دخلو طفل رضيع

لمحة نيوز

حسام.
وقلت بصوت واطي
لو حضرتك سامعني لو فاهم أنا بقول إيه حاول تديني أي علامة.
ماحصلش حاجة.
ثانيتين.
تلاتة.
وبعدين
حسام قفل عينه بقوة.
فتحت عيني أنا والدكتور عمر على بعض.
همست
شفت؟
الدكتور عمر قرب منه تاني.
أيوه.
حسام كان بيسمعنا.
كان واعي.
طول السبعة شهور اللي فاتوا
كان محبوس جوه جسمه.
سامع كل كلمة.
سامع مراته وهي بتتكلم عن التوكيلات.
وسامعهم وهم بيخططوا لنقله.
وسامع الدكتور لما قال إنه مش هيرجع.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد مافهمناش إجابته.
ليه كانوا مصرّين يفضل حسام فاقد الوعي؟
وليه مراته كانت مستعجلة على التوكيلات؟
والأغرب من كل ده
إيه علاقة الطفل آدم بالراجل اللي على السرير؟
في اليوم التالي، وأنا بحاول أعرف أي معلومة عن الطفل، فتحت ملفه القديم.
وقرأت الاسم المكتوب في خانة بيانات الأب.
تجمدت إيدي.
رجعت بصيت للاسم مرة تانية.
وبعدين بصيت لصورة حسام الموجودة في ملفه.
ماقدرتش أتكلم.
لأن الطفل اللي اتساب قدام المستشفى
ماكانش طفل مجهول زي ما كلنا فاكرين.
وكانت الحقيقة اللي في الملف كفيلة إنها تقلب كل اللي بيحصل في المستشفى فوق دماغ رانيا
وتكشف سر كانت مخبياه بقالها سنين.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن رانيا نفسها كانت على وشك تدخل الأوضة، وتشوف بعينيها الحاجة اللي كانت مستعدة تدفع ملايين عشان تفضل مستخبية.
الجزء التاني
كنت لسه ماسكة ملف آدم وإيدي بتترعش.
اسم الأب المكتوب في الملف كان
حسام العزبي.
فضلت أبص للاسم كذا مرة.
أكيد فيه غلطة.
أكيد.
حسام الراجل اللي بقاله سبع شهور في المستشفى، والطفل اللي متساب قدام مستشفى حكومي من أربع شهور إزاي يكون هو أبوه؟
جريت على الدكتور عمر.
دكتور عمر، بص هنا.
أخد الملف من إيدي، ولما شاف الاسم سكت.
إنتِ متأكدة إن ده ملف الطفل ده؟
أيوه.
قلبنا الصفحات بسرعة.
وفي آخر الملف لقينا ملاحظة مكتوبة بخط اليد من موظفة استقبال المستشفى اللي استلمت الطفل يوم ما اتساب
الطفل كان لابس سلسلة فضة صغيرة، وعليها حرف ح.
دكتور عمر بص لي.
ح يعني حسام؟
ممكن.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، سمعنا صوت كعب جزمة في الممر.
رانيا.
كانت جاية علينا.
وأول ما شافت الملف في إيد الدكتور عمر، وشها اتغير.
بتعملوا إيه هنا؟
الدكتور عمر قفل الملف بهدوء.
بنراجع شوية بيانات تخص المريض.
مدت إيدها.
اديني الملف.
أنا ضميته لصدري.
ده ملف طفل تحت رعاية المستشفى، ومش من حق حضرتك تطلبي تشوفيه.
رانيا قربت مني.
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.
ابتسمت بهدوء.
يمكن بس أنا فاهمة إنك من امبارح خايفة من طفل عنده أربع شهور.
للحظة، ملامحها اتجمدت.
وبعدين قالت
هتندمي.
ومشيت.
الدكتور عمر بص لي.
دي مش واحدة خايفة من فضيحة عادية.
وأنا كمان حاسة بكده.
رجعنا لأوضة حسام.
كان نايم زي ما هو.
قرب الدكتور عمر منه وقال
حسام، لو سامعني، هنحاول نساعدك. بس لازم نعرف إيه اللي حصل.
حسام حرك صباعه.
مرة.
وبعدين مرتين.
وبعدها رفع حاجبه بشكل بسيط جدًا.
الدكتور عمر شهق.
بيحاول يتواصل.
جبت ورقة وقلم.
هنخليه يجاوب بنعم أو لأ.
قلنا له
لو أيوه، اقفل عينك مرة. لو لأ، مرتين.
سألناه عن رانيا.
هل رانيا بتأذيك؟
عينه اتقفلت مرة.
أنا حسيت بقشعريرة.
هل الأدوية دي بتخليك مش قادر تتحرك؟
مرة.
هل هي اللي طلبت الأدوية؟
مرة.
الدكتور عمر قرب منه.
هل في حد تاني بيساعدها؟
حسام سكت.
ثواني طويلة.
وبعدين قفل عينه مرة.
سألناه
دكتور أحمد؟
مرة.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
الدكتور اللي كان المفروض ينقذه
كان جزء من اللي بيحصل.
لكن حسام فجأة بدأ يتنفس بسرعة.
الجهاز طلع صوت إنذار.
جريت على الممرضة، لكن قبل ما نخرج، حسام حرّك إيده.
كان بيحاول يشاور ناحية الكومودينو.
بصينا هناك.
مفيش حاجة.
فتشنا المكان.
وبعد دقايق، لقينا تجويف صغير تحت درج الكومودينو.
جواه فلاشة.
الدكتور عمر بص لي.
دي ممكن تكون اللي بتدور عليه.
لكن قبل ما نشغلها، اتفقنا إننا لازم نطلع حسام من المستشفى بطريقة قانونية وآمنة.
المشكلة إن رانيا كانت مسيطرة على كل حاجة.
التوكيلات.
الملفات.
والدكتور.
حتى إدارة المستشفى.
لكن كان عندنا دليل واحد تقدر رانيا تنساه
الطفل آدم.
في نفس الليلة، اتصلت بجهة حماية الطفل وبلغتهم عن تطابق اسم الأب الموجود في ملف الطفل مع اسم مريض موجود عندنا.
طلبوا يعملوا فحص رسمي للبصمة الوراثية.
وبعد يومين ظهرت النتيجة.
آدم كان فعلًا ابن حسام.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في تاريخ الميلاد.
آدم اتولد قبل حادث حسام بأيام قليلة.
يعني حسام كان عارف بوجود ابنه.
والأغرب
إن رانيا كانت عارفة.
بدأنا نفتش في الفلاشة.
وكان عليها تسجيلات صوتية وملفات تحويلات مالية.
واحد من التسجيلات كان صوت رانيا.
لو حسام فاق، كل حاجة هتضيع.
صوت الدكتور أحمد رد
إحنا متفقين إن التوكيل يتم الأول.
ولو فاق قبلها؟
مش هيفوق.
سكتنا.
وبعدين ظهر اسم شركة وهمية كانت رانيا بتحول لها فلوس كل شهر.
اكتشفنا إن الشركة دي كانت بتسحب فلوس من شركات حسام بقالها سنة.
لكن ليه؟
هنا ظهر السر.
حسام قبل الحادث بشهر اكتشف إن في اختلاسات ضخمة بتحصل من شركاته.
وكان بدأ يجمع أدلة.
وكان الشخص اللي اكتشفه في النهاية
مش رانيا.
كان شريكها في الإدارة.
ورانيا كانت بتغطي عليه.
لكن حسام كان ناوي يبلغ.
قبل الحادث بأيام، كتب وصية جديدة، وقرر يحوّل جزء كبير من ثروته لصندوق باسم ابنه آدم، على شرط إن الفلوس ماتتحركش إلا لما يبلغ سن الرشد.
وده معناه إن رانيا مش هتقدر تاخد فلوس آدم.
فقررت تعمل حاجة تانية.
تخلي حسام فاقد الوعي لحد ما تسيطر على الشركات بالكامل.
وكانت محتاجة توقيعه على توكيلات جديدة.
لكن كان فيه سؤال أخطر.
إزاي آدم اتساب قدام المستشفى؟
وهنا ظهرت الحقيقة.
والدة آدم كانت موظفة سابقة في إحدى شركات حسام.
قبل ما تموت بعد الولادة، كانت اكتشفت التحويلات المشبوهة.
وسلمت حسام نسخة من المستندات.
حسام عرف إنها أنجبت منه طفلًا.
وكان ناوي يعلن
تم نسخ الرابط