يا دكتوره
المحتويات
بقالها أسابيع، لازم نعمل لها تحاليل شاملة فورًا.
طلعت مريم من المعمل وهي ماسكة الزجاجة في إيدها، لكن قبل ما تدخل أوضة ملك، وقفت لحظة.
لو داليا هي اللي بتحط السم
فليه كانت حريصة إنها تفضل موجودة جنب ملك طول الوقت؟
وليه مستنية لحد ما البنت تدخل المستشفى عشان تكمل؟
والأهم
مين اللي اشترى الزجاجة أصلًا؟
رجعت مريم للأوضة.
ملك كانت قاعدة على السرير بترسم.
ملك؟
البنت رفعت عينيها.
أيوه يا دكتورة؟
داليا كانت بتيجي لك بالنقط دي لوحدها؟
ملك هزت راسها.
ساعات بابا بيكون موجود.
مريم اتجمدت.
بابا كان بيشوفها وهي بتديهالك؟
أيوه.
وكان بيقولك إيه؟
ملك بصّت للرسمة.
كان بيقول لي أشربها عشان أبقى قوية وأرجع البيت.
مريم خرجت من الأوضة وقلبها تقيل.
لقت محمود واقف في آخر الطرقة.
أستاذ محمود ممكن نتكلم؟
دخل معاها مكتب الأطباء.
مريم قفلت الباب.
الزجاجة اللي كانت ملك بتاخد منها اتفحصت.
محمود اتوتر.
وطلعت إيه؟
فيها مادة سامة.
وشه اصفر.
مادة سامة؟!
أيوه.
سكت ثواني، وبعدين قال بسرعة
يبقى داليا هي اللي عملت كده.
مريم بصت له بثبات.
أنا ما قلتش كده.
محمود اتلخبط.
بس هي اللي كانت بتديها الدوا!
وإنت كنت بتشوفها.
ما ردش.
وكنت بتجيب لها الفيتامينات دي؟
محمود رفع عينه فجأة.
أنا؟ لأ.
متأكد؟
طبعًا.
مريم حطت الزجاجة على المكتب.
طيب هنحتاج نعرف مين اشتراها، وإمتى، ومنين.
خرج محمود من المكتب وهو مش قادر يستوعب.
وبعد أقل من ساعة
دخلت داليا المستشفى.
كانت لابسة هدوم بسيطة، وفي إيدها كيس أكل، وعلى وشها ابتسامة هادية.
أول ما شافت مريم، ابتسامتها اختفت.
في حاجة يا دكتورة؟
مريم ردت بهدوء
ملك لسه مش هتخرج.
داليا اتنهدت.
يا حبيبتي أنا كنت متوقعة. هي ضعيفة من فترة.
أيوه.
داليا قربت منها.
هو إحنا هنفضل ندور على سبب التعب ده لحد إمتى؟
مريم بصت في عينيها.
لحد ما نعرف مين كان بيديها مادة سامة.
لأول مرة، وش داليا اتغير.
ثانية واحدة بس.
لكن مريم شافتها.
داليا رجعت تتماسك بسرعة.
مادة سامة؟!
أيوه.
تقصدي إيه؟
الزجاجة اللي كنتِ بتديها لملك.
داليا حطت إيدها على صدرها.
أنا؟! إنتِ بتتهميني إني بأذي البنت؟
أنا بسألك.
طبعًا لأ! دي فيتامينات جابها محمود بنفسه.
مريم سكتت.
محمود؟
أيوه.
متأكدة؟
طبعًا.
وبعدين قالت بسرعة
أصل هو اللي قال لي إنها هتساعدها تاكل وتزيد وزن.
مريم ما ردتش.
لأن محمود كان قال قبلها إنه ما جابش الزجاجة.
واحد فيهم كان بيكدب.
لكن مين؟
في نفس الليلة، طلبت مريم من إدارة المستشفى إنها تراجع كاميرات الدور اللي كانت فيه ملك.
وبعد ساعات من المراجعة، ظهر شيء غريب.
كل مرة كانت داليا تدخل أوضة ملك، كانت بعدها بدقائق تدخل الحمام الموجود في آخر الطرقة.
لكن في يوم معين
دخلت داليا الأوضة لوحدها.
وبعدها خرجت وهي ماسكة الزجاجة.
مريم طلبت تكبير الصورة.
الصورة ما كانتش واضحة كفاية لإثبات حاجة.
لكن ظهر تفصيل صغير جدًا.
داليا ما كانتش ماسكة الزجاجة من الغطا.
كانت ماسكاها من تحت.
كأنها خايفة تسيب بصماتها.
مريم طلبت نسخة من التسجيل.
وفي اللحظة دي، حصلت المفاجأة.
الممرضة القديمة قالت لها
دكتورة أنا فاكرة حاجة.
إيه؟
يوم ما ملك دخلت المستشفى، داليا جابت معاها كيس أدوية من البيت.
فين الكيس؟
هي أخدته يوم ما خرجت مؤقتًا.
مين سمح لها تاخده؟
الممرضة سكتت.
محدش.
في اليوم التالي، وصلت نتيجة التحاليل الجديدة.
ملك عندها بالفعل آثار تسمم مزمن.
لكن فيه حاجة أغرب.
نسبة السم في جسمها كانت بتزيد تدريجيًا
وبعدين بدأت تقل.
يعني السم كان بيتوقف أيام، ويرجع تاني.
مريم بصت للتحاليل وقالت
ده معناه إن اللي كان بيديها السم ما كانش بيعمله كل يوم.
سألت الممرضة
ملك كانت بتتحسن إمتى؟
ردت
لما داليا ما كانتش موجودة.
مريم رفعت عينيها.
إمتى؟
يوم الخميس اللي فات داليا ما جتش خالص، وملك صحيت أحسن من أي يوم.
مريم بدأت تربط الأحداث.
وبعدين افتكرت كلام ملك
مرة موبايلها رن وأنا بشرب النقط وأنا رميتها واليوم ده بطني ما وجعتنيش.
مريم قامت فجأة.
عايزة أكلم ملك.
دخلت لها.
حبيبتي، لما داليا كانت بتديكي النقط كانت بتحطها في بُقك قدامك؟
ملك هزت راسها.
ساعات.
وساعات إيه؟
البنت فكرت.
كانت بتقول لي دي بتاعت باباكي.
مريم عقدت حاجبيها.
بتاعت باباكي؟
أيوه.
وكانت بتديكي النقط قدام بابا؟
لأ.
سكتت ملك شوية.
وبعدين قالت
بس مرة سمعتها بتتكلم مع بابا في المطبخ.
قالت إيه؟
ملك حاولت تفتكر.
قالت له لو فضلت عايشة كده، الفلوس مش هتروح لنا.
مريم حسّت بقلبها يدق.
فلوس إيه؟
ملك هزت كتفها.
معرفش.
في نفس اليوم، طلبت مريم من محمود يقعد معاها.
أنت ومراتك المستقبلية بينكم مشاكل مادية؟
محمود اتفاجئ.
لأ.
هل فيه فلوس أو ورث أو تأمين مرتبط بملك؟
وشه تغير.
الصمت كان كفاية.
أيوه.
قد إيه؟
بعد وفاة أمها، فيه مبلغ كبير متحطوط باسم ملك، ومش هتقدر تستخدمه غير لما تكمل سن معين.
مريم سألته
وإنت المستفيد لو حصل لها حاجة؟
محمود ما ردش.
لكن بعد ثواني قال
لأ.
مين المستفيد؟
أنا بشكل غير مباشر.
مريم بصت له.
يعني؟
لو ملك ماتت قبل السن القانوني، الوصاية المالية هتنتقل لي، وأنا أقدر أتصرف في جزء من الأموال تحت إشراف المحكمة.
مريم حسّت بقلبها يهبط.
خرجت من المكتب وهي لأول مرة تشك في محمود بنفس درجة شكها في داليا.
لكنها ما كانتش هتتهم حد من غير دليل.
في المساء، حصل شيء قلب كل الحسابات.
محمود دخل أوضة ملك.
كان فاكر إنها نايمة.
قرب منها، وباس رأسها.
لكن ملك فتحت عينيها.
بابا؟
ابتسم بتوتر.
أيوه يا حبيبتي.
إنت بتحبني؟
محمود سكت.
طبعًا يا ملك.
طب ليه قلت لداليا إني لازم أرجع
متابعة القراءة