خطيبه الزعيم

لمحة نيوز

خطيبة أخطر زعيم عصابة في القاهرة ضربتني بالقلم قدام كبار رجالة العائلات... وهي بتقول باحتقار دي مجرد شغالة. لكن لما بنتي الصغيرة اللي عندها 3 سنين وقفت تدافع عني وهي ماسكة الأرنب الأزرق بتاعها، الزعيم بنفسه اتصدم لما اكتشف إن اللعبة دي عليها علامة بتفضح خاين جوه إمبراطوريته.
صوت القلم دوّى في رواق الفيلا الفخم كأنه طلقة.
خدي ولّع من الوجع، لكن كتمت غيظي. بعد وفاة جوزي وأنا بحارب الدنيا لوحدي... فقر، وذل، وشغل في بيوت ناس فاكرة إن الفلوس بتديهم الحق يدوسوا على غيرهم.
ورانيا كانت واحدة منهم.
كانت واقفة قدامي بفستان أحمر غالي، والدهب والألماس ماليين رقبتها، ولسه إيدها مرفوعة كأن القلم اللي ادتهولي مش مكفيها.
قالت وهي بتبصلي من فوق لتحت إنتِ كبّيتي العصير على السجادة المستوردة... عارفة تمنها كام؟
قلت بهدوء غصب عني... والله كانت غلطة.
اتكشرت وقالت إنتوا الغلابة دايمًا بتقولوا كده.
قبل ما ألحق أرد، سمعت صوت خطوات صغيرة جاية من ناحية المطبخ.
إوعي تعلي صوتك على ماما!
بنتي مريم جريت ووقفت قدامي، حافية، وحاضنة الأرنب الأزرق الصغير بتاعها بكل قوتها. عندها 3 سنين بس... لكن كانت باصة لرانيا بثبات خلا حتى الرجالة الكبار يتفاجئوا.
قلبي وقع.
همست تعالي يا مريم...
هزت راسها بعناد.
وقالت ماما بتتعب أكتر من أي حد في البيت... وإنتِ مبتعرفيش غير تعيطي الناس.
المكان كله سكت.
ورا القاعة، كان قاعدين كبار رؤوس العائلات... ناس ليهم كلمة على شركات، ومواني، وصفقات، ورجالة في كل حتة. الستات بيتفرجوا في هدوء، والحراس واقفين زي التماثيل.
وش رانيا احمر من الإحراج.
وقالت لمريم أمك المفروض تربيكي وتعرفك مقامك.
ورفعت إيدها عشان تضربها.
وفجأة...
رانيا.
صوت واحد بس... جمد الدم في عروق كل اللي في الفيلا.
دخل عاصم المنياوي.
لابس بدلة سودا، ووشه مفيهوش أي تعبير.
ده مش مجرد راجل غني...
ده الراجل اللي حتى أخطر رجال العصابات بيحسبوا له ألف حساب.
حط الكوباية اللي في إيده على الترابيزة.
الصوت البسيط ده... حسّس الكل إنه حكم بالإعدام.
قال وهو باصص لرانيا اعتذري للأستاذة نهى.
حاولت تضحك وقالت يا عاصم... دي مجرد شغالة.
بصلها بنظرة خلتها تسكت.
وقال دي تحت حمايتي... وإنتِ ضربتيها جوه بيتي.
ولا حد اتحرك.
حتى أكبر راجل قاعد وسط العائلات قال عاصم عنده حق... اللي عملتيه إهانة قدام الكل.
وش رانيا قلب أصفر.
وقالت بالعافية أنا... آسفة.
لكن اللي حصل بعد كده... محدش كان يتوقعه.
عاصم عدى من جنب خطيبته...
ونزل على ركبته قدام بنتي.
وقال بابتسامة هادية إنتِ كويسة يا حبيبتي؟
مريم بصتله شوية.
وقالت بمنتهى البراءة إنت كويس؟... الأرنب بيقول إنك زعلان.
للحظة...
أخطر راجل في القاهرة بان على وشه إنه بني آدم عادي.
مد إيده يطبطب على الأرنب الأزرق...
وفجأة وشه اتغير.
كان فيه علامة سودا صغيرة متخيطة تحت ودنه.
رفع عينه وبص لكل الموجودين.
وقال بصوت واطي...
لكن كان أخطر من أي صريخ
مين اللي جاب اللعبة دي للبنت؟
أول ما خلص كلامه...
كل الحراس في الفيلا حطوا إيديهم على سلاحهم.
الهواء في الفيلا كأن قطعه سيف حاد. الحراس كلهم صفّوا سلاحهم في اتجاه واحد، والكل بلع ريقه بصعوبة بالغة. الأرنب الأزرق الصغير، اللي مريم كانت حاضناه كأنه درعها الوحيد، بقى فجأة مركز الكون وأخطر لغز في القاعة.
عاصم المنياوي وقف ببطء شديد، وعيونه بتتحرك بين وجوه الكبار والرجالة بتوع الحراسة بنظرة حادة زي الصقر. ملامحه اللي كانت قبل ثواني فيها حنية مصطنعة لطفلة صغيرة، اتحولت لبرود جليدي، كفيل يبعت الرعب في قلوب أقوى رجال الأعمال.
قال عاصم بصوت هادئ ومنخفض، لكنه بيتردد في كل زاوية
الأرنب ده مش لعبة تشتريها من أي محل أطفال عادي. القماشة دي... والخياطة اليدوية بالخيط الأسود المخصوص... دي

تم نسخ الرابط