عمي بيشتغل جزار

لمحة نيوز

قبل ما يقول كلمة...
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل پعنف.
وبعده صوت قفل حديد.
الراجل بص ناحية الباب.
هما دخلوا.
خالي قال
مين؟
الراجل همس
الشرطة.
وبعدين ضحك پخوف
بس مش الشرطة اللي إنت فاكرها.
وفجأة...
النور كله انطفى.
وسمعنا صوت خطوات.
خطوات كتير.
بتقرب.
ماما شدتني.
وخالي وقف قدامنا.
الراجل همس
محدش يتكلم.
لكن صوت جه من آخر الممر
عبد الصمد!
أنا اتجمدت.
الصوت كان مألوف.
جداً.
خالي قرب من الباب.
وبعدين بصلي.
وشه كان مليان صدمة.
همس
ده صوت أبوكي.
أنا حسيت إن نفسي انقطع.
بابا ماټ يا خالو...
قال
عارف.
الصوت اتكرر من بره
محمود...
خالي قرب من الباب أكتر.
سليم؟
جالنا الرد
افتح يا أخويا.
ماما بدأت تبكي.
ده مستحيل...
لكن أنا كنت واقفة مكاني.
مش عارفة أصدق.
ولا أكذب.
لحد ما الراجل مسك دراعي بقوة وقال
متفتحيش الباب.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن أبوكي ماټ من خمس سنين...
وسكت لحظة.
وبعدين قال
واللي واقف بره مش أبوكي.
في نفس اللحظة...
الباب الحديد بدأ يتفتح من الناحية التانية.
وصوت الرجل رجع
افتحوا...
ثم قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
أنا جاي آخد بنتي.
أنا بصيت لماما.
ماما بصتلي.
وخالي وقف قدامي.
والراجل قال
هو عرف إنك هنا.
مين؟
الراجل بص ناحية الباب.
وقال
اللي عبد الصمد كان بيحاول يحميكم منه.
وفجأة الباب اتفتح شبر.
ظهر طرف حذاء.
ثم رجل.
ثم ظل شخص واقف في النور الضعيف.
وبصوت هادي جدًا قال
سيف فين؟
أنا شهقت.
سيف.
أخويا الصغير.
اللي نايم في بيتنا.
اللي سابناه لوحده.
اللي الورقة كانت بتحذر عمي إنه ما يقربش من المخزن.
خالي بصلي.
ثم بص للراجل.
إنت قلت إنهم جايين لنا...
الراجل رد
لأ.
وبص ناحية الباب.
هما جايين عشان ياخدوا سيف.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل لعمي عبد الصمد واللحمة اللي كنا بناكل منها طول خمس سنين...
ماكانش أصل الحكاية.
كان مجرد أول خيط.
والحقيقة اللي مستنيانا في البيت...
كانت أخطر بكتير.
لأن سيف...
ماكانش مجرد أخويا الصغير.
كان هو السبب الحقيقي اللي خلى عمي عبد الصمد يطعمنا اللحمة دي كل أسبوع.
وكان فيه
سر متعلق بيه...
سر بابا أخفاه عننا قبل ما ېموت.
وسر لو عرفناه...
مش هنعرف نرجع حياتنا زي الأول تاني.
والأسوأ من كل ده...
إن الراجل اللي واقف بره المخزن كان لسه بيخبط على الباب، وبيكرر بنفس الهدوء
افتحوا...
أنا عايز سيف.
وخالي وقتها بصلي وقال
لازم نرجع البيت حالًا.
لكن الراجل الغريب مسكه من إيده وقال
لو رجعتوا...
سكت.
ثم قال
هتلاقوا البيت مفتوح.
وسيف مش موجود.
وفي اللحظة دي...
سمعنا من جيب خالي صوت موبايله بيرن.
خالي طلعه.
بص للشاشة.
الرقم كان رقم ماما.
مع إن ماما واقفة قدامنا.
خالي فتح المكالمة.
وجالنا صوت طفل من الناحية التانية.
صوت سيف.
كان بيعيط.
وقال
خالو...
إلحقني.
ثم صمت ثانيتين.
وبصوت مړعوپ جدًا قال
عمي عبد الصمد هنا...
المكالمة اتقطعت.
يتبع
الفصل الثالث والأخير
المكالمة اتقطعت.
بس صوت سيف فضل في ودني.
عمي عبد الصمد هنا...
أنا فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتكلم.
حاسة إن رجلي مش شايلاني.
ماما أول ما شافت وشي قالت
في إيه؟ سيف قال إيه؟
خالي كان ماسك الموبايل وإيده بتترعش.
قال إنه شاف عبد الصمد.
ماما شهقت
عبد الصمد؟!
وبعدين جريت ناحية الباب.
لازم نرجع له حالًا!
الراجل الغريب مسكها من دراعها.
لو خرجنا من هنا دلوقتي ھنموت.
ماما زقته بعيد.
ابني هناك!
صړخت فيها
ده ابني!
الراجل بص لها بحزن.
وأنا فاهم.
أمال ساكت ليه؟!
عشان اللي عنده مش عبد الصمد.
خالي بص له
إنت عايز تقول إيه؟
الراجل قرب مننا.
عبد الصمد ماكانش هو اللي بيراقب سيف.
أمال مين؟
سكت.
وبعدين قال
الراجل اللي بره.
بصينا ناحية الباب.
الصوت رجع.
نفس الصوت اللي بيشبه صوت بابا.
محمود...
خالي قرب من الباب.
الراجل شدّه.
إوعى!
خالي بص له بعصبية
أنا أخويا ماټ قدامي!
وعشان كده بالذات إنت لازم تفهم إن اللي بره بيستخدم صوته.
ماما كانت پتبكي.
طب سيف فين؟
الراجل قال
لازم نخرج من هنا من طريق تاني.
خالي بص حواليه.
فيه طريق تاني؟
أيوه.
مشينا وراه في ممر ضيق.
كنت ماسكة إيد ماما.
وكل خطوة كنت بحس إننا بندخل أكتر في كابوس.
وصلنا لباب صغير وراه سلم حجري نازل لتحت.
ماما وقفت.
هننزل فين؟
الراجل قال
في نفق قديم بيوصل للشارع الخلفي.
خالي قال
إنت كنت محضر نفسك للهروب من زمان؟
الراجل ما ردش.
نزلنا.
الدنيا كانت ضلمة، غير كشاف صغير في إيد الراجل.
كنت بسمع نفسي وأنا بتنفس.
وبين كل نفس والتاني...
كنت بسمع صوت سيف في دماغي.
إلحقني.
بعد كام دقيقة خرجنا من فتحة صغيرة ورا المخزن.
كانت فيه عربية قديمة مركونة.
الراجل فتح الباب.
اركبوا.
خالي قال
أنا اللي هسوق.
لأ.
ليه؟
لأنهم ممكن يكونوا مستنيينكم على الطريق.
خالي بص له.
وإنت عايز تودينا فين؟
بيتكم.
إزاي؟
الراجل قال
عشان نلحق الولد قبل ما ياخدوه.
ركبنا.
وأول ما العربية اتحركت، ماما مسكت إيدي وقالت
يا بنتي... أنا قلبي حاسس إننا فقدنا سيف.
لأ يا ماما.
كنت بقولها كده وأنا نفسي مش مصدقة.
هنلاقيه.
لكن جوايا...
كنت مړعوپة.
وصلنا منطقتنا بعد حوالي عشرين دقيقة.
الشارع كان هادي بشكل غريب.
عربية خالي كانت لسه موجودة قدام البيت.
الراجل وقف بعيد.
انزلوا هنا.
خالي قال
ليه؟
عشان لو فيه حد مستني، مايعرفش إننا جايين.
نزلنا.
ماما جريت ناحية البيت.
الباب كان مفتوح.
مفتوح على آخره.
وقفت عند العتبة.
سيف!
مفيش رد.
دخلنا.
البيت كان متبهدل.
الكرسي واقع.
الترابيزة مقلوبة.
التلفزيون مفتوح.
وأرضية الصالة عليها شظايا الكوباية اللي كانت وقعت من إيد عمي.
ماما صړخت
سيف!
جريت على أوضته.
السرير فاضي.
اللعب مرمية على الأرض.
بطانيته واقعة.
لكن سيف مش موجود.
ماما اڼهارت.
ابني...
خالي دخل وبدأ يفتش.
أنا جريت ناحية المطبخ.
الفريزر كان مفتوح.
الأكياس كلها مرمية.
وواحد من الأكياس كان مفتوح.
تجمدت.
قربت.
لقيت قطعة اللحمة اللي كنت شفتها قبل كده.
العلامة الغريبة كانت واضحة.
لكن جنبها...
كان فيه ورقة صغيرة.
مكتوب عليها
لو عايزين الولد، هاتوا الصندوق.
صړخت
خالو!
الكل جري.
خالي خد الورقة.
الراجل الغريب أول ما شافها قال
الصندوق.
خالي قال
صندوق إيه؟
اللي لقيناه في المخزن.
اللي فيه حاجات أبويا؟
أيوه.
ماما قالت
خدوا الصندوق وسابوا ابني!
الراجل هز راسه.
لأ.
يعني إيه لأ؟
هما عايزين حاجة جوه الصندوق.
خالي فتحه.
طلع الصور.
الفلاش ميموري.
الأوراق.
قلب كل حاجة.
مفيش حاجة.
الراجل قال
فيه.
فين؟
الصورة.
قلبنا الصور.
صور قديمة.
عمي.
أبويا.
المحل.
المخزن.
عربيات.
أشخاص غرب.
وأنا كنت بقلب الصور واحدة واحدة.
لحد ما لقيت صورة غريبة.
بابا واقف قدام مبنى كبير.
وعمي جنبه.
وفي الخلفية عربية نقل.
قربت الصورة من عيني.
كان على العربية رقم.
نفس الرقم المكتوب في الدفتر.
خالي شافها.
استنى.
خد الصورة.
قلبها.
وراها مكتوب
المرة الأخيرة كانت ليلة مۏتي.
ماما قعدت على الكرسي.
يعني إيه؟
خالي فضل ساكت.
أنا بصيت له
خالو... بابا كان بيحقق في الموضوع ده؟
قال
أيوه.
وعمي كان بيساعده؟
أيوه.
الراجل الغريب قال
في الأول.
خالي
بص له.
في الأول؟
أيوه.
وبعدين الراجل قال
وبعدها عبد الصمد خاف.
من إيه؟
من الناس اللي كانوا بيشتغلوا معاه.
ماما شهقت
يعني عبد الصمد كان معاهم؟
الراجل سكت.
وبعدين قال
كان مضطر.
قعدنا في الصالة.
الراجل بدأ يحكي.
قال إن من خمس سنين، أبويا كان شغال مع عمي في محل الجزارة.
في البداية، الموضوع كان طبيعي.
شراء مواشي.
دبح.
بيع.
لكن بعد فترة، عمي بدأ يتعامل مع ناس بيجيبوا لحوم بكميات كبيرة من أماكن مش معروفة.
اللحمة كانت أرخص من الطبيعي.
وأرباحها ضخمة.
أبويا شك.
بدأ يسأل.
وبعدين اكتشف إن اللحمة مش بتيجي من مزارع.
ولا من بره.
ولا من أي مكان رسمي.
كانت بتيجي من مسلخ سري خارج الرقابة.
سألته
طب اللحمة دي كانت لحمة حيوانات؟
الراجل بص للأرض.
في البداية أيوه.
أنا اتنهدت.
لكن الراجل كمل
وبعدين حصلت حاجة.
ماما مسكت إيدي.
إيه؟
قال
اكتشفوا إن اللحمة اللي بتطلع من المكان ده كانت بتتخلط بقطع من لحوم مجهولة المصدر.
خالي قال
مجهولة المصدر يعني إيه؟
الراجل سكت.
وبعدين قال
أجزاء بشړية كانت بتدخل المكان.
ماما صړخت.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
خالي وقف.
إنت مچنون؟
يا محمود، أنا مش بهزر.
بتقول إنهم كانوا بيبيعوا لحوم بشړ؟
لأ.
هز راسه.
كانوا بيستغلوا أجساد ناس ماټت في ظروف غامضة، ويخلطوا أجزاء منها مع اللحوم التانية عشان يخفوا المصدر.
أنا حسيت بالغثيان.
افتكرت كل السنين اللي فاتت.
كل طبق لحمة.
كل مرة ماما كانت بتقول
اللحمة دي مش طبيعية.
كل مرة عمي كان يقول
بقر اسكتلندي.
كل مرة كنا ناكل...
حسيت معدتي بتتقلب.
ماما بدأت تبكي.
وإنتوا كنتوا بتدونا منها ليه؟
الراجل قال
عشان عبد الصمد كان بيحاول يحميكم.
خالي قال
يحميهم إزاي وهو بيديهم اللحمة دي؟
الراجل رد
عشان لو رفض، كانوا هيقتلوا الولد.
بصينا لبعض.
سيف؟
هز راسه.
أيوه.
أنا قلت
ليه سيف بالذات؟
الراجل سكت.
ثم قال
لأن سيف مش ابن سليم الحقيقي.
الصمت نزل علينا.
أنا افتكرت إني سمعت غلط.
إيه؟
ماما وقفت.
إنت بتقول إيه؟
الراجل قال
سيف اتولد في مستشفى خاص من سبع سنين.
ماما قالت
أنا عارفة.
لأ... إنتي مش عارفة كل حاجة.
قول.
في نفس اليوم، كان فيه طفل تاني اتولد.
وبعدين؟
الطفل ده اختفى.
ماما بدأت تهز راسها.
لأ.
واتسجل بدل منه طفل تاني.
لأ!
وسيف كان هو الطفل اللي المفروض يختفي.
خالي قال
ليه؟
الراجل رد
لأن أبوكم اكتشف إن الطفل ده كان مرتبط بعيلة كبيرة جدًا.
إزاي؟
والده كان واحد من الناس اللي بيديروا الشبكة.
أنا قلت
شبكة اللحمة؟
هز راسه.
الشبكة اللي كانت بتشتغل في حاجات أكبر من اللحوم.
ماما قربت منه
سيف ابني.
أيوه.
اتولد مني.
أيوه.
يبقى إزاي مش ابني؟
الراجل قال
هو ابنك.
ثم سكت.
بس كان فيه ناس عايزينه عشان وراثة وفلوس وأسرار.
خالي قال
وأبوها؟
رفض يسلمهم الطفل.
ماما قالت
عشان كده ماټ؟
الراجل هز راسه.
أيوه.
أنا كنت حاسة إن مخي مش قادر يستوعب.
بابا ماټ.
عمي كان بيحمينا.
سيف كان مستهدف.
واللحمة كانت جزء من شبكة إجرامية.
لكن فيه حاجة واحدة لسه مش داخلة دماغي.
قلت
طب عمي ليه كان بيجيب لنا اللحمة دي كل أسبوع؟
الراجل قال
لأن ده كان الشرط.
شرط إيه؟
كانوا عايزين يتأكدوا إن عبد الصمد لسه ساكت.
يعني إيه؟
كل جمعة كان لازم يستلم الكمية ويوزع جزء منها على بيتكم.
ماما شهقت.
يوزعها علينا ليه؟
عشان يثبت لهم إنه ملتزم.
أنا قلت
بس هو كان ممكن يرميها.
الراجل قال
كانوا بيراقبوه.
خالي قال
وعبد الصمد كان بيعمل إيه؟
كان بيحاول يقلل الضرر.
إزاي؟
كان بياخد اللحوم من مكان تاني، وبيستبدل أجزاء منها كل ما يقدر.
سكت.
وكان في مرات بيجيب لكم لحمة سليمة فعلًا.
أنا افتكرت كلام عمي.
أنا عايزكم تعملوا كل اللي نفسكم فيه.
وكل مرة ماما كانت
بتدعي له.
يمكن...
يمكن كان بيحاول يشتري لنا وقت.
خالي قال
طب ليه هو نفسه ماكانش بياكل منها؟
الراجل قال
لأنه كان عارف.
أنا بصيت له.
وعشان كده لما أكل منها انهار؟
أيوه.
بس إحنا أكلنا منها.
الراجل هز راسه.
عبد الصمد كان فاكر إنكوا عمرُكم ما هتعرفوا.
ولما عرف؟
افتكر إنكوا أكلتوا منها.
ماما قالت
هو حاول يخنق بنتي عشان كده؟
الراجل قال
مش عشان يقتلك.
أمال؟
عشان كان فاكر إنك كشفتيه.
أنا دموعي نزلت.
افتكرت إيده على رقبتي.
كنت فاكرة إنه بيكرهني.
لكن يمكن...
كان مړعوپ.
مړعوپ من إن كل اللي حماه سنين ينهار في لحظة.
خالي سأل
طب هو عبد الصمد فين؟
الراجل قال
في مكان قريب.
فين؟
مستنيكم.
ليه ماجاش؟
لأنه كان عارف إنهم هيراقبوا بيتكم.
ماما قالت
عايزة أشوفه.
هتشوفيه.
دلوقتي.
الراجل وقف.
لازم نروح.
ركبنا العربية تاني.
المرة دي خالي هو اللي ساق.
الراجل قعد جنبه.
أنا وماما ورا.
فضلنا ساكتين طول الطريق.
لحد ما وصلنا لمزرعة قديمة.
مفيش بيوت حواليها.
دخلنا.
مشينا وسط أرض زراعية.
لحد ما وصلنا لبيت صغير.
الباب اتفتح.
وظهر عمي عبد الصمد.
أنا أول ما شفته...
اتجمدت.
كان شكله مختلف.
دقنه طالعة.
هدومه متبهدلة.
عينيه حمرا.
واضح إنه ما نامش.
ماما أول ما شافته جريت عليه.
وضړبته على صدره.
ابني فين؟
عمي مسك إيديها.
سيف هنا.
ماما زقته.
وريني ابني.
دخلنا.
سيف كان قاعد على سرير صغير.
أول ما شافني جري عليا.
أختي!
حضنته.
ضمّيته بكل قوتي.
فضلت أعيط.
إنت كويس؟
هز راسه.
أنا كويس.
ماما حضنته.
وسألت
إنت كنت مع مين؟
سيف بص لعمي.
مع عمو عبد الصمد.
ماما بصت لعمي.
خدته إزاي؟
عمي قال
أنا اللي أخدته.
خالي اڼفجر
إنت اټجننت؟
عمي قال
لو ماخدتوش هما كانوا هياخدوه.
طب ليه ما قلتلناش؟
عمي بصلي.
كنت بحاول أحميكم.
أنا قربت منه.
خمس سنين يا عمي؟
دموعه نزلت.
أيوه.
خمس سنين وإنت بتجيب لنا اللحمة دي؟
قال
كنت مضطر.
وأنا أكلت منها.
عارف.
وماما أكلت.
عارف.
وإنت كنت عارف إنها ممكن تكون خطړة؟
هز راسه.
أيوه.
صړخت
طب ليه؟!
عمي غمض عينه.
عشان كنت لو رفضت، كنت هخسر سيف.
سكت.
وبعدين قال
وفي مرة رفضت.
خالي قال
وإيه اللي حصل؟
عمي رد
قتلوا أبوكي.
ماما وقعت على الكرسي.
أنا بصيت له.
إنت عارف مين قټله؟
عمي هز راسه.
أيوه.
مين؟
سكت.
الراجل الغريب قال
قول لهم.
عمي بصله.
مش دلوقتي.
خالي قال
دلوقتي!
عمي قرب مننا.
أبوكم ما ماتش في حاډثة.
ماما شهقت.
إنت قلت لنا إنه ماټ بأزمة قلبية!
كان ده اللي لازم يتقال.
ليه؟
لأنهم كانوا لسه بيراقبوكم.
خالي قال
مين قټله؟
عمي قال
واحد من أقرب الناس له.
أنا حسيت قلبي وقع.
مين؟
عمي بص لنا.
وبعدين قال
أنا.
الصمت.
ماحدش اتكلم.
حتى سيف سكت.
ماما قامت.
إنت؟
عمي هز راسه.
أنا اللي كنت آخر واحد شافه.
يعني إنت قټلته؟
عمي بكى.
لأ.
أمال؟
كنت معاه ليلة ما ماټ.
وبعدين؟
حاولت أنقذه.
وفشلت؟
هز راسه.
لأ.
سكت.
وبعدين قال
أنا اللي سبته ېموت.
ماما شهقت.
خالي قرب منه.
يعني إيه؟
عمي قال
أبوكم كان عايز يهرب.
من مين؟
من الشبكة.
وبعدين؟
كان معاه دليل.
وأشار للصندوق.
وكان ناوي يروح الشرطة.
وإنت؟
حاولت أمنعه.
خالي صړخ
ليه؟
عمي قال
عشان كانوا ماسكين سيف.
أنا
تم نسخ الرابط