يوم عيد الحب
مروان بيحول له فلوس الشركة.
وكان الحساب باسم شركة مسجلة في الخارج.
لكن المفاجأة
إن الشركة دي كانت باسم لارا.
لارا نفسها.
في أول جلسة مواجهة
مروان بص لها.
إنتِ عملتي كده؟
لارا بدأت تبكي.
مروان، إنت اللي طلبت مني أفتح الحساب.
كدابة!
عندي كل الرسائل.
طلعت موبايلها.
وكل التحويلات.
المحامي عرض الرسائل أمام المحكمة.
وكانت واضحة.
مروان هو اللي كان بيطلب منها تستقبل التحويلات.
المفاجأة الأكبر
إن لارا ماكانتْش مجرد مساعدة.
كانت متعاونة معاه من البداية.
لكن لما بدأت تحس إن المركب بتغرق
قررت تنقذ نفسها.
مروان فقد السيطرة.
صرخ
إنتِ خنتيني!
لارا ردت وهي بتبكي
أنا خنتك؟
ضحكت بمرارة.
إنت كنت بتخون نادين معايا!
ساد الصمت.
وأنا لأول مرة
حسيت إن القصة كلها انتهت.
بعد ست شهور
صدر الحكم.
تمت إدانة مروان في قضايا اختلاس وتزوير مستندات مالية.
وخسر السيطرة على الشركة.
أما لارا
فأصبحت شاهدة في القضية مقابل تسوية قانونية.
أما الشركة
فعادت ملكيتها إلى أصحابها الحقيقيين.
وأصبحت أنا رئيسة مجلس الإدارة.
في أول يوم لي في المكتب
دخلت نفس القاعة اللي مروان كان واقف فيها من شهور.
بصيت للمكان.
المكتب نفسه.
الكراسي نفسها.
حتى النافذة نفسها.
لكن أنا
ماكنتش نفس نادين.
سكرت الاجتماع.
ولما خرج الموظفون
لقيت سيف مستنيني.
مبروك يا رئيسة مجلس الإدارة.
ضحكت.
لسه بتتريق؟
لأ.
مد لي ملفًا.
عندي عرض.
فتحت الملف.
إيه ده؟
شراكة جديدة.
بصيت له.
شراكة؟
المرة دي من غير أسرار.
ضحكت.
وموضوع الجواز؟
سكت.
بصلي.
مش هسألك عنه.
ليه؟
لأنك طول عمرك كان بيتقرر لك هتتجوزي مين.
قرب خطوة.
وأنا مش عايز أبقى واحد من اللي بيقرروا.
سكت.
الجملة دي بالذات
خلتني أبص له بطريقة مختلفة.
قلت
يعني؟
يعني لو في يوم اخترتيني
ابتسم.
هتختاريني لأنك عايزاني، مش لأن جدك كتب اسمي في ورقة.
فضلت ساكتة.
وبعدين ابتسمت.
أخيرًا قلت حاجة صح.
ضحك.
ده معناه إيه؟
معناه إنك محتاج تستنى.
قد إيه؟
مش عارفة.
طب ممكن أستنى؟
بصيت له.
ممكن.
بعد سنة
كان عندنا اجتماع مجلس إدارة كبير.
خلص الاجتماع.
وأنا خارجة، لقيت سيف واقف عند الباب.
في إيده علبة صغيرة.
قلبي دق.
إيه دي؟
افتحي.
فتحتها.
جواها خاتم.
مش غالي بشكل مبالغ فيه.
ومفيش أحجار ضخمة.
خاتم بسيط جدًا.
لكن كان فيه نقش من الداخل.
قريته.
هذه المرة باختيارك.
رفعت عيني له.
سيف
قال
مش لازم تردي دلوقتي.
ابتسمت.
بس أنا عندي رد.
قرب.
إيه؟
قفلت العلبة.
وحطيتها في إيده.
تعال معايا.
استغرب.
فين؟
الشهر العقاري.
فتح عينيه.
دلوقتي؟
ضحكت.
أيوه.
وبعدين قلت
المرة دي أنا اللي طلبت الأجازة.
ضحك.
وبعد أسبوع
كان فرحنا.
مفيش قاعة فخمة زيادة عن اللزوم.
ولا استعراض.
ولا ناس كتير.
بس أهلي وأصحابنا المقربين.
وقبل ما ندخل القاعة
جدي مسك إيدي.
مبسوطة؟
بصيت له.
جدًا.
ندمانة على مروان؟
فكرت ثواني.
وبعدين هزيت راسي.
لأ.
ليه؟
ابتسمت.
لأنه لو ما خاننيش، يمكن ما كنتش أعرف قيمة نفسي.
بصلي جدي بفخر.
وده أهم رهان كسبتيه.
دخلت القاعة.
سيف كان مستنيني.
مسك إيدي.
ولأول مرة في حياتي
ما كنتش داخلة على جوازة عشان أثبت حاجة لحد.
ولا عشان أكسب رهان.
ولا عشان أحافظ على شركة.
ولا عشان أنتقم من راجل.
كنت داخلة
عشان أنا اخترت.
وبعد سنوات
في يوم عادي جدًا، كنت قاعدة في مكتبي أراجع بعض الأوراق.
وصلني ظرف.
فتحته.
جواه خطاب من مروان.
كان خرج من السجن من فترة قصيرة.
قرأته.
كان بيقول
نادين،
أنا عارف إن مفيش كلام ممكن يرجع تمن سنين.
وعارف إن الاعتذار مش هيغير حاجة.
بس فيه سؤال واحد فضل يطاردني
ليه؟
ليه لما كنتِ بتحبيني بكل ده، اخترت غيرك؟
والحقيقة إني عرفت الإجابة متأخر.
أنا ما خسرتكيش يوم ما سيبتي الشركة.
أنا خسرتك يوم ما صدقت إن وجودك مضمون.
افتكرت إنك هتفضلي تستنيني مهما عملت.
وما فهمتش إن أكتر شخص بيحبك ممكن يكون هو نفسه أكتر شخص يقدر يوجعك.
أتمنى تكوني سعيدة.
مروان.
طويت الخطاب.
حطيته في درج مكتبي.
وقفلته.
من غير غضب.
ومن غير حنين.
لأن بعض الأبواب
مش لازم تتقفل بعنف.
يكفي إنك ما تفتحهاش تاني.
رفعت عيني من الورق.
سيف كان واقف عند الباب.
خلصتي؟
أيوه.
نروح؟
نروح.
مسك إيدي.
وأنا قفلت نور المكتب.
وقبل ما أخرج، بصيت للمكان للمرة الأخيرة.
المكان اللي بدأت فيه موظفة.
وخرجت منه صاحبة.
ابتسمت.
لأن الحقيقة كانت أبسط مما تخيلت
أنا ما خسرتش مروان.
أنا خسرت الوهم اللي كنت عايشة فيه.
وهو
خسر المرأة اللي كان ممكن تبني معاه إمبراطورية.
أما أنا
فبنيت إمبراطوريتي من غيره.
واخترت الرجل اللي ما حاولش يمتلكني.
اختار إنه يستحقني.
ودي كانت أول مرة في حياتي
أكسب من غير ما أراهن.