حفيدي قالي

لمحة نيوز

— هتسكتي غصب عنك.

وبعدها…

صفعتها.

شهقت واحدة من ورايا.

الفيديو كمل.

منى وقعت على الأرض، ونادين انحنت عليها وقالت:

— لو فتحتي بوقك لمحمود، مش هتشوفي ابنك تاني.

وقتها صرخت:

— وقفي الفيديو!

الصوت خرج مني من غير ما أحس.

نادين جريت ناحيتي.

— ده مفبرك!

بصيت لها.

— مفبرك إزاي؟

— فيديو متعدل!

— والكاميرا؟

— ممكن تكون متلاعب فيها!

بصيت على الشاشة.

الفيديو كان بتاريخ من أسبوع.

لكن اللي صدمني أكتر إن الفلاشة مكنتش فيها الفيديو ده بس.

كان فيه مجلد تاني.

فتحته.

صور.

رسائل.

تسجيلات صوتية.

وتحويلات بنكية.

بدأت أفهم إن اللي قدامي مش خناقة عابرة.

نادين كانت بتبتز بنتي من شهور.

والسبب؟

شقتي.

بعد وفاة مراتي، كنت كتبت جزء كبير من ممتلكاتي باسم منى، وكنت مخبي الورق ده عن الكل.

نادين عرفت بالصدفة.

ومن يومها بدأت تضغط على بنتي.

كانت عايزة منى تمضي على تنازل عن نصيبها.

ولما منى رفضت…

بدأت تهددها.

لكن السؤال اللي قتلني:

إزاي نادين عرفت بكل ده؟

فتحت آخر تسجيل.

وسمعت صوت راجل.

صوت أعرفه.

اتجمدت.

كان صوت ابن خالي، سامح.

بيقول:

— نادين، محمود لازم يتجوزك قبل ما يغير الوصية.

ردت:

— متقلقش. أنا هخليه يمضيلي على كل حاجة قبل الفرح.

قفلت اللابتوب.

ورفعت عيني لنادين.

— كنتِ ناوية تاخدي كل حاجة؟

نادين بدأت تعيط.

لكن دموعها المرة دي مكنتش مؤثرة فيا.

قالت:

— أنا بحبك يا محمود!

ضحكت بسخرية.

— الحب مش بيضرب بنتي.

سكتت.

كملت:

— والحب مش بيهدد طفل.

ياسين شد إيدي.

وقال:

— جدو… هي كانت بتخوف ماما.

نادين بصتله بنظرة غريبة.

والنظرة دي كانت كفاية.

أنا اتصلت بالشرطة.

بعد أقل من نص ساعة، وصلوا الفندق.

نادين حاولت تهرب من باب جانبي، لكن الأمن وقفها.

وفي اللحظة دي، رن موبايلي.

رقم سارة.

رديت وأنا تقريبًا مش قادر أتكلم.

سمعتها بتقول:

— محمود… منى فاقت.

قفلت عيني.

— هي كويسة؟

— لأ… بس الدكتور قال إنها عدت مرحلة الخطر.

خرجت من الفندق فورًا.

وأنا خارج، نادين نادت عليا:

— محمود!

وقفت.

قالت:

— اسمعني بس!

بصيت لها.

— أنا كنت بحاول أحمي نفسي.

— من مين؟

سكتت.

— من بنتك؟

قالت بسرعة:

— هي كانت هتدمر حياتي!

هزيت راسي.

— لا يا نادين.

— إنتِ اللي دمرتي حياتك بإيدك.

ومشيت.

تم نسخ الرابط