بعد ما جوزي
28 مليون.
أحمد كان بيحاول يسرق منها 12 سنة من عمرها وشراكتها وحقوقها.
الجزء الخامس
بعد مرور عدة أشهر، انتهت التحقيقات.
أحمد وشريكه والمحامي واجهوا اتهامات بالتزوير والاحتيال واختلاس أموال، وتولت الجهات المختصة الفصل في العقوبات.
أما نورهان
فلم تعد تلك المرأة التي كانت تمسح أرض الشركة وهي بتخبي دموعها.
حصلت على حقوقها القانونية في الشركة، واستعادت جزءًا كبيرًا من أموالها وممتلكاتها، وأصبحت الإدارة الجديدة للشركة تحت رقابة قانونية.
لكنها لم ترجع للشركة القديمة.
بدلًا من ذلك، باعت حصتها بعد التسوية وبدأت مشروعًا جديدًا باسم
بداية نورهان للمقاولات.
ولما سألوها ليه اختارت اسم بداية، ابتسمت وقالت
عشان الحاجة اللي حاولوا يستخدموها عشان يدفنوني كانت هي نفسها بداية حياتي الجديدة.
أما سارة
فاستمرت تعمل معها.
وفي أول يوم في المكتب الجديد، دخلت سارة وهي بتضحك وقالت
فاكرة اليوم اللي خليتك تختبي تحت المكتب؟
نورهان ضحكت.
مستحيل أنساه.
سارة قالت
أنا كنت خايفة أموت من أحمد.
نورهان ردت
وأنا كنت فاكرة إن حياتي انتهت.
ثم بصت من شباك مكتبها.
وأضافت
طلعنا إحنا الاتنين غلطانين.
النهاية
بعد سنة كاملة، كانت نورهان خارجة من اجتماع مهم.
رن موبايلها.
كان عمر ابنها.
ماما بابا اتصل.
نورهان سكتت لحظة.
قالك إيه؟
بيقول عايز يكلمك.
نورهان بصت قدامها.
ثم قالت
لما يبقى عنده حاجة تخص المحكمة، يخلي المحامي يتكلم.
سكت عمر.
وبعدين سأل
ماما إنتِ لسه زعلانة منه؟
نورهان ابتسمت.
لأ يا حبيبي.
طب إنتِ سامحتيه؟
نورهان فضلت ساكتة ثواني.
ثم قالت
المسامحة حاجة وإنك تسمح لحد يرجع يأذيك حاجة تانية.
وقفت قدام باب الشركة الجديدة.
كان مكتوبًا عليه
نورهان عبدالسلام الإدارة التنفيذية.
بصت للاسم.
وبعدين ابتسمت.
من سنتين فقط
كانت بتدخل الشركة من الباب الخلفي، بفوطة ومنظفات في إيدها.
واليوم
كانت صاحبة القرار.
لكن قبل ما تدخل، وصلتها رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة قديمة جدًا
صورة من أول يوم بدأت فيه شركة الأفق.
نورهان وأحمد واقفين جنب بعض.
وتحت الصورة جملة واحدة
أحمد ما سرقش ال مليون لوحده.
نورهان اتجمدت.
وبعدها وصلت رسالة ثانية
في شخص لسه ما اتكشفش والشخص ده كان موجود يوم تأسست شركتكم.
نورهان بصت للصورة مرة تانية.
وقربت منها.
وفجأة لاحظت شيئًا في الخلفية لم تنتبه له طوال 12 سنة
رجل واقف بعيدًا عن الكاميرا.
رجل تعرفه جيدًا.
والأغرب
إنه كان يومها هو الشخص الذي سلّم أحمد أول ملف عقود الشركة.
نورهان رفعت عينيها ببطء.
لكن بدل ما تخاف
ابتسمت.
وكتبت ردًا واحدًا
أنا عارفة مين أنت وتعالى المرة دي نتكلم قدام الكاميرات.
ثم دخلت مكتبها وأغلقت الباب.
لأن نورهان لم تعد المرأة التي تختبئ تحت المكتب.
انتهت الحكاية.