اتصدمت لما شافت بنتها

لمحة نيوز

ليان رجع أكتر.
بدأت تتكلم في البيت.
مرة عن رسمة.
مرة عن آدم.
مرة عن شوكولاتة.
ومرة عن أبوها.
لكن في حاجة واحدة كانت مقلقة سلمى.
كل ما اسم بابا ليان يتجاب، البنت كانت بتسكت وتبص للأرض.
كأن فيه جزء من القصة لسه مستخبي.
وفي مساء يوم ممطر، كانت سلمى قاعدة في مكتبها في الشركة، لما سكرتيرتها دخلت عليها بوش متوتر.
مدام سلمى في واحد مستني حضرتك تحت.
مين؟
بيقول إن اسمه حسام عبد الرحمن.
سلمى استغربت.
حسام؟ دخليه.
بعد دقايق، دخل حسام.
لكن المرة دي ما كانش جاي بملابس الشغل.
كان لابس جاكيت غامق، وفي إيده ظرف بني قديم.
حطه قدامها على المكتب.
لازم تشوفي ده.
سلمى فتحت الظرف.
في الأول شافت صورة قديمة.
صورة لجوزها كريم.
اتجمدت.
رفعت عينيها لحسام.
إنت جبت الصورة دي منين؟
حسام ما ردش.
طلع ورقة تانية.
وبعدين تالتة.
وتقرير قديم عن حادثة العربية اللي مات فيها كريم.
سلمى بدأت تقرأ.
وبعد ثواني، وشها اتغير.
إيه ده؟
حسام قال بهدوء
حادثة جوزك ما كانتش حادثة عادية.
سلمى قامت من مكانها.
إنت بتقول إيه؟
أنا ما كنتش أعرفك وقتها. لكن كنت واحد من الناس اللي اشتغلوا على الجزء الأمني من القضية.
يعني إيه؟
حسام حط صباعه على سطر في التقرير.
العربية اتضربت من الخلف قبل ما تفقد السيطرة.
سلمى بصت له بعدم تصديق.
بس الشرطة قالت إن ده كان عطل في الفرامل.
التقرير الأول قال كده.
والأخير؟
حسام سكت لحظة.
اتقفل قبل ما يتكتب فيه السبب الحقيقي.
سلمى حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
مين عمل كده؟
حسام بص لها مباشرة.
دي المشكلة.
فتح الظرف مرة تانية وطلع صورة لرجل واقف جنب كريم قبل الحادثة بفترة قصيرة.
الراجل ده اسمه شريف منصور.
سلمى شهقت.
كانت تعرفه.
شريف كان واحد من أكبر المستثمرين اللي حاولوا يشترو نسبة ضخمة من شركتها بعد وفاة كريم.
وهي رفضت.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الورقة اللي بعدها.
اسم شركة شريف كان موجود فيها.
وتحت الاسم
توقيع كريم.
سلمى همست
مستحيل.
حسام قال
جوزك كان بيكتشف حاجة خطيرة في الشركة قبل موته.
إيه؟
كان اكتشف إن فيه فلوس بتتسرق من حسابات الشركة من خلال شركات وهمية.
سلمى سكتت.
لأنها فجأة افتكرت حاجة.
بعد وفاة كريم بأيام، كان قال لها المحامي إن زوجها كان بيمر بأزمة مالية وإنه خسر مبلغ كبير.
لكنها وقتها كانت مكسورة من وفاة جوزها، ومصدقة أي حاجة يقولها الناس.
حسام كمل
كريم كان ناوي يبلغ.
وعشان كده قتلوه؟
غالبًا.
سلمى رجعت خطوة.
غالبًا؟
حسام لأول مرة بان عليه الغضب.
أنا مش جاي أقول لك حاجة من غير دليل. أنا جاي أقول لك إن الدليل موجود بس حد حاول يدفنه.
في اللحظة دي، تليفون سلمى رن.
كانت جليسة ليان.
مدام سلمى ليان مش عايزة تنزل من أوضتها.
سلمى اتوترت.
ليه؟
بتقول إنها شافت راجل قدام البيت.
سلمى بصت لحسام.
راجل مين؟
جاء صوت ليان من بعيد
ماما
سلمى قربت الموبايل.
أيوه يا حبيبتي؟
الراجل اللي كان مع بابا.
سلمى اتجمدت.
إيه؟
شوفته.
حسام قرب منها فورًا.
خليها توصفه.
سلمى سألت
كان لابس إيه يا ليان؟
البنت سكتت ثواني.
ثم قالت
بدلة سودا.
حسام بص لسلمى.
خليها تقول أي حاجة تانية.
كان عنده علامة في وشه؟
ليان ردت
آه.
فين؟
هنا.
وبعدين وصفت مكان الندبة.
حسام فتح الصورة بسرعة.
بص للرجل.
ثم قال
هو.
سلمى قلبها وقع.
مين؟
حسام رد
شريف منصور.
الجزء الثالث المطاردة
من اللحظة دي، حسام أصر إن سلمى ما ترجعش البيت.
نقلها هي وليان وآدم لمكان آمن مؤقتًا.
سلمى لأول مرة شافت جانب تاني من شخصية حسام.
الراجل الهادي اللي كان بيرسم سلاحف للأطفال اختفى.
بقى مركز في كل تفصيلة.
مين دخل؟
مين خرج؟
مين اتصل؟
أي عربية وقفت قدام المكان؟
كل حاجة.
سلمى سألته
إنت متأكد إننا في خطر؟
حسام بص لها.
أنا كنت في شغلي سنين أعرف الناس اللي بتراقبك قبل ما تعرف إنك مراقباهم.
وفي نفس الليلة، حصلت حاجة أخطر.
الموبايل الأرضي في المكان رن.
سلمى ردت.
ولا كلمة.
بس صوت نفس تقيل.
وبعدين صوت رجل
لو عايزة بنتك تفضل بخير ابعدي عن ملف كريم.
سلمى تجمدت.
إنت مين؟
ضحكة قصيرة.
إنتِ عارفة.
وبعدين الخط اتقفل.
ليان كانت واقفة بعيد.
وشها شاحب.
سلمى جريت عليها.
إنتِ سمعتي؟
ليان هزت راسها.
وبعدين قالت جملة خلت حسام يسكت تمامًا
هو كان بيكلم بابا قبل ما يموت.
سلمى قربت منها.
إنتِ فاكرة؟
ليان حطت إيدها على ودنها.
كنت مستخبية ورا الكنبة.
سلمى نزلت لمستواها.
وسمعتي إيه؟
ليان بدأت تعيط.
بابا كان بيزعق.
بيقول إيه؟
قال له لو حصل لي حاجة، سلمى هتعرف كل حاجة.
حسام وسّع عينيه.
وبعدين؟
ليان غمضت عينيها.
الراجل قال له
سكتت.
قال له إيه يا حبيبتي؟
ليان همست
مش هتلحق.
سلمى حسّت إنها فقدت القدرة على التنفس.
بعد 3 سنين
بنتها بدأت تتكلم.
لكن كلامها كان بيكشف جريمة.
الجزء الرابع اللعبة تنقلب
حسام ما بلغش الشرطة فورًا.
سلمى استغربت.
ليه؟
قال
لأننا مش عارفين مين جوه اللعبة.
يعني إيه؟
لو شريف عنده ناس جوه الشركة، ممكن يكون عنده حد في المكان اللي المفروض يحميك.
سلمى كانت مرعوبة.
لكنها لأول مرة قررت ما تعتمدش على الفلوس.
اعتمدت على نفسها.
دخلت الشركة تاني يوم وكأن مفيش حاجة حصلت.
لبست بدلة رسمية.
دخلت الاجتماع الكبير اللي كان شريف حاضر فيه.
أول ما شافها، ابتسم.
أخيرًا رجعتي للشغل.
سلمى ابتسمت.
عندي حاجة لازم نتكلم فيها.
طبعًا.
قعدت قدامه.
أنا لقيت ملفات كريم.
لأول مرة، ابتسامته اختفت.
لكن رجعت بسرعة.
ملفات قديمة، سلمى.
مش قديمة قوي.
طلعت نسخة من تقرير التحويلات المالية.
شريف بص للورقة.
إنتِ بتتهميني؟
لسه.
سكتت.
أنا بس بحب أسمع اعتراف الناس بنفسها.
شريف ضحك.
إنتِ اتغيرتي.
سلمى ردت
آه.
وقامت.
بس مش زي ما إنت فاكر.
في نفس اللحظة، حسام كان في مكان تاني بيتابع حركة شخص من موظفي الشركة.
كان فيه موظف حسابات اسمه رامي.
رامي خرج من باب جانبي، وركب عربية.
حسام تبعه من بعيد.
العربية وقفت قدام مخزن قديم في منطقة صناعية.
دخل رامي.
وبعده بدقائق دخل رجل تاني.
كان شريف.
حسام صور كل حاجة.
لكن قبل ما يخرج، سمع جملة من داخل المخزن
لازم ناخد الملف قبل ما سلمى تلاقيه.
رد رامي
ولو ما لقيناهوش؟
شريف قال
يبقى ناخد البنت.
حسام شد إيده على تليفونه.
لكن فجأة
نور العربية اللي بره المخزن اشتغل.
حد شافه.
بدأت مطاردة.
حسام جري.
ركب عربيته.
العربيات وراه.
كان فيه 3 عربيات.
ومع ذلك، قدر يفلت منهم بعد مطاردة طويلة.
لما رجع، حط الصور والفيديو قدام سلمى.
وقالت
هنبلغ الشرطة.
حسام هز راسه.
المرة دي آه.
لكن قبل ما يكمل
تليفون سلمى رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت شريف
لو دخلتي الشرطة في الموضوع بنتك مش هتشوفيها تاني.
سلمى بصت ناحية ليان.
وفي اللحظة دي، حصل شيء محدش كان متوقعه.
ليان، اللي كانت من 3 سنين مش قادرة تنطق قدام حد
مدت إيدها وأخدت الموبايل من أمها.
وقالت
إنت اللي موت بابا؟
سكت الخط.
ثانيتين.
تلاتة.
وبعدين اتقفل.
سلمى بصت لبنتها بصدمة.
لكن ليان ما كانتش خايفة.
لأول مرة
كانت غاضبة.
الجزء الخامس الفخ
حسام قال
هو اتوتر.
سلمى سألت
ليه؟
لأنه كان فاكر إن بنتك مش فاكرة.
سلمى فهمت.
يعني كلامها ممكن يوقعه؟
لو قدرنا نثبت إن شريف كان آخر واحد كلم كريم، ومعانا التحويلات والفيديوهات آه.
لكن كان لازم يجيبوا الدليل الأخير.
الملف الأصلي اللي كريم خباه قبل موته.
سلمى بدأت تفتش في حاجات جوزها القديمة.
مكتب.
خزنة.
كتب.
صور.
لحد ما ليان قالت فجأة
بابا كان بيحب يخبي الحاجات في المكان اللي محدش بيبص فيه.
سلمى ابتسمت وسط دموعها.
كان بيقول لك كده؟
ليان هزت راسها.
وبعدين مشت ناحية مكتبة قديمة.
سحبت كتاب أطفال.
فتحته.
مفيش حاجة.
لكن في ظهر الكتاب
كان فيه تجويف
تم نسخ الرابط