الساعه كانت

لمحة نيوز

بيعزف التانجو، وأبوك كان قاعد لوحده بعد ما خسر صفقة مهمة. دانيال دعاه يرقص، وقاله نفس الجملة اللي إنت قلتها لإيميلي الليلة.
آدم رفع عينيه ناحيتي.
نفس الجملة؟
أيوه. قاله لو قدرت تكمّل التانجو ده من غير ما تفقد توازنك، هبقى شريكك.
ابتسمت رغم الصدمة.
الحاجة فريدة كملت
ومن يومها، التانجو بقى رمز بين الاتنين. كل ما يختلفوا، كانوا يرقصوا نفس الرقصة. وكان دانيال يقول إن اللي يعرف يسمع إيقاع شريكه من غير ما يفرض عليه خطواته، يقدر يبني معاه أي حاجة.
بصيت للصورة مرة تانية.
فجأة، فهمت ليه بابا كان بيعتبر التانجو أكتر من مجرد رقصة.
لكن لسه فيه سؤال واحد.
طيب، ليه بابا عمره ما حكالي أي حاجة عن ده؟
الحاجة فريدة بصتلي بحزن.
لأنه بعد اللي حصل، قرر يبعد عن عالم الأعمال ده نهائيًا. كان عايز يربيكي في أمان. لكن قبل ما يختفي من حياتنا، سلّم محمود ظرف وقاله لو بنتي احتاجت حقها يومًا، سلّمها الظرف ده.
مدت إيدها للصندوق وطلعت الظرف البني.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى إيميلي بروكس، عندما تصبح قادرة على الاختيار بنفسها.
إيدي بدأت تترعش.
ده خط بابا.
نفس الخط اللي كان بيكتب بيه ليا رسائل صغيرة ويحطها في شنطتي قبل المدرسة.
فتحت الظرف ببطء.
جواه ورقة واحدة، وصورة لمفتاح صغير، ورقم ملف مكتوب في آخر الصفحة.
قرأت أول سطر، وحسيت إن قلبي هيخرج من مكانه.
إلى ابنتي الحبيبة إيميلي... لو وصلتك الرسالة دي، فده معناه إن سر عيلتنا وصل ليكي أخيرًا.
لكن قبل ما أكمل، الباب اتفتح بعنف.
وكانت لارا واقفة قدامنا.
وعينيها ما كانتش على الرسالة.
كانت على رقم الملف.
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
٢. خطيبة آدم ما كانتش خايفة من الفضيحة... كانت خايفة من الورقة
لارا حاولت تستعيد هدوءها بسرعة.
أنا آسفة، بس آدم، في ضيوف لسه موجودين وبيسألوا عنك. ومش من المنطقي إنك تضيع ليلة مهمة بالشكل ده.
آدم ما بصش ناحيتها حتى.
اخرجي يا لارا.
آدم، اسمعني بس...
قلت اخرجي.
اضطرت تمشي، لكن قبل ما تقفل الباب، بصتلي نظرة غريبة.
ما كانتش نظرة غيرة عادية.
كانت نظرة واحدة عارفة إن وجودي ممكن يهدد حاجة هي مخبياها.
رجعت للرسالة وكملت القراءة.
بابا كان كاتب إنه قبل ما ينسحب من شراكته مع محمود الشناوي، اشترى حصة صغيرة في أول شركة شحن أسسوها سوا.
الحصة دي كانت مسجلة باسمه، وموجودة في ملف قانوني مستقل.
لكن المفاجأة الأكبر إن الحصة ما اتباعتش ولا اتنقلت لحد بعد وفاته.
وبسبب توسع الشركة واندماجها مع شركات تانية على مدار السنين، بقت الحصة القديمة مرتبطة بحقوق مالية وأسهم في مجموعة الشناوي الحالية.
المحامي اللي كتب الرسالة كان سايب رقم ملف في شركة حفظ مستندات قانونية، ومعاه تعليمات إزاي أراجع حقي من خلال الجهات المختصة.
رفعت عيني ناحية آدم.
يعني أنا ليا فلوس عند عيلتكم؟
ردت الحاجة فريدة قبل ما يتكلم
مش مجرد فلوس يا بنتي. لو المستندات سليمة، يبقى ليكي حق قانوني في جزء من أصول الشركة.
آدم أخد نفس طويل.
إحنا هنتأكد من كل حاجة عن طريق محامي مستقل. ولو ليكي حق، هتاخديه كامل.
بصيتله باستغراب.
حتى لو طلع بملايين؟
ثبت عينيه في عيني.
حتى لو طلع بنص الشركة.
ما كنتش متوقعة الرد ده.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، تليفون الحاجة فريدة رن.
كانت مكالمة من مدير الأمن.
ردت، ووشها اتغير.
إزاي يعني؟ مين دخل المكتب؟
سكتت وهي بتسمع، وبعدين بصت للصندوق المفتوح.
مدير الأمن قال إن كاميرات الممر سجلت دخول شخص للمكتب قبل الحفلة بساعتين، وإن الشخص ده خرج ومعاه حقيبة صغيرة.
الحاجة فريدة قفلت المكالمة.
فيه حد كان بيدور على الظرف ده قبل ما إيميلي توصله.
آدم اتحرك فورًا.
مين كان معاه تصريح دخول للمكتب؟
عدد قليل جدًا من الناس.
في اللحظة دي، تليفوني اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة لبيتنا القديم في وسط البلد، المكان اللي عشت فيه مع بابا قبل ما يتوفى.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي أبوكي مات إزاي، بطّلي تدوري في ملفات الشناوي.
حسيت ببرودة سرت في جسمي كله.
بابا مات من خمس سنين، في حادثة عربية على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي.
ده اللي اتقال لي.
لكن فيه حاجة ما كانتش منطقية.
قبل الحادث بيومين، بابا كان باعتلي رسالة صوتية بيقولي فيها إنه لازم يقابلني عشان يحكيلي عن موضوع مهم، وإنه أخيرًا لقى طريقة يصلح بيها حاجة قديمة.
ما لحقش يقابلني.
والملف اتقفل باعتباره حادثة عادية.
بصيت لآدم وورّيته الرسالة.
ملامحه اتحولت من الغضب للجمود.
قرأ الرسالة مرتين، وبعدين قال
من اللحظة دي، محدش هيتحرك لوحده. مش لأنك تحت حمايتي، لكن لأن اللي بيهددك غالبًا عارف أسرار أكبر من اللي إحنا فاهمينها.
وبص للحاجة فريدة.
تيتة، أنا محتاج أعرف كل حاجة عن آخر مرة شوفتي فيها دانيال.
الحاجة فريدة قعدت ببطء.
آخر مرة شفته فيها كانت قبل موته بأسبوعين. جهلي هنا، وقال إن فيه حد رجع يدور على الملفات القديمة. وطلب مني وعد.
وعد بإيه؟
بصتلي.
إن لو إيميلي ظهرت يومًا، ما أسمحش لأي حد يستخدمها عشان يوصل للحقيقة... أو يدفنها.
٣. الملف اللي كان ممكن يهد عيلة كاملة
تاني يوم الصبح، آدم أخدني أنا والحاجة فريدة لمكتب محامي كبير في الزمالك، اسمه المستشار شريف البدري.
كان راجل في أواخر الستينات، هادي، ونظراته دقيقة.
أول ما شاف الصورة القديمة، وقف من مكانه.
يا نهار أبيض... دي صورة دانيال ومحمود؟
آدم سأله
حضرتك تعرفهم؟
رد المحامي
أنا اللي راجعت أول عقود الشراكة بينهم وأنا لسه محامي شاب. وكنت فاكر إن كل الملفات دي اختفت من سنين.
طلب مني أشوفه الرسالة والرقم المكتوب فيها.
بعد ساعتين من المراجعة، اكتشفنا إن فيه سجل قديم لحصة أسهم باسم دانيال بروكس، لكن السجل الأصلي اتنقل من الشركة مرتين، وبعدها اتسجلت عليه ملاحظات متضاربة.
فيه أوراق بتقول إن الحصة اتنازل عنها.
وفيه أوراق تانية بتقول إن التنازل ما اكتملش قانونيًا.
والأخطر إن التوقيع الموجود على ورقة التنازل مش مطابق لتوقيع بابا في عقود تانية.
المحامي طلب نسخة أصلية من الأرشيف، وقرر يبدأ مراجعة قانونية شاملة.
لكن قبل ما نخرج، رن تليفونه.
سمعنا صوته وهو بيقول
إيه؟ مين طلب الملف من الأرشيف؟
سكت شوية، وبعدين قفل.
بص لآدم.
فيه حد طلب الملف ده من ثلاثة أيام، وقدم توكيل إلكتروني باسم شركة تابعة لمجموعة الشناوي.
آدم اتجمد.
مين اللي قدم الطلب؟
المحامي فتح جهازه، وراجع البيانات.
وبعدين قال
شركة استشارات مالية اسمها النخبة، والطلب متوقع إلكترونيًا من مكتب المدير التنفيذي لمجموعة الشناوي.
آدم قطب حاجبيه.
مكتب مين بالظبط؟
المحامي رفع عينيه.
مكتب ياسر الشناوي... ابن عمك، والمدير التنفيذي للشركة.
آدم سكت.
ياسر كان ابن عمه، والراجل اللي بيدير معظم استثمارات العيلة بعيدًا عن الشغل اليومي اللي آدم بيتابعه بنفسه.
وكان المفروض إنه أكثر شخص يثق فيه.
آدم وقف فجأة.
عايز نسخة من كل حاجة، ومحدش يعرف إننا وصلنا للمعلومة دي.
لكن وأنا بقوم، لاحظت حاجة على مكتب المحامي.
قصاصة جريدة قديمة، فيها صورة حادثة العربية اللي مات فيها بابا.
تحت الصورة كان فيه اسم شركة تأمين.
شركة اسمها النخبة للتأمين.
نفس الاسم اللي ظهر في الملف الجديد.
أشرت للقصاصة.
هو ممكن تكون الشركة دي ليها علاقة بحادثة بابا؟
المحامي بص للصورة، وبعدين فتح درج مكتبه وطلع تقرير قديم.
أنا ما أقدرش أجزم. لكن فيه حاجة غريبة. تقرير الحادث الأصلي اتراجع بعد أسبوع من الوفاة، واتغير فيه وصف تلفيات العربية.
آدم سأل
مين اللي طلب التعديل؟
المحامي قلب آخر صفحة.
الطلب اتقدم من شركة التأمين نفسها، بموافقة ممثل عن الورثة.
بصيتله.
أنا الوريثة الوحيدة لبابا! وأنا ما مضيتش على أي حاجة!
المحامي رفع راسه ببطء.
يبقى لازم نعرف مين اللي قدّم الطلب باسمك.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل لبابا ممكن ما يكونش مجرد حادث.
وإن حد استخدم اسمه بعد موته عشان يقفل باب الحقيقة.
لكن السؤال الأصعب كان
ليه؟
وإيه اللي كان بابا يعرفه لدرجة إن حد يخاف منه بعد خمس سنين من وفاته؟
٤. لارا تكشف عن وجهها الحقيقي
بعد يومين، آدم طلب مني أروح القصر عشان أقابل المحامي مرة تانية.
كنت مترددة.
مش عشان خايفة من آدم، لكن عشان بدأت أحس إن القصر كله مليان أسرار، وإن كل شخص فيه ممكن يكون عنده سبب يخبي الحقيقة.
لما وصلت، لقيت لارا قاعدة في الصالون لوحدها.
رفعت عينيها أول ما شافتني.
أخيرًا جيتي.
كنت هعدي من غير كلام، لكنها قامت وقفت قدامي.
إنتِ فاكرة إنك بقيتي مهمة دلوقتي؟
رديت بهدوء
أنا جاية أقابل المحامي، مش جاية أتكلم معاكي.
ضحكت بسخرية.
محامي؟ فلوس؟ أسهم؟ إنتِ عارفة إن كل ده مش هيخليكي واحدة مننا؟
بصيتلها مباشرة.
أنا مش عايزة أبقى واحدة منكم.
الجملة دي استفزتها أكتر مما توقعت.
قربت مني وقالت بصوت واطي
اسمعيني كويس. إنتِ ما تعرفيش إنتِ بتلعبي مع مين. لو فضلتِ ورا الملف ده، هتخسري كل حاجة.
سألتها
إنتِ عارفة إيه عن الملف؟
سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت ابتسامة مصطنعة.
أنا عارفة إن آدم لما بيقرر حاجة، بيبقى صعب حد يوقفه. ولو قرر يتجوزك فعلًا، مش هتعيشي يوم واحد في راحة.
ضحكت من غير ما أقصد.
هو أنا قلت إني عايزة أتجوزه؟
وشها اتغير.
لأنها كانت متوقعة إني أكون بدأت أحلم بالثروة والسلطة، بينما أنا كل اللي كنت عايزاه أعرف الحقيقة عن أبويا.
لارا رجعت خطوة لورا، وقالت
إنتِ مش فاهمة. أنا وآدم هنتجوز الشهر الجاي، واللي حصل في الحفلة كان هزار. ومش هسمح لشغالة تستغل موقف سخيف عشان تدخل حياتنا.
في اللحظة دي، سمعت صوت آدم من آخر الممر.
مين قالك إننا هنتجوز الشهر الجاي؟
لارا اتلفتت بسرعة.
كان واقف عند الباب، وملامحه باردة.
آدم، أنا...
قاطعها
أنا سألتك سؤال.
إحنا اتفقنا على المعاد!
أنا اتفقت معاكي على الخطوبة، لكن الجواز مش هيحصل قبل ما أعرف إنتِ مخبية عني إيه.
لارا شحبت.
آدم قرب منها.
إنتِ كنتِ عارفة إن إيميلي بنت دانيال؟
طبعًا لأ!
طيب، ليه كنتِ بتدوري على ملفه قبل الحفلة؟
القاعة سكتت.
أنا بصيت لآدم بصدمة.
هو كان عرف منين؟
طلع موبايله وفتح تسجيلًا من كاميرات القصر.
ظهر فيه ياسر الشناوي داخل مكتب الحاجة فريدة قبل الحفلة، وبعده بدقائق ظهرت لارا، وهي بتفتح أحد الأدراج وتفتش فيه.
لارا رجعت لورا.
ده مش معناه أي حاجة! أنا كنت بدور على هدية لتيتة!
آدم رد
هدية؟ في درج مقفول بمفتاح؟
وبعدين قال للحراس
خدوا نسخة من التسجيل، وسلّموها للمحامي. ومحدش يلمس أي حاجة في المكتب.
لارا بصتلي بحقد.
إنتِ السبب في كل ده!
قلت لها
لأ. أنا السبب إني ما سكتش لما لقيت حد بيهددني.
لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر بكتير من أي إهانة اتعرضتلها.
لأن ياسر نفسه ظهر عند باب الصالون، وكان واضح إنه سمع آخر الكلام.
ابتسم ابتسامة هادية، وقال
واضح إن عندنا سوء تفاهم كبير في العيلة.
آدم بصله.
تعالى يا ياسر. إحنا محتاجين نتكلم.
ياسر دخل، وقفل الباب وراه.
وبصلي نظرة طويلة، ثم قال
أخيرًا قابلنا بنت دانيال بروكس. كنت مستني اليوم ده من زمان.
٥. الرجل اللي كان بيبتسم وهو بيهددنا
ياسر كان في أواخر الأربعينات، لابس بدلة غالية، وبيتكلم بنبرة هادية تخلي أي حد يفتكره راجل محترم.
لكن أول ما قال إنه كان مستنيني، حسيت إن الرسالة اللي وصلتلي ما كانتش صدفة.
آدم وقف قدامه.
إنت كنت بتدور على ملف دانيال ليه؟
ياسر ابتسم.
عشان فيه مشاكل قانونية ممكن تضر الشركة. أنا بحاول أحمي مصالح العيلة.
من إيه؟
من ادعاءات قديمة.
بصيتله وقلت
أنا ما ادعيتش أي حاجة. أنا لسه ما قدمتش طلب رسمي حتى.
ياسر بصلي بابتسامة باردة.
وده اللي مخليني مستغرب. إزاي واحدة مش عارفة أي حاجة عن حقوقها تلاقي فجأة كل الملفات دي؟
رديت
عشان أبويا سابلي رسالة.
للحظة، ابتسامته اختفت.
لحظة صغيرة جدًا، لكنها كانت كفاية.
آدم لاحظها.
إنت عارف الرسالة؟
ياسر رد بسرعة
ما أعرفش عنها حاجة.
الحاجة فريدة، اللي كانت داخلة من الباب، قالت
كفاية كدب يا ياسر.
التفت ليها.
عمتي، أنا مش فاهم إنتِ بتتهميني بإيه.
أنا بتهمك إنك رجعت تفتح باب قفلناه من سنين، وبدل ما تحاول تصلح اللي حصل، بتحاول تدفن الحقيقة مرة تانية.
ياسر تنهد، وكأنه زهق من الكلام.
طيب، خلينا نتكلم بصراحة. دانيال كان ليه حصة في الشركة، لكن الشركة كبرت واتغيرت، ومش منطقي إننا نرجع نحاسب نفسنا على عقود من أربعين سنة.
المحامي شريف، اللي وصل في اللحظة دي، رد
الحقوق القانونية ما بتسقطش لمجرد إن صاحبها اختفى عن الأنظار. وده تحديدًا اللي هنراجعه.
ياسر بصله بحدة.
حضرتك محامي العيلة؟
أنا محامي إيميلي في مراجعة الملف ده، وبمثّل مصالحها القانونية بشكل مستقل.
لأول مرة، ياسر فقد هدوءه.
إنتِ عايزة إيه بالظبط يا إيميلي؟
قلت من غير تردد
عايزة أعرف مين غيّر أوراق أبويا، ومين استخدم اسمي بعد موته، وليه حد بعتلي تهديد لما بدأت أدور على الحقيقة.
ياسر بص لآدم، وبعدين رجع بصلي.
خلي بالك من اللي بتطلبيه. ساعات الحقيقة بتكون أغلى من اللي الناس مستعدة تدفعه.
رديت
وأحيانًا السكوت بيكون أغلى.
ساد صمت ثقيل.
ثم قال ياسر جملة ما كنتش متوقعة أسمعها أبدًا
أبوكي ما ماتش لأنه عرف سر عن الشناوي. أبوكي مات لأنه رفض

تم نسخ الرابط