ابو مراتي
الراجل ده؟
الضابط قفل الملف، وبص حواليه يتأكد إن محدش سامعنا.
الاسم موجود في سجل سري، ومش هقدر أقولك تفاصيله هنا. لكن اللي أقدر أقوله إن فيه أوامر قديمة مرتبطة بحمايتك، واتعمل عليها تحديث من يومين بس.
وتحديث إيه؟
إلغاء الحماية.
حسيت إن صدري اتقبض.
طول السنين اللي فاتت، كنت فاكر إني أنا اللي مخبي أسراري عن الناس، لكن الظاهر إن فيه حد كان عارف عني أكتر مما أتخيل.
وقبل ما أقدر أسأله سؤال تاني، الموبايل رن.
كانت مديرة مكتبي.
رديت بسرعة
قولي.
قالت بصوت متوتر
أدهم بيه، حصلت مشكلة كبيرة في الشركة. فيه ناس وصلوا ومعاهم مستندات عليها توقيع حضرتك، وبيطالبوا بتسليم الأرشيف المالي بالكامل.
مين الناس دي؟
بيقولوا إنهم ممثلين عن جهة رقابية، لكن فيه حاجة غريبة معاهم نسخة من ختمك الشخصي، وبيستخدموا كود الدخول الخاص بيك.
بصيت للضابط.
هو كمان كان سامع الكلام.
سألني
حد غيرك يعرف الكود ده؟
مستحيل.
سكت لحظة، وبعدها افتكرت حاجة.
من حوالي شهر، كنت مضطر أسيب مكتبي خمس دقايق، وكان فيه اجتماع طارئ مع مجموعة من المستثمرين.
وقتها، الشخص الوحيد اللي دخل المكتب بعدي كان
أبو نورهان!
حمايا كان جاي يطلب مني مساعدة مالية، ورفضت طلبه لأنه كان عايزني أمضي على ضمانات بمبالغ ضخمة من غير مستندات واضحة.
وقتها زعل، وقال لي
إنت فاكر إنك لما تبقى جوز بنتي يبقى من حقك تتحكم فينا؟
أنا افتكرت الموقف ده وانتهى.
لكن الظاهر إنه كان بداية كل حاجة.
بصيت للضابط وقلت
عايزك تبعت حد يراجع تسجيلات مكتبي من الشهر اللي فات.
هز راسه، وطلع موبايله يتصل برجاله.
وفي اللحظة دي، باب العناية اتفتح.
الممرضة خرجت وهي بتجري.
أدهم بيه! مدام نورهان فاقت وبتطلب حضرتك فورًا!
دخلت عليها بسرعة.
كانت عينيها مفتوحة، لكن وشها لسه شاحب، وصوتها ضعيف.
قعدت جنبها ومسكت إيدها.
أنا جنبك يا حبيبتي. قوليلي إيه اللي حصل؟
بصت لي بدموع.
بابا خد مني ورقة وقال لي لو ممضيتش عليها، هيخليني أندم طول عمري.
ورقة إيه؟
كان فيها اسم شركة وشوية أرقام وقال لي إنك لو عرفت عنها، حياتنا كلنا هتضيع.
حاولت أهدّيها.
إنتِ فاكرة اسم الشركة؟
هزت راسها.
أيوه شركة الصندوق الأسود.
اتسمرت مكاني.
ده كان نفس الاسم اللي كتبته في الرسالة اللي بعتها من شوية!
نورهان كملت بصعوبة
بس يا أدهم الشركة دي مش بتاعتك لوحدك.
قلبي دق بعنف.
يعني إيه؟
بصت ناحية الباب، وكأنها خايفة حد يسمعها.
بابا قال لي إن فيه شريك تاني وإنه هو اللي كان بيدفع له فلوس طول السنين اللي فاتت.
مين الشريك ده؟
نورهان غمضت عينيها لحظة، وبعدها همست
عمك يا أدهم عمك اللي إنت فاكر إنه مات من عشر سنين!
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
عمي مات من عشر سنين، وكنت حاضر جنازته بنفسي!
إزاي يبقى عايش؟
وقبل ما أقدر أتكلم، دخل الضابط وهو ماسك موبايله.
أدهم بيه، لازم تشوف التسجيل ده فورًا.
فتح الفيديو.
كانت كاميرا مراقبة من مدخل المستشفى.
ظهر أبو نورهان وهو خارج من باب جانبي، وبيتكلم في التليفون.
الصوت كان واضح
أيوه، البنت فاقت بس لسه ما قالتش كل حاجة.
سكت لحظة، وبعدها قال
متقلقش، أدهم لسه فاكر إنك ميت.
وبعدين ضحك ضحكة خلت الدم ينشف في عروقي.
بس المرة دي، هنخليه يعرف الحقيقة كلها حتى لو الحقيقة دي هتدمره!
الفيديو انتهى.
بصيت للضابط وقلت
عايز أعرف أبو نورهان راح فين دلوقتي.
رد بسرعة
رجالنا بيتابعوه.
لكن قبل ما يكمل، جاله اتصال.
رد، ووشه اتغير في لحظة.
إيه؟! اختفى إزاي؟!
قفل الخط وبص لي.
أبو زوجتك اختفى من قدام رجالنا والعربية اللي كان راكبها اتلاقت فاضية على طريق القاهرة.
وقبل ما أستوعب، الموبايل اللي جنب سرير نورهان بدأ يرن.
رقم مجهول.
نورهان بصت للشاشة، وفجأة بدأت ترتعش.
متردش يا أدهم أرجوك متردش!
لكن المكالمة اتفتحت لوحدها على السماعة.
وجالي صوت راجل كبير في السن، صوت كنت أعرفه كويس جدًا
صوت عمي!
إزيك يا ابن أخويا؟ وحشتني.
وقفت مكاني، مش قادر أنطق.
هو كمل بهدوء
عارف إنك زعلان إني اختفيت كل السنين دي بس صدقني، أنا كنت بحميك.
صرخت فيه
إنت فين؟! وإيه علاقتك بنورهان؟!
ضحك ضحكة قصيرة.
نورهان مالهاش ذنب يا أدهم لكن أبوها كان لازم ينفذ الاتفاق.
اتفاق إيه؟!
سكت ثواني، وبعدها قال
الاتفاق اللي كان المفروض يخليك صاحب إمبراطورية كاملة مقابل إنك تتنازل عن حقك في حاجة واحدة بس!
بصيت لنورهان.
كانت بتعيط، وبتحاول تقول حاجة.
قربت منها، فمسكت إيدي بقوة رغم ألمها، وهمست
أدهم متوافقش! مهما قالك، متوافقش!
صوت عمي رجع من التليفون
قدامك ساعة واحدة يا ابن أخويا يا إما تيجي تقابلني لوحدك، يا إما هتعرف السر اللي أبوك خباه عنك طول عمرك.
وبعدها قفل الخط.
بصيت للضابط.
عايزك تجهز كل حاجة. أنا رايح أقابله.
لكنه وقف قدامي وقال
استنى يا أدهم بيه فيه معلومة لسه ما قلتهاش لحضرتك.
إيه هي؟
فتح الملف الأسود على آخر صفحة، ووراني صورة قديمة.
كانت صورة لأبويا، وعمي، وأبو نورهان
التلاتة واقفين قدام مبنى قديم، وعلى وشوشهم ابتسامة غريبة.
لكن اللي خلاني أرجع خطوة لورا، إن فيه طفل صغير واقف بينهم.
طفل شبه ابني اللي فقدته في بطن نورهان
نفس ملامحه بالظبط!
والضابط قال بصوت واطي
الصورة دي اتصورت قبل ما حضرتك تتولد والطفل اللي فيها اسمه موجود في سجلاتنا باعتباره الوريث الحقيقي للصندوق الأسود.
بصيت لنورهان، ولقيتها بتغمض عينيها من شدة الألم.
لكن قبل ما الممرضة تقرب منها، همست بكلمتين
الطفل مش أول واحد
وبعدها فقدت وعيها تاني.
وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل لمراتي وابني مش مجرد انتقام عائلي
دي كانت بداية سر أكبر بكتير من قدرتي على التخيل!
يتبع
الجزء التالت الراجل اللي كان بيحميني هو نفسه اللي دبّر الكارثة!
فضلت باصص للضابط، مش قادر أستوعب اللي قاله.
إنت بتقول إيه؟! مين الراجل ده؟
الضابط قفل الملف، وبص حواليه يتأكد إن محدش سامعنا.
الاسم موجود في سجل سري، ومش هقدر أقولك تفاصيله هنا. لكن اللي أقدر أقوله إن فيه أوامر قديمة مرتبطة بحمايتك، واتعمل عليها تحديث من يومين بس.
وتحديث إيه؟
إلغاء الحماية.
حسيت إن صدري اتقبض.
طول السنين اللي فاتت، كنت فاكر إني أنا اللي مخبي أسراري عن الناس، لكن الظاهر إن فيه حد كان عارف عني أكتر مما أتخيل.
وقبل ما أقدر أسأله سؤال تاني، الموبايل رن.
كانت مديرة مكتبي.
رديت بسرعة
قولي.
قالت بصوت متوتر
أدهم بيه، حصلت مشكلة كبيرة في الشركة. فيه ناس وصلوا ومعاهم مستندات عليها توقيع حضرتك، وبيطالبوا بتسليم الأرشيف المالي بالكامل.
مين الناس دي؟
بيقولوا إنهم ممثلين عن جهة رقابية، لكن فيه حاجة غريبة معاهم نسخة من ختمك الشخصي، وبيستخدموا كود الدخول الخاص بيك.
بصيت للضابط.
هو كمان كان سامع الكلام.
سألني
حد غيرك يعرف الكود ده؟
مستحيل.
سكت لحظة، وبعدها افتكرت حاجة.
من حوالي شهر، كنت مضطر أسيب مكتبي خمس دقايق، وكان فيه اجتماع طارئ مع مجموعة من المستثمرين.
وقتها، الشخص الوحيد اللي دخل المكتب بعدي كان
أبو نورهان!
حمايا كان جاي يطلب مني مساعدة مالية، ورفضت طلبه لأنه كان عايزني أمضي على ضمانات بمبالغ ضخمة من غير مستندات واضحة.
وقتها زعل، وقال لي
إنت فاكر إنك لما تبقى جوز بنتي يبقى من حقك تتحكم فينا؟
أنا افتكرت الموقف ده وانتهى.
لكن الظاهر إنه كان بداية كل حاجة.
بصيت للضابط وقلت
عايزك تبعت حد يراجع تسجيلات مكتبي من الشهر اللي فات.
هز راسه، وطلع موبايله يتصل برجاله.
وفي اللحظة دي، باب العناية اتفتح.
الممرضة خرجت وهي بتجري.
أدهم بيه! مدام نورهان فاقت وبتطلب حضرتك فورًا!
دخلت عليها بسرعة.
كانت عينيها مفتوحة، لكن وشها لسه شاحب، وصوتها ضعيف.
قعدت جنبها ومسكت إيدها.
أنا جنبك يا حبيبتي. قوليلي إيه اللي حصل؟
بصت لي بدموع.
بابا خد مني ورقة وقال لي لو ممضيتش عليها، هيخليني أندم طول عمري.
ورقة إيه؟
كان فيها اسم شركة وشوية أرقام وقال لي إنك لو عرفت عنها، حياتنا كلنا هتضيع.
حاولت أهدّيها.
إنتِ فاكرة اسم الشركة؟
هزت راسها.
أيوه شركة الصندوق الأسود.
اتسمرت مكاني.
ده كان نفس الاسم اللي كتبته في الرسالة اللي بعتها من شوية!
نورهان كملت بصعوبة
بس يا أدهم الشركة دي مش بتاعتك لوحدك.
قلبي دق بعنف.
يعني إيه؟
بصت ناحية الباب، وكأنها خايفة حد يسمعها.
بابا قال لي إن فيه شريك تاني وإنه هو اللي كان بيدفع له فلوس طول السنين اللي فاتت.
مين الشريك ده؟
نورهان غمضت عينيها لحظة، وبعدها همست
عمك يا أدهم عمك اللي إنت فاكر إنه مات من عشر سنين!
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
عمي مات من عشر سنين، وكنت حاضر جنازته بنفسي!
إزاي يبقى عايش؟
وقبل ما أقدر أتكلم، دخل الضابط وهو ماسك موبايله.
أدهم بيه، لازم تشوف التسجيل ده فورًا.
فتح الفيديو.
كانت كاميرا مراقبة من مدخل المستشفى.
ظهر أبو نورهان وهو خارج من باب جانبي، وبيتكلم في التليفون.
الصوت كان واضح
أيوه، البنت فاقت بس لسه ما قالتش كل حاجة.
سكت لحظة، وبعدها قال
متقلقش، أدهم لسه فاكر إنك ميت.
وبعدين ضحك ضحكة خلت الدم ينشف في عروقي.
بس المرة دي، هنخليه يعرف الحقيقة كلها حتى لو الحقيقة دي هتدمره!
الفيديو انتهى.
بصيت للضابط وقلت
عايز أعرف أبو نورهان راح فين دلوقتي.
رد بسرعة
رجالنا بيتابعوه.
لكن قبل ما يكمل، جاله اتصال.
رد، ووشه اتغير في لحظة.
إيه؟! اختفى إزاي؟!
قفل الخط وبص لي.
أبو زوجتك اختفى من قدام رجالنا والعربية اللي كان راكبها اتلاقت فاضية على طريق القاهرة.
وقبل ما أستوعب، الموبايل اللي جنب سرير نورهان بدأ يرن.
رقم مجهول.
نورهان بصت للشاشة، وفجأة بدأت ترتعش.
متردش يا أدهم أرجوك متردش!
لكن المكالمة اتفتحت لوحدها على السماعة.
وجالي صوت راجل كبير في السن، صوت كنت أعرفه كويس جدًا
صوت عمي!
إزيك يا ابن أخويا؟ وحشتني.
وقفت مكاني، مش قادر أنطق.
هو كمل بهدوء
عارف إنك زعلان إني اختفيت كل السنين دي بس صدقني، أنا كنت بحميك.
صرخت فيه
إنت فين؟! وإيه علاقتك بنورهان؟!
ضحك ضحكة قصيرة.
نورهان مالهاش ذنب يا أدهم لكن أبوها كان لازم ينفذ الاتفاق.
اتفاق إيه؟!
سكت ثواني، وبعدها قال
الاتفاق اللي كان المفروض يخليك صاحب إمبراطورية كاملة مقابل إنك تتنازل عن حقك في حاجة واحدة بس!
بصيت لنورهان.
كانت بتعيط، وبتحاول تقول حاجة.
قربت منها،