الساعه كانت 3 الفجر

لمحة نيوز

حاجة.
الشكاير.
الهدوم.
الاختفاء.
المخزن.
أخويا.
والقضية.
كانوا عايزين يخلوني أهرب
عشان لما أهرب أبقى متهم هارب.
لكن اللي فؤاد ماكانش يعرفه
إن عماد كان محتفظ بنسخة من كل الحسابات القديمة.
وإن سامح كان عنده أصل العقود.
وإن نهى كانت مسجلة كل مكالماتها من أول ما بدأت تشك.
خلال أسبوع واحد، اتقلبت القضية.
ثبت إن التوقيعات اللي على التحويلات المالية مزورة.
وإن الأموال اتحولت لشركات وهمية باسم رجال فؤاد.
والأخطر
إن فؤاد نفسه كان هو اللي بيحرك الموظفين من جوه الشركة.
بعد شهرين، صدر حكم ببراءتي من كل التهم.
وفؤاد اتحكم عليه بالسجن بعد ما ثبت تورطه في شبكة تزوير واختلاس.
أما سامح
فما رجعش يعيش باسمه.
اختار يفضل بعيد.
وقال لي يوم ودعته
أبوك خبّى الحقيقة عشان يحميك.
قلت له
بس الحقيقة كانت هتضيعنا.
ابتسم.
ساعات الحقيقة لما تتأخر بتوجع أكتر.
أما نهى
فالعلاقة بيننا ما رجعتش زي الأول.
مش كل سر بيتسامح.
ومش كل خوف يبرر الكذب.
لكنها فضلت معايا.
وبدأنا من جديد.
من غير أسرار.
ومن غير خطط مخفية.
وفي أول ليلة رجعنا فيها ننام في بيتنا، دخلت أوضة الغسيل.
لقيت الغسالة واقفة.
والشكاير السودة اختفت.
لكن بنتي كانت قاعدة قدام الغسالة.
بصتلي وقالت
بابا؟
قلت
نعم يا حبيبتي؟
قالت
هو أنت مش هتروح المكان اللي بيدّوا فيه الناس هدوم تاني؟
ضحكت.
وحضنتها.
وقلت
لأ.
وبعدين بصيت ناحية جاكت أبويا البني.
كان متعلّق على شماعة.
نضيف.
ومتكوي.
فقالت
ماما قالتلي إن ده أهم جاكت عندك.
ابتسمت.
عارفة ليه؟
هزت راسها.
قلت
لأنه كان آخر حاجة فضلت عندي من أبويا.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
طب خليه دايمًا هنا.
قلت
ليه؟
قالت
عشان لو رجعت الساعة تلاتة الفجر تاني ألاقيه.
ضحكت.
لكن بعد ما خرجت، فضلت واقف قدام الجاكت.
ولأول مرة من سنين
فهمت إن اللي أنقذني ماكانش الفلوس، ولا الشركة، ولا المحامين.
اللي أنقذني كان بنت صغيرة
صحيت الساعة تلاتة الفجر
ولقت هدومي في الغسالة.

تم نسخ الرابط