لقيت بنتي
المحتويات
وبنتي بتغسل جاكت أبويا الساعة تلاتة الفجر، وألاقي رسالة بتقول إن ناس هتاخدني السبت؟!
نهى بصت ناحية البيت بسرعة.
وطي صوتك.
ليه؟ خايفة ملك تسمع؟
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
من إيه؟
قربت مني، ومسكَت دراعي.
من إنك تعرف دلوقتي.
سحبت دراعي بهدوء.
أنا عرفت خلاص.
بصتلي فترة طويلة، وبعدها قالت
لأ إنت عرفت نص الحقيقة بس.
وقتها قلبي وقع.
والنص التاني؟
نهى بصت للشوالات.
الجاكت البني لسه موجود؟
بصيت للشوالات.
أيوه.
قالت بسرعة
ما تفتحهش.
سكت.
ليه؟
عشان لو اللي جواه اتشاف قبل السبت، كل اللي عملناه هيضيع.
اتجمدت.
اللي جواه؟
نهى غمضت عينيها للحظة، كأنها عارفة إنها قالت أكتر مما المفروض.
وقبل ما تكمل، سمعنا صوت ملك من جوه البيت.
بابا؟
لفيت.
ادخلي نامي يا حبيبتي.
ملك وقفت عند باب المطبخ، وبصت لنهى.
ولأول مرة لاحظت حاجة غريبة جدًا
ملك ما كانتش خايفة مني.
كانت خايفة من أمها.
نهى شافت نظرتي، فقالت
أحمد لازم نخرج من هنا.
نخرج فين؟
عند أختي.
دلوقتي؟
أيوه.
وليه؟
نهى بصت للموبايل.
لأن الرسالة دي مش منهم.
أمال من مين؟
قالت بصوت واطي
من حد بيحاول يحذرني.
سكتُّ.
وبعدين سألتها
من إيه؟
نهى ردت
من الناس اللي شغالين معاك.
ما نمتش باقي الليل.
قعدت أنا ونهى في المطبخ، وملك نامت في أوضتها.
وبعد حوالي نص ساعة من الصمت، نهى أخيرًا بدأت تحكي.
قالت إنها من شهر تقريبًا، أثناء شغلها في البنك، لاحظت تحويلات مالية غريبة مرتبطة بشركة أدوية بتتعامل مع المخزن اللي أنا شغال فيه.
المبالغ كانت بتدخل وتخرج من حسابات شركات مختلفة، لكن في الآخر كانت كلها بتصب في نفس المكان.
في البداية افتكرتها عمليات عادية.
لكن لما طلبت مراجعة بعض الملفات، اكتشفت إن فيه شحنات أدوية اتسجلت في النظام على إنها اتلفت
مع إنها خرجت فعلًا من المخزن.
والأخطر؟
إن التوقيعات الإلكترونية المرتبطة ببعض الشحنات كانت باسم موظف في المخزن.
موظف اسمه
أحمد منصور.
اسمي.
بصيتلها وأنا مش قادر أستوعب.
يعني إيه؟
يعني حد بيستخدم اسمك.
مين؟
مش عارفة.
وإنتِ عارفة من إمتى؟
سكتت.
صرخت
من إمتى يا نهى؟!
دموعها نزلت.
من عشرة أيام.
قمت من مكاني.
عشرة أيام وإنتِ ساكتة؟!
كنت بحاول أحميك!
بتحميني إزاي وإنتِ مخبية عني إن اسمي داخل في قضية؟
قالت بسرعة
لأن الشخص اللي بعتلي الملفات قال إن فيه حد جوه المخزن بيمرر المعلومات، وإن أول ما يعرفوا إنك اكتشفت حاجة هتبقى أنت أول واحد يتاخد.
وقفت قدامها.
وعشان كده هدومي؟
نهى هزت راسها.
مش كلها.
أمال؟
الجاكت البني.
سكت.
جاكت أبويا؟
قالت
أيوه.
إيه حكايته؟
نهى بصت للباب، وبعدها قالت
أبوك قبل ما يموت كان بيشتغل في نفس المنطقة الصناعية، صح؟
هزيت راسي.
أيوه.
وكان بيحتفظ بدفتر صغير؟
اتنفضت.
إنتِ عرفتي منين؟
لأن الراجل اللي بعتلي الملفات قال إن أبوك كان أول واحد لاحظ سرقة الأدوية من المخزن القديم.
سكت.
وفجأة افتكرت.
قبل وفاة أبويا بأيام، كان دايمًا يقول لي
لو احتجت تعرف الحقيقة يوم من الأيام دور في حاجاتي القديمة.
وأنا اعتبرت الكلام ده مجرد كلام راجل كبير كان تعبان.
نهى كملت
من شهرين، حد بعتلي صورة لورقة قديمة من ملف أبوك.
ورقة إيه؟
فيها أرقام شحنات وأسماء ناس.
والدفتر؟
نهى قالت
قالولي إنه موجود.
بصيت ناحية الشوالات.
في الجاكت؟
نهى ما ردتش.
قربت من الشوال.
نهى
صرخت
ما تفتحهش!
اتجمدت.
قالت وهي بتعيط
عشان لو فتحته دلوقتي، ممكن حد يعرف إننا عرفنا.
سألتها
طب ليه حطيتيه في الشوال؟
عشان نخليه يخرج من البيت يوم السبت من غير ما حد يشك.
لمركز تدوير المخلفات؟
أيوه.
بصيتلها باستغراب.
فقالت
المكان ده مش مجرد مركز تدوير.
سكت.
المكان ده نقطة استلام تابعة لجهة أمنية بتستلم حاجات قديمة كجزء من تحقيق في القضية.
ابتلعت ريقي.
يعني الشوالات دي
فيها الأدلة.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر أسيبه.
طيب مين اللي هييجي ياخدني؟
نهى بصتلي.
مش هيخدوك.
ملك قالت إنك قولتلها كده.
دموعها نزلت.
كنت بحاول أبعدها عن الحقيقة.
قلتي لها إنك هتروحي بيها عند تيتة.
عشان لو حصل حاجة.
وإيه اللي هيحصل؟
نهى سكتت.
ثم قالت
السبت الساعة ستة الصبح، هييجي فريق من النيابة والشرطة يستلم الأدلة.
وبعدها؟
وبعدها هيطلبوا منك تيجي معاهم.
سألتها
بصفتي إيه؟
قالت
شاهد.
اتنهدت.
يعني مش هيتاخدوني؟
هزت راسها.
لأ.
وبعدين أضافت
إلا لو أثبت التحقيق إنك كنت شريك.
الكلمة نزلت عليّ زي الحجر.
وإنتِ مصدقة إني ممكن أعمل كده؟
قربت مني.
أنا عارفاك.
أمال ليه ما قولتيليش؟
قالت
لأن الشخص اللي كان بيحذرني اختفى من يومين.
سكت.
اختفى إزاي؟
موبايله اتقفل، ومحدش عارف مكانه.
في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
أنا ونهى بصينا لبعض.
الخبط اتكرر.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت راجل
يا أستاذ أحمد؟
قلبي دق بسرعة.
نهى همست
متفتحش.
الخبط اتكرر.
أستاذ أحمد افتح لو سمحت.
قربت من الشباك وبصيت من الستارة.
كان فيه عربية سودا واقفة قدام البيت.
وفيها راجلين.
رجعت لورا.
مين دول؟
نهى كانت بتبص للموبايل.
وفجأة وصلتها رسالة.
فتحتها.
وبصتلي.
قالت
اطلع فوق.
ليه؟
دلوقتي.
نهى، أنا مش هستخبى في بيتي!
صرخت
اطلع فوق يا أحمد!
لأول مرة شفت الرعب في عينيها.
طلعت السلم.
لكن بدل ما أدخل الأوضة، وقفت في نص السلم.
سمعت نهى وهي بتفتح الباب.
وبعدين صوت الراجل
إحنا جايين ناخد الشوالات.
نهى ردت
مين حضرتك؟
استلام مخلفات.
الاستلام يوم السبت.
سكت الرجل.
وبعدين قال
حصل تغيير.
قلبي دق أسرع.
سمعت نهى تقول
مفيش حاجة هتخرج من هنا النهارده.
الرجل قال
يبقى هنضطر ناخدها بمعرفتنا.
نزلت أول درجة.
وفجأة سمعت صوت ملك تصرخ من أوضتها
بابا!
جريت عليها.
كانت ماسكة الجاكت البني.
قالت وهي بتعيط
بابا لقيت حاجة جوه الجاكت.
أخدت الجاكت منها.
لمست بطانته.
وكان واضح إن جزء
متابعة القراءة