إني هترفض وأمشي وأنا مكسورة.
أو أوافق وأبقى أضحوكة القاعة كلها.
لكن في اللحظة دي، عيني راحت ناحية الحاجة فريدة.
كانت قاعدة مكانها، ومش بتضحك.
بالعكس، كانت باصة على رجلي، وعينيها مليانة دموع.
وشفايفها بتترعش، كأنها بتحاول تتأكد من حاجة مش قادرة تصدقها.
وببطء شديد، همست باسم ما سمعتوش من أي حد بره عيلتي من سنين طويلة
دانيال بروكس...
وقتها، قلبي دق بعنف.
لأن الاسم ده ما كانش مجرد اسم أبويا.
كان سر كبير اتدفن من سنين.
سر أنا نفسي ما كنتش أعرف عنه غير حكايات متقطعة، وأسئلة بابا كان دايمًا بيهرب من إجابتها.
رفعت عيني ناحية آدم، وبعدين خلعت المريلة الملطخة بالشراب، وحطيتها على أقرب كرسي.
وقفت قدامه بظهري مفرود، رغم إن رجلي كانت بتوجعني وإيديا لسه بتترعش.
وبصيت في عيني أخطر راجل في القاعة كلها، وقلت بهدوء
إنت متأكد إنك عايز توعدني الوعد ده يا أستاذ آدم؟
ابتسامته اختفت بالتدريج.
ولأول مرة من بداية الليلة، الضحك بدأ يقل.
لأن الحاجة فريدة قامت من مكانها فجأة، وسندت على عصاها، وبصت لحفيدها بوش شاحب، ثم قالت بصوت مرتعش سمعه كل اللي في القاعة
آدم... إنت لسه مش فاهم إنت عملت إيه! البنت دي مش مجرد شغالة عندك... دي بنت الراجل اللي علّم أبوك وجدك معنى الرجولة!
التانجو اللي كشف سر عيلة الشناوي... والليلة اللي اتقلب فيها القصر على أصحابه!
القاعة كلها سكتت.
حتى الموسيقى وقفت فجأة، كأن العازفين نفسهم حسّوا إن اللي بيحصل أكبر من مجرد حفلة.
آدم الشناوي كان واقف قدامي، وإيده لسه ممدودة، لكن ملامحه اتغيرت تمامًا.
بص لجدته وقال بحدة
إنتِ بتقولي إيه يا تيتة؟ مين دانيال بروكس ده؟ وإيه علاقة البنت دي بأبويا وجدي؟
الحاجة فريدة ما ردتش عليه فورًا.
كانت بتبصلي أنا، وعينيها مليانة دموع، وكأنها شايفة قدامها شخص رجع من الموت.
قربت مني بخطوات بطيئة، ومدت إيدها ولمست وشي.
إنتِ بنته فعلًا؟ بنت دانيال؟
هزيت راسي.
أيوه يا حاجة، بس أنا مش فاهمة حضرتك تعرفي بابا منين.
شهقت شهقة خفيفة، وبعدين بصت لآدم وقالت
لأن الراجل اللي أبوكي وجدك مدينين له بحياتهم، واللي أنقذ عيلتنا من أكبر كارثة كانت هتدمرها من أربعين سنة، هو أبو البنت اللي إنت واقف بتتريق عليها قدام الناس!
سمعت همهمة انتشرت في القاعة.
لارا سابت دراع آدم، وبصت لجدته بقلق.
أما أنا، فكنت حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي.
بابا كان راجل بسيط، علّمني الرقص، وكان بيديني دروس في الحياة أكتر ما بيديني دروس في التانجو. عمري ما تخيلت إن ليه علاقة بعيلة زي عيلة الشناوي.
آدم نزل إيده ببطء.
تيتة، أنا عايز أفهم. إيه اللي حصل من أربعين سنة؟
الحاجة فريدة بصت للضيوف، وبعدين قالت بصوت حاسم
مش هنا. مش قدام الناس دي.
لكن قبل ما تتحرك، لارا دخلت في الكلام.
استنوا بس! إحنا هنصدق إن بنت شغالة عندنا هي بنت بطل قومي مثلًا؟ يا جماعة، دي حكاية متفبركة عشان تستغل الموقف وتلزق في آدم!
بصتلها، ولأول مرة من سنتين، ما حسيتش بالخوف منها.
قلت بهدوء
أنا ما طلبتش من حد حاجة يا هانم. أنا كنت ماشية، وخطيبك هو اللي وقفني وعرض عليا الجواز قدام الناس.
ضحكة مكتومة طلعت من ناحية الضيوف.
وش لارا احمر من الغيظ.
آدم بص لها نظرة خلتها تسكت في نفس اللحظة.
وبعدين رجع بصلي.
إنتِ بتعرفي ترقصي تانجو فعلًا؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
اتعلمته من أبويا وأنا عندي ست سنين.
ومين علّمهولك بالطريقة دي؟
هو نفسه.
الحاجة فريدة غمضت عينيها، ودمعة نزلت على خدها.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الليلة كلها
لأن أبوكي ما كانش مجرد راقص يا إيميلي... أبوكي كان الشخص الوحيد اللي قدر يهزم جد آدم من غير ما يرفع في وشه سلاح!
١. سر الليلة اللي اختفى فيها دانيال بروكس
دخلنا مكتب الحاجة فريدة في آخر القصر.
آدم طلب من الحراس يمنعوا أي حد من الدخول، وطلب من مدير الحفلة ينهي السهرة من غير ما يشرح للضيوف أي حاجة.
لارا أصرت إنها تدخل معانا، لكن آدم وقفها عند الباب.
إنتِ هتفضلي بره لحد ما أخلص كلامي.
بصتله بصدمة.
إنت بتطردني من حفلتك عشان شغالة؟
رد ببرود
أنا بطلب منك تستني. لو عندك مشكلة مع ده، الباب قدامك.
لأول مرة، شفت لارا مش عارفة ترد.
دخلنا المكتب، والحاجة فريدة طلعت من درج قديم مفتاح صغير، وفتحت صندوق خشب غامق كان موجود في مكتبتها من سنين.
جواه كانت صور قديمة، وخطابات، وظرف بني متآكل الأطراف.
طلعت صورة بالأبيض والأسود وناولتهالي.
أول ما شفتها، حسيت إن نفسي اتسحب مني.
كان بابا.
أصغر من آخر مرة شفته فيها، لابس قميص أبيض وبنطلون أسود، وواقف جنب راجل طويل ببدلة رسمية.
الراجل التاني كان محمود الشناوي، والد آدم.
وفي الصورة، كان فيه شاب صغير واقف بينهم، عنده حوالي عشر سنين.
آدم قرب من الصورة.
ده أبويا؟
الحاجة فريدة هزت راسها.
أيوه. الصورة دي اتصورت سنة ١٩٨٦، قبل ما شركتنا تتأسس رسميًا.
بصيتلها باستغراب.
بس بابا كان بيشتغل مدرس رقص!
قالتلي
وده اللي الناس كانت تعرفه عنه. لكن الحقيقة إنه كان شريك أبو آدم في أول مشروع تجاري كبير ليهم.
آدم عقد حواجبه.
شريك؟ جدي عمره ما قال إن فيه شريك اسمه دانيال بروكس.
لأن جدك كان عنيد، وكان شايف إن الاعتراف بفضل أي حد عليه إهانة ليه.
وبدأت تحكي.
من أربعين سنة، كان محمود الشناوي لسه في بداية حياته، بيحاول يبني شركة شحن صغيرة. دخل في شراكة مع مجموعة رجال أعمال، لكنه اكتشف إن واحد منهم كان بيستخدم الشركة في عمليات تهريب غير قانونية، وبيخطط يورطه في قضية كبيرة تخليه يخسر كل حاجة.
محمود حاول ينسحب، لكن الرجالة دول هددوه هو وأسرته.
في الوقت ده، دانيال بروكس كان مسؤولًا عن تنظيم حفلات ومناسبات دولية، وكان عنده علاقات واسعة برجال الأعمال والفنانين، وبيعرف يتكلم كذا لغة.
استغل شغله عشان يجمع مستندات تثبت إن محمود اتورط من غير علمه، ووصل بيها للناس اللي يقدروا يوقفوا المجموعة دي.
لكن لما عرفوا إنه بيساعد محمود، خططوا للتخلص منه.
وفي ليلة من الليالي، اتبعتت عربية ورا محمود وعيلته بعد مناسبة كبيرة.
دانيال كان معاهم.
ولما العربية اتعرضت لهجوم على طريق إسكندرية الصحراوي، دانيال قدر يخرج محمود ومراته وابنه الصغير من العربية قبل ما تنفجر.
لكن هو اختفى بعدها.
بعد شهور، رجع لوحده، وسلّم محمود باقي المستندات، ورفض أي فلوس مقابل مساعدته.
أبوكي قال لجدي وقتها أنا ساعدتك عشان أنت راجل محترم، مش عشان أشتري نصيب في ثروتك.
الحاجة فريدة سكتت لحظة، وبعدين كملت
لكن جد آدم ما اكتفاش إنه رفض يديه فلوس. كمان رفض يعترف قدام الناس إنه مدين له بحياته. كان خايف لو الناس عرفت إن حد أنقذه، صورته كرجل ما بيخافش من حد تتكسر.
آدم كان بيسمعها وهو مش قادر يصدق.
طيب، وإيه علاقة التانجو بكل ده؟
الحاجة فريدة ابتسمت وسط دموعها.
لأن الليلة اللي اتقابل فيها أبوكي بدانيال أول مرة كانت في حفلة خيرية. دانيال كان

تم نسخ الرابط