الساعه كانت 3 الفجر

لمحة نيوز

ما كتبت الجملة دي.
أو على الأقل مش فاكر إني كتبتها.
قلبت الصورة.
وراها ورقة صغيرة.
عنوان.
اسم شخص.
عماد الجوهري.
أنا أعرف الاسم.
عماد كان محاسب الشركة زمان.
اختفى من حياتي من أربع سنين بعد ما اكتشفت تلاعب في حسابات مخزن.
لكن قبل ما أستوعب، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
صوت راجل قال
ماتروحش البيت النهارده.
قلت
مين؟
لو عايز بنتك تفضل في أمان، اسمع الكلام.
وقفل.
حاولت أتصل بالرقم.
مغلق.
فضلت واقف مكاني.
وبعدين لاحظت حاجة.
الظرف اللي كان فيه اسم عماد
كان مفتوح من قبل.
يعني حد وصل للدرج ده قبلي.
رجعت البيت بعد الظهر.
لقيت نهى في المطبخ.
بصتلي باستغراب.
إنت رجعت بدري ليه؟
ابتسمت.
وحشتيني.
وشها اتغير للحظة.
وإيه اللي حصل؟
ولا حاجة.
قربت منها.
كنت بس بفكر نطلع البنتين يومين عند أمي.
سكتت.
أنا ماعنديش بنتين.
عندي بنت واحدة.
هي نفسها اتلخبطت.
بنتين؟
بصتلي بسرعة.
قصدي إنت والبنت.
ابتسمت.
أيوه.
دخلت الحمام وغسلت وشي.
ولما خرجت، لقيت بنتي واقفة بعيد بتبصلي.
عملت لها إشارة بعيني.
ما تتكلميش.
بالليل، نهى قالت إنها هتنام بدري.
دخلت أوضتها.
وأنا فضلت في الصالة.
الساعة واحدة ونص.
سمعت صوت باب الحوش بيتفتح.
قربت من الشباك.
نهى خرجت.
لوحدها.
مشت ناحية الشكاير.
فتحت واحدة.
وبعدين طلعت منها ظرف.
وقفت تتكلم في التليفون.
قربت من الشباك أكتر.
سمعتها بتقول
هو لسه ماعرفش.
سكتت.
وبعدين
لا، محمود لازم يختفي قبل السبت.
قلبي دق بعنف.
لكن الجملة اللي بعدها كانت أغرب
أنا مش عايزة يموت أنا عايزة الناس تفتكره هرب.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
البنت ما تعرفش حاجة.
هنا فهمت.
هي مش بتخطط لقتلي.
هي بتخطط لاختفائي.
لكن ليه؟
استنيت لحد ما دخلت.
وبعدين صحيت بنتي بهدوء.
قلت لها
هنلعب لعبة.
قالت بخوف
لعبة إيه؟
أي حاجة تسمعيها أو تشوفيها الليلة دي، ما تتكلميش عنها لحد ما أقولك.
هزت راسها.
خرجنا من البيت قبل الفجر من الباب الخلفي.
روحت بيها عند أختي، وطلبت منها ما تقولش لأي حد إحنا فين.
وبعدين رجعت لوحدي.
لأني كنت عايز أعرف الحقيقة.
الساعة تسعة صباح الجمعة.
وصلتني رسالة على تليفوني
تعالى المخزن القديم لوحدك. هتعرف ليه مراتك كانت بترمي هدومك.
روحت.
المخزن كان مهجور من سنتين.
فتحت الباب.
ولقيت عماد الجوهري واقف قدامي.
كبر في السن.
وشه مرهق.
قلت
إنت عايز مني إيه؟
بصلي وقال
أنقذتك من نفسك.
ضحكت بسخرية.
مراتي عايزة تخليني أختفي.
عارف.
وإنت تعرف منين؟
طلع ملف من شنطته.
لأن نهى مش اللي بدأت الموضوع.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عقد ملكية.
عقد مخازن.
باسم والدي.
قلت
دي مخازن أبويا.
هز راسه.
لأ.
قلب الصفحة.
دي الشركة اللي أبوك كان شريك فيها.
اتصدمت.
أبويا عمره ما كان شريك.
قال
هو كان شريك لكن قبل وفاته بأسبوعين نقل حصته لشخص تاني.
لمين؟
حط قدامي صورة.
الصورة كانت لرجل ما أعرفوش.
لكن الاسم تحتها كان
سامح السيوفي.
أخويا.
سكت.
أنا ماعنديش أخ.
أو ده اللي أعرفه.
رفعت عيني لعماد.
مين سامح؟
قال
أخوك الأكبر.
ضحكت.
أبويا مات قبل ما أتولد بسنين.
عارف.
وأمي كانت حامل فيا لوحدي.
سكت عماد.
وبعدين قال
دي الكذبة اللي اتقالت لك طول عمرك.
طلع من الملف شهادة ميلاد قديمة.
اسم الأب
سعيد السيوفي.
اسم الأم
فاطمة عبدالسلام.
الطفل
سامح سعيد السيوفي.
وبعدها شهادة وفاة.
لكن تاريخ الوفاة كان بعد ميلاد والدي بست سنين.
بصيت له.
يعني أخويا مات؟
أيوه.
وإيه علاقة ده بيا؟
عماد قرب الملف مني.
قبل موته، سامح كان شريك في مخازن كبيرة جدًا.
وبعد موته؟
حصته اختفت.
راحت لمين؟
لأبوك.
سكت.
وبعدين؟
أبوك خبّا الحقيقة.
قلت
ليه؟
رد
لأن سامح ما ماتش طبيعي.
فضلت ساكت.
وبعدين سألت
مين قتله؟
عماد بصلي مباشرة.
محدش.
يعني إيه؟
سامح ما ماتش.
حسيت إن رجلي ضعفت.
إنت بتقول إيه؟
سامح عايش.
في اللحظة دي، باب المخزن اتفتح.
دخل راجل كبير.
شعره أبيض.
يمشي بعكاز.
بصلي.
وقال
كبرت يا محمود.
أنا ماعرفتش أنطق.
كان عنده نفس عيون أبويا.
نفس شكل الأنف.
حتى طريقة وقوفه.
قلت
إنت مين؟
قال
أنا سامح.
فضلت واقف قدامه كأني شايف شبح.
قال
أبوك كان فاكر إنه حماني لما أعلن موتي.
حماك من مين؟
من ناس كانوا عايزين ياخدوا الشركة.
وإنت اختفيت ليه؟
لأن اختفائي كان الحل الوحيد.
سألته
وإيه علاقة نهى؟
سامح بص لعماد.
وبعدين رجع بصلي.
نهى اكتشفت الحقيقة من ست شهور.
وعرفت إزاي؟
قال
لأنها لقت ورقة في حاجات أبوك.
وبعدين قال
ولما عرفت إن في ناس بتراقبك، حاولت تحميك.
ضحكت بعصبية.
تحميني؟! وهي بترمي هدومي في الزبالة؟
قال
عشان تخلي الناس تفتكر إنك هربت.
والرجالة اللي هي مستنياهم؟
محامين.
سكت.
محامين؟
أيوه.
عماد قال
الشركة اللي كنت فاكر إنك مالكها بالكامل، في حد تاني بيملك نصها.
مين؟
سامح رد
ابن شريكي القديم.
وليه عايزني أختفي؟
لأن لو مت أو اختفيت، هو هيستولي على كل حاجة.
رجعت البيت وأنا مش عارف أصدق مين.
نهى كانت قاعدة في الصالة.
أول ما شافتني، قامت.
محمود
رفعت إيدي.
ماتتكلميش.
دموعها نزلت.
اسمعني الأول.
سمعت كفاية.
لأ، إنت ما سمعتش أهم حاجة.
سكت.
قربت مني.
وقالت
أنا عرفت إن في حد بيراقبك من شهور.
مين؟
شريك أبوك القديم.
اسمه إيه؟
قالت
فؤاد.
الاسم ضربني.
فؤاد كان أكتر شخص أبويا بيكرهه.
لكن أبويا كان دايمًا بيقول لي
إياك تثق في الراجل ده.
نهى كملت
أنا حاولت أخليك تبيع الشركة وتبعد.
وإنتي كنتي بتجهزي هدومي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه ماقولتيليش؟
عيطت.
لأنهم كانوا مراقبين تليفونك.
سكت.
ولما كنت بتكلم مع أختي وأقول لها إنك هتختفي كنت بتكلم عن خطة هروبك.
وموضوع المكان اللي بيدّوا الناس فيه هدوم؟
وشها اتغير.
قصدك السجن؟
هزيت راسي.
بنتنا سمعتك.
قعدت على الكرسي.
كنت خايفة عليها.
وبعدين قالت
محمود أنا غلطت.
في إيه؟
إني خبيت عنك.
قبل ما أرد، سمعنا خبط شديد على الباب.
ثلاث خبطات.
فتحنا.
كان فيه اتنين محامين ومعاهم أمين شرطة.
قال أحدهم
أستاذ محمود السيوفي؟
قلت
أيوه.
مد لي ورقة.
في أمر ضبط وإحضار صادر في قضية اختلاس وتزوير مستندات.
فتحت الورقة.
اسمي موجود.
والتهمة باسمي.
بصيت لنهى.
وبعدين ضحكت.
لأنني أخيرًا فهمت كل
تم نسخ الرابط