المتدربه الجديده
المحتويات
عايزاكم تسحبوها بونش.
لأن يوم الاتنين كان جاي أهم عميل في تاريخ الشركة كلها.
وأحمد كان واعده بنفسه إن مرسيدس SClass فخمة هتكون مستنياه قدام المطار.
والمرة دي
أنا ماكنتش ناوية أنقذه.
كنت فاكرة إن سحب العربية هيكون آخر خطوة.
لكن اللي حصل بعدها خلاني أكتشف إن أحمد ماكانش بس عايز العربية
كان عايز يثبت لنفسه إنه يقدر ياخد أي حاجة أنا أديتهاله بإرادتي، ويحولها مع الوقت لحاجة من حقه.
تاني يوم الصبح، الساعة كانت تسعة إلا ربع، وأنا لسه داخلة الشركة، لقيت مدير الحسابات مستنيني عند باب مكتبي.
قال
مدام مريم، أحمد طالب إننا نأكد على خصم ال ألف جنيه من مستحقاتك.
بصيت له وقلت
تمام.
اتخض شوية من هدوئي.
تمام؟
أيوه.
فتح الملف وقال
وكمان عايزك تمضي على إقرار إن العربية كانت تحت تصرف الشركة وإنك استخدمتيها استخدام شخصي.
هنا بس ابتسمت.
وقلت
لأ.
اتغيرت ملامحه.
بس ده توجيه مباشر من ال.
قلت
وأنا مديرة العمليات، ومش همضي على ورقة فيها معلومة غلط.
وسحبت نسخة من الورقة.
قريتها بهدوء.
ثم حطيتها قدامه.
العربية ملكي.
قال بسرعة
إحنا كلنا عارفين إنها كانت بتاعتك، بس من سنتين وإنتِ مديّاها للشركة.
بصيت له وقلت
أديتها للشركة تستخدمها، مش تملكها.
وسكت.
وبعدين قلت
ابعت لأحمد نسخة من العقد اللي بيني وبين الشركة.
خرج من المكتب.
بعد حوالي عشر دقايق
جالي إيميل من أحمد.
تعالي مكتبي.
دخلت.
كان قاعد ومعاه سارة.
أول ما شافني قال
إنتِ بتصعبي الموضوع ليه؟
قلت
أنا؟
ضحك بسخرية.
مريم، العربية بقالها سنتين مع الشركة. وكل الناس بتتعامل معاها على إنها عربية الشركة.
قلت
التعامل مش بيغير الملكية.
سارة تدخلت
بس حضرتك بنفسك سلمتيها للشركة.
بصيت لها.
وأنا سلمتها عشان أساعد الشركة.
قالت
يعني كنتِ متوقعة تفضلي تستخدمّيها وقت ما تحبي؟
رديت
أيوه.
سارة سكتت.
فقلت
لأنها عربيتي.
أحمد خبط بإيده على المكتب.
خلاص!
وبعدين بص لي وقال
إنتِ مش عايزة تفهمي إن الشركة اتغيرت.
قلت
لا، أنا فاهمة كويس جدًا.
وسكت لحظة.
الشركة اتغيرت وإنت كمان اتغيرت.
وشه اتشد.
قصدك إيه؟
قلت
قصدي إنك زمان كنت بتطلب مني المساعدة، ودلوقتي بقيت بتتصرف كأن مساعدتي كانت حق مكتسب ليك.
ما ردش.
سارة قالت
إحنا مش جايين نتكلم في الماضي.
لفيت لها.
لأ، إحنا جايين نتكلم في الماضي تحديدًا.
طلعت من شنطتي ملف صغير وحطيته قدام أحمد.
دي فواتير التأمين.
ورقة.
ودي فواتير الصيانة.
ورقة تانية.
ودي إيصالات تغيير الكاوتش.
ورقة تالتة.
ودي التحويلات البنكية اللي كنت بدفع بيها مصاريف العربية.
أحمد بدأ يقلب في الورق.
قلت
وآخر حاجة
طلعت صورة من عقد الملكية.
حطيتها قدامه.
دي العربية.
سارة قربت تبص.
فقلت لها
تقدري تقريها براحتك.
فضلت ساكتة.
أحمد قال
تمام، العربية ملكك.
رفعت عيني له.
أخيرًا.
قال
بس إنتِ وافقتي إنها تبقى تحت تصرف الشركة.
قلت
صحيح.
يبقى من حق الشركة تطلب منك تسلميها.
ابتسمت.
لا.
أحمد عقد حاجبيه.
إزاي؟
قلت
لأن الشركة تقدر تطلبها، وأنا أقدر أوافق أو أرفض.
وسكت لحظة.
وأنا رفضت.
في اللحظة دي دخلت السكرتيرة بسرعة.
أستاذ أحمد
بص لها بعصبية.
إيه؟
قالت
في عربية ونش وصلت تحت.
سارة بصت لي.
أحمد وقف.
ونش ليه؟
ردت
مدام مريم طلبته.
سكت.
أنا بصيت له وقلت
عشان كده.
خرجنا كلنا ناحية الجراج.
وكان المشهد أغرب مما توقعت.
الونش واقف.
والسواق بينزل.
وسارة واقفة جنب المرسيدس، ماسكة المفتاح.
قالت
العربية مش هتطلع من هنا.
بصيت لها.
هتطلع.
قالت
أنا المسؤولة عنها دلوقتي.
ضحكت.
لا يا سارة.
وأشرت للمفتاح.
إنتِ ماسكة مفتاح عربيتي.
في اللحظة دي ظهر واحد من أفراد الأمن وقال
مدام مريم، العربية لازم تتسلم لحضرتك. فيه تعليمات مكتوبة من الإدارة القانونية.
أحمد بص له بحدة.
إدارة قانونية إيه؟
الحارس مد له ظرف.
أحمد فتحه.
وبدأ يقرأ.
وشه اتغير.
قلت
العقد اللي إنت نسيت تقراه من سنتين.
رفع عينه.
بند استرداد الملكية؟
هزيت راسي.
بالضبط.
العربية خرجت.
وسارة فضلت واقفة مكانها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
لأن بعد ما العربية خرجت بحوالي ساعتين
وصلني إيميل من أكبر عميل للشركة.
العميل اللي كان أحمد عامل كل الحكاية دي عشانه.
فتحته.
نعتذر عن حضور الاجتماع المقرر يوم الاثنين، ونطلب تأجيل التعاقد.
اتصلت بأحمد.
ما ردش.
بعدها بدقيقة جالي منه
إنتِ عملتي إيه؟
رديت
ولا حاجة.
اتصل بيا فورًا.
العميل لغى الاجتماع!
قلت
وأنا مالي؟
هو كان طالب العربية!
عربية إيه؟
سكت.
قلت
عربية الشركة؟
ما ردش.
فقلت
ولا عربيتي؟
قفل المكالمة.
كنت عارفة إن العميل ماكانش مهتم بالعربية نفسها.
هو كان مهتم بصورة معينة.
وأحمد كان عامل وعد محدد
هستقبلك بعربيتي الخاصة.
والحقيقة إن العربية عمرها ما كانت بتاعته.
لكن أنا ماكنتش عايزة أستخدم الموضوع ضده.
كنت عايزة أعرف هو وصل لفين.
وفي نفس اليوم، وأنا في مكتبي، لقيت مديرة الموارد البشرية داخلة.
قفلت الباب.
وقالت
مريم، ممكن أسألك سؤال؟
اتفضلي.
قالت
إنتِ ناوية تسيبي الشركة؟
سكت شوية.
وقلت
ليه؟
قالت
لأن فيه حاجة حصلت النهارده.
طلعت موبايلها.
وورّتني رسالة من أحمد.
كان طالب منها تبدأ إجراءات إنهاء تعاقدي.
بصيت للرسالة.
وبعدين ضحكت.
قالت
إنتِ مش زعلانة؟
قلت
بالعكس.
بالعكس؟
أيوه.
قمت من مكتبي.
وطلعت ملف كبير من الدرج.
حطيته قدامها.
لو أحمد عايز ينهيني، يبقى خلينا ننهي كل حاجة بشكل رسمي.
فتحت الملف.
وسكتت.
لأن الملف ماكانش فيه عقد العربية بس.
كان فيه كل الاتفاقات اللي عملناها من أول يوم.
وكل التحويلات اللي أنا دخلتها في الشركة.
وكل مرة دفعت فيها مرتب موظفين من حسابي الشخصي.
وكل مرة استخدمت فيها الشركة أصولي من غير مقابل.
وأهم ورقة
كانت عقد الشراكة الأول.
مديرة الموارد البشرية بصت لي وقالت
إنتِ شريكة؟
قلت
كنت.
كنت؟
لحد ما أحمد اشترى حصتي.
وباعها؟
لأ.
سكتت.
ثم قالت
يعني إيه؟
قلت
يعني أحمد عمره ما اشترى حصتي.
في اللحظة دي، بدأت الصورة كاملة تظهر قدامها.
أنا ماكنتش مجرد مديرة عمليات.
كنت واحدة من الناس اللي أسسوا الشركة من الأساس.
لكن بعد ما كبرت الشركة، أحمد بدأ يطلب مني أتنازل عن
متابعة القراءة