بنتي عندها 17 سنه

لمحة نيوز

له إنها مش فاهمة.
فجأة، يوسف طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي.
كان صوت بنت بتتكلم عن مريم بطريقة سيئة جدًا.
لكن مريم عرفت الصوت فورًا.
كان صوت واحدة صاحبتها.
صرخت فيه
إنت جبت التسجيل ده منين؟
يوسف ابتسم وقال
مش مهم.
هنا مريم بدأت تعيط.
مش بسبب الكلام.
لكن لأنها فهمت إن حد كان بيسجل كلامها وكلام أصحابها من غير ما يعرفوا.
وبعدين يوسف قال لها
عارفة إيه اللي هيحصل لو التسجيلات دي وصلت للمدرسة؟
مريم بصت له بخوف.
فقال
ساعتها محدش هيصدقك.
وبعدها حصلت حاجة ماكانتش متوقعة.
مريم طلبت منه موبايله عشان تشوف التسجيلات.
يوسف رفض.
ولما حاولت تمشي، وقف قدامها وقال
استني.
هي اتعصبت وقالت له
ابعد عني.
وفجأة شافته بيصورها بالموبايل وهي بتعيط.
صرخت فيه
إنت بتعمل إيه؟
قال
عايز أوري الناس مين مريم الحقيقية.
في اللحظة دي، مريم ضربت إيده بعيد عنها وجريت.
لكن وهي بتجري، كعب جزمتها اتخلع.
وقعت في الأرض.
والفستان اتقطع من ناحية صغيرة.
قامت بسرعة، شالت الجزمتين وجريت بعيد.
كانت في الشارع والمطر بدأ ينزل.
اتصلت بيا.
لكن تليفونها كان على وشك يفصل.
حاولت تتصل بيوسف.
ماردش.
وبعدين اتصلت بأكتر من واحدة من أصحابها.
ولا واحدة ردت.
لحد ما ظهر أدهم.
كان واقف بعربيته على الناحية التانية من الشارع.
أول ما شافها، نزل يجري عليها.
قال لها
مريم! إنتِ كويسة؟
هي ماقدرتش ترد.
كانت بتترعش من البرد والعيط.
خلع الهودي بتاعه ولبسهولها.
وبعدين قال
اركبي، أوصلك البيت.
مريم ركبت.
لكن قبل ما العربية تتحرك، أدهم سألها
يوسف عمل إيه؟
ردت وهي بتبص من الشباك
معرفش بس أنا عايزة أروح البيت.
طول الطريق ما اتكلموش.
لحد ما تليفون أدهم نور.
كانت رسالة من يوسف.
وهنا مريم شافت الرسالة.
كانت
مريم هتقولك إني عملت حاجة. ماتصدقهاش. أنا عندي فيديو يثبت إنها كانت بتكدب عليك من زمان.
أدهم قرأ الرسالة.
وبص لمريم.
وبعدين قال
هو بعتلي أنا كمان.
مريم سكتت.
لكن قبل ما يوصلوا البيت، أدهم قال جملة غريبة
مريم أنا شفت الفيديو.
مريم بصت له.
فيديو إيه؟
قال
الفيديو اللي يوسف بيقول إنه دليل ضدك.
مريم اتوترت.
وإنت شوفته؟
آه.
سكت لحظة.
وبعدين قال
بس الفيديو مش زي ما هو بيحكي.
لأول مرة، مريم بصت له باهتمام.
أدهم فتح موبايله.
وكان عنده نسخة من الفيديو.
شغلها.
ظهر يوسف وهو بيصور مريم من بعيد.
لكن الفيديو كان مقصوص.
أدهم قال
يوسف بعتلي النسخة دي وقال لي إنك كنتي بتعترفي إنك عملتي حاجة غلط.
مريم قالت
وأنا قلت إيه؟
أدهم وقف الفيديو عند لحظة معينة.
وبعدين قال
هنا بالظبط.
الصوت كان واضح.
مريم كانت بتقول
أنا مش هسمحلك تفضل تكدب عليا.
يوسف كان قاصص الكلام اللي قبلها وبعدها.
وكان عامل المقطع كأنه اعتراف منها بحاجة تانية.
لكن المفاجأة كانت لسه جاية.
لأن أدهم ماكانش معاه الفيديو بس.
كان معاه الفيديو الأصلي كامل.
سألته
إزاي؟
قال
لأن يوسف بعتلي الفيديو قبل ما يقصه.
وبعدين سكت.
وقال
وفي حاجة تانية لازم تعرفيها.
فتح محادثة تانية.
وكان فيها مجموعة واتساب خاصة بولاد المدرسة.
يوسف كان منزل فيها كلام عن مريم.
مش مجرد إشاعات.
كان كاتب إنه هيقدر يبوظ سمعتها في ليلة واحدة.
وتحت الكلام، كان فيه رد من واحد من أصحابه
بس إنت ليه بتعمل كده؟ هي رفضتك وخلاص.
مريم قرأت الجملة دي.
وبصتلي.
وأنا وقتها فهمت.
يوسف ماكانش بيحاول يحميها.
ولا كان عنده دليل عليها.
هو كان بيحاول ينتقم منها.
لأن مريم قبل الحفلة بأسبوعين رفضت ترتبط بيه.
وكان يوسف فاكر إن مريم لما وافقت تروح الحفلة معاه، يبقى كده رجعتله.
ولما فهم إنها شايفاه مجرد صاحب، قرر يعاقبها بالطريقة اللي تخليها تخاف وتصدق إنها فعلًا غلطانة.
لكن اللي ماكانش يعرفه
إن مريم ماكانتشي هتواجهه لوحدها.
أنا بصيت لها وقلت
ليه ماحكيتيليش من أول ما رجعتي؟
مريم انفجرت في العياط.
وقالت
عشان كنت خايفة ما تصدقينيش.
الكلمة دي وجعتني أكتر من كل اللي حصل.
حضنتها وقلت لها
أنا ممكن أختلف معاكي في أي حاجة لكن عمري ما هصدق حد عليكي قبل ما أسمعك.
وفي نفس اليوم، طلبت من أدهم يحتفظ بكل الرسائل والفيديوهات زي ما هي.
ومااتصلناش بيوسف.
ماهددناهوش.
وماعملناش فضيحة في الشارع.
روحنا لوالدته ووالده.
وأنا كنت متوقعة إنهم ينكروا.
لكن اللي حصل كان أغرب.
والد يوسف سكت تمامًا لما شاف الرسائل.
وبعدين قال
ابني قال لي إن مريم عملت مشكلة في الحفلة وإنها كانت بتكدب عليه.
والدة يوسف بدأت تعيط.
لكن قبل ما تتكلم، أدهم قال
حضرتك ممكن تشوفي المحادثة كاملة.
وسلمها الموبايل.
فضلت تقرأ.
رسالة وراء رسالة.
وفجأة، رفعت عينيها لابنها وقالت
إنت عملت كل ده عشان قالت لك لأ؟
يوسف ما ردش.
لأول مرة من سنين، شفته واقف قدامنا مش عارف يقول كلمة.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت بعدها.
أحد أصحاب يوسف كان موجود.
وقال إن يوسف ماكانش بس ناوي ينشر الفيديو.
كان عامل حساب مجهول، وناوي ينزل عليه الفيديو والرسائل المقطوعة في اليوم التالي للحفلة.
يعني لو مريم كانت رجعت البيت من غير ما أدهم يلاقيها
كان ممكن تصحى الصبح تلاقي نفسها متهمة بحاجة ماعملتهاش.
تم إبلاغ المدرسة وأهالي الطلاب المعنيين، وتم حفظ الرسائل والفيديوهات كاملة بدل ما الموضوع يتحول لإشاعات أكبر.
أما يوسف، فاعتذر لمريم.
لكن مريم ماقبلتش اعتذاره.
قالت له بهدوء
أنا مش محتاجة منك تقول آسف عشان ترتاح إنت.
وسكتت لحظة.
أنا محتاجة بس ما تعملش في بنت تانية اللي عملته فيا.
يوسف نزل عينه في الأرض.
ومن يومها، علاقتنا بعيلته انتهت تقريبًا.
أما أدهم
فمريم فضلت تعتبره صاحبًا وقف جنبها في أصعب ليلة مرت عليها.
بعد أسبوع، رجعنا الفستان الأخضر من عند محل التنظيف.
كان لسه فيه قطع صغير عند الجنب.
مريم قررت ماترميهوش.
علّقته في دولابها.
ولما سألتها ليه محتفظة بيه، ابتسمت وقالت
عشان كل ما أشوفه أفتكر إني عدّيت من الليلة دي.
بصيت لها وقلت
وأنا كل ما أشوفه هفتكر
تم نسخ الرابط