انقذت ابن المافيا سما سامح
في ضلمة كحل. الأجهزة وقفت عن العمل، وصوت صفير دانيال انقطع، وبقى النفس بتاعه طالع بصعوبة قاتلة.
قطعوا كهربا المستشفى والمولدات الطوارئ اتعطلت... هما مش جايين يضربوا نار، هما جايين يضمنوا إنه يموت.. همست إيلينا بصوت مرعوب بس ذكي.
معاكي كشاف؟ سألتها وأنا بطلع تليفوني أشغل كشافه.
مش هنحتاج كشاف.. هنحتاجه هو يتنفس!
فجأة، إيلينا رمت عصاية الممسحة، وبحركة سريعة ومحترفة جدًا، بدأت تضغط على صدر دانيال إنعاش قلبي رئوي. حركاتها ما كانتش حركات عاملة نظافة أبدًا. كانت بتعد بانتظام، وبتديله تنفس صناعي.
أنتِ بتعملي إيه؟ سألتها بذهول وأنا موجه كشاف التليفون عليها.
قالت وهي بتضغط بكل قوتها والدموع بتنزل من عينيها وتختلط بالدم اللي على وشها
أنا كنت دكتورة أطفال في فنزويلا قبل ما أهرب من الحرب هنا وأشتغل في النظافة عشان أعيّش بنتي! ابنك بيموت يا موريتي... ساعدني!
مواجهة في الظلام
في اللحظة دي، الباب اتفتح بقوة.
لمحت خيال راجل ضخم ومعاه مسدس بكاتم صوت. في ثانية، الغريزة هي اللي حركتني. ما فكرتش في نفسي. رميت التليفون في وشه عشان أعميه بالضوء، وفي نفس اللحظة أطلقت تلات رصاصات من ال جلوك في نص صدره.
الراجل وقع على الأرض جثة هامدة.
لكن كان في واحد تاني وراه. قبل ما يرفع سلاحه عليا، إيلينا، وبدون أي تردد، سحبت جردل المظفات التقيل اللي كان ورا الباب ورزعته في رجله. الراجل اتكعبل، وفي أقل من جزء من الثانية، كنت فوقه، وثبته على الأرض، وحطيت ماسورة المسدس في بقه.
مين اللي بعتك؟ سألته بصوت فحيح أفعى.
الراجل كان بيتنفض من الرعب، وعارف أنا مين. قال بصوت متقطع دون كارلو... كارلو من عائلة بروكلين... قال لنا موريتي هيكون مشغول في العشا... والولد هيكون لوحده.
كارلو. الراجل اللي كنت لسه بشرب معاه ويسكي من ساعة.
لويت رقبته بإيدي وبدون أي رحمة... انتهى أمره.
معجزة الساعة الرابعة فجرًا
التفتت فورًا لسرير دانيال. إيلينا كانت لسه مستمرة في الإنعاش، وبدأت تعيط ارجع يا دانيال... ارجع...
جبروت جابرييل موريتي، الراجل اللي بتهتز له نيويورك، انهار في اللحظة دي. ركعت جنب السرير، مسكت إيد ابني الصغيرة اللي كانت بتسقع.
وفجأة... دانيال أخد نفس طويل وعنيف، وبدأ يكح.
في نفس اللحظة، أنوار الطوارئ في المستشفى اشتغلت، وجهاز القلب رجع يصفر بنبضات منتظمة... ضعيفة، بس مستقرة.
إيلينا رجعت لورا، وسندت على الحيطة، ونزلت على الأرض وهي بتعيط من الفرحة والإنهاك.
دخل فينسنت الأوضة، وهدومه كلها تراب ودم، وبص للجثتين اللي على الأرض وبعدين بصلي الممر بقى أمان يا باشا... ورجالتنا حاصروا المستشفى.
وقفت، وبصيت لفينسنت وقلت ببرود مرعب
اتصل ب كارلو. قوله الهدنة اترفضت. وعايز راسه وراس كل رجاته قبل ما الشمس تطلع.
النهاية بعد مرور شهر
في قصر عائلة موريتي في لونغ آيلاند...
الجو كان دافي، ودانيال كان بيلعب في الجنينة بضحكته اللي غابت بقالها سنين، وتحت إشراف طبيب خاص.
على التربيزة في المكتب، كانت واقفة إيلينا كروز. ما بقتش ل provide يونيفورم النظافة الأزرق. كانت لابسة لبس أنيق، ووشها خف تمامًا من الجروح.
حطيت قدامها ورق رسمي.
بصت لي باستغراب إيه ده؟
ده ترخيص مزاولة المهنة بتاعك في أمريكا. أكبر محامين في البلد خلصوا أوراقه. ومن النهاردة، إنتِ مش عاملة نظافة... إنتِ رئيسة الفريق الطبي الخاص بابني دانيال، وبراتب يخليكي تعيشي أنتِ وبنتك في قصر مش شقة.
دموعها نزلت، وبصت للورق وهي مش مصدقة أنا عملت كده عشان ده واجبي كدكتورة وكأم... مش عشان الفلوس.
ابتسمت لأول مرة من سنين، وقلت لها وأنا ببص لابني من الشباك
العالم بتاعي مليان رجالة معاهم سلاح وبيخافوا من ضلي. بس في الليلة دي، الراجل اللي بيحكم نيويورك اتقذذ من عاملة نظافة كانت ماسكة عصاية ممسحة مكسورة. الخوف ملوش مكان عندك يا دكتورة إيلينا... وأنا موريتي، مابنساش جميل حد أبدًا.
انتهت القصة وأغلق الحساب... وبقت إيلينا هي الحارس الملاك لعائلة موريتي.