ماما ضهري بيوجعني

لمحة نيوز

سمحت يا دكتور اعمل الأشعة.
رد فورًا
طبعًا. ومش هينفع نخرجها قبل ما نعرف سبب الورم والكدمات.
حماتي قربت مني وهمست
إنتِ مش فاهمة لو عملتي الأشعة، هتبوظي بيتك بإيدك.
بصيت لها باستغراب.
أنا اللي هبوّظ بيتي؟ ولا اللي عمل في بنتي هو اللي بوّظه؟
سكتت.
وبعدها فجأة قالت
أحمد مش هيسامحك لو دخلتي الشرطة في الموضوع.
وقتها فهمت إن أحمد عارف.
يمكن مش كل حاجة
لكن أكيد عارف أكتر مما بيقول.
دخلت ملك تعمل الأشعة.
وأنا واقفة بره، موبايلي في إيدي.
فضلت أبص على التسجيل اللي سجلته قبل ما نخرج من البيت.
أنا ماكنتش متوقعة أصلًا إن التسجيل ده يبقى دليل.
كل اللي حصل إني من أسبوعين بدأت أحس إن ملك بتخاف من حماتي بشكل غريب.
كل مرة تشوفها، تتوتر.
ولما أقول لها
تيتة عملت لك إيه؟
تسكت.
وفي ليلة قبل اللي حصل، سمعتها بتقول وهي نايمة
مش هقول لماما مش هقول
ساعتها شغلت تسجيل الصوت في موبايلي، وحطيته على الكومودينو قبل ما أنام.
ماكانش في بالي إني هسمع حاجة مهمة.
لكن الساعة 132 الفجر، التسجيل التقط صوت باب أوضة ملك وهو بيتفتح.
وبعدها صوت حماتي.
صوت واطي لكنه واضح.
اصحي يا ملك.
وبعدين صوت بنتي وهي بتعيط
أنا عايزة ماما.
حماتي ردت
لو عيطتي، مامتك هتزعل منك.
وبعدين حصل صوت خبط خفيف.
وصوت ملك
آه ضهري!
وبعدها حماتي قالت جملة واحدة
الجملة اللي خلتني من ساعتها مش قادرة أنام.
لازم تفضلي ساكتة زي ما اتفقنا.
الدكتور خرج من غرفة الأشعة.
قمت بسرعة.
طمني يا دكتور.
بصلي للحظات وقال
فيه جسم معدني صغير قريب جدًا من سطح الجلد، وفيه التهاب حواليه.
حسيت إني مش فاهمة.
جسم معدني؟ يعني إيه؟
محتاجين نطلعه في إجراء بسيط، لكن الأهم إننا نفهم إزاي وصل هنا.
حماتي قالت بسرعة
أكيد اتخبطت في حاجة في البيت.
الدكتور بص لها.
الإصابة مش متوافقة مع خَبطة عادية.
وبعدين سألني
بنتك بتتعرض لإصابات متكررة؟
قلت
لأ على حد علمي.
الدكتور بص للكدمات.
فيه إصابات في مراحل مختلفة من الالتئام.
الجملة دي وقعت عليّ كالصاعقة.
مش إصابة واحدة.
مش حادثة.
حاجة بتحصل من فترة.
دخلت لملك.
كانت مرعوبة.
قربت منها ومسكت إيدها.
ملك بصيلي.
فتحت عينيها بصعوبة.
ماما
مين وجعك؟
بصت ناحية الباب.
ولما شافت جدتها واقفة هناك، سكتت تمامًا.
أنا ما ضغطتش عليها.
بس قربت منها وقلت
محدش هيقدر يزعلك تاني. حتى لو اللي زعلك شخص كبير.
دموعها نزلت.
وبصوت واطي جدًا قالت
تيتة قالتلي لو قلت لك بابا هيمشي ويسيبنا.
بصيت لأحمد، اللي كان لسه داخل الطوارئ.
نعم
أحمد وصل.
والأغرب إنه أول ما دخل، ما سألش على بنته.
بص لحماتي.
نظرة طويلة.
وبعدين سألني
عملتِ إيه؟
ضحكت من الصدمة.
بنتك في المستشفى يا أحمد.
رد بعصبية
سألتك عملتِ إيه؟!
أنا؟!
أيوه. أكيد كبرتي الموضوع كالعادة.
ساعتها الدكتور كان واقف قريب مننا.
قال بهدوء
حضرتك والد الطفلة؟
أيوه.
محتاجين نبلغ الجهات المختصة لأن الحالة تستدعي التحقيق.
وش أحمد اتغير.
شرطة؟! لأ طبعًا.
بصيت له.
ليه لأ؟
سكت.
حماتي قالت بسرعة
عشان الناس هتقول إيه علينا؟
وهنا
طلعت موبايلي.
حطيته على الترابيزة.
وقلت
مش مهم الناس هتقول إيه.
وضغطت تشغيل.
الصمت اللي حصل بعد أول ثواني من التسجيل كان مرعب.
صوت حماتي طلع من الموبايل
اصحي يا ملك
وش أحمد ابيض.
حماتي اتحركت بسرعة ناحية الموبايل.
لكن قبل ما تمد إيدها، أخدته.
التسجيل كمل.
لو عيطتي، مامتك هتزعل منك.
صوت ملك
أنا عايزة ماما
وبعدين صوت حماتي
لازم تفضلي ساكتة زي ما اتفقنا.
التسجيل وقف.
حماتي قالت
التسجيل ده متفبرك!
رديت
ولسه.
فتحت ملف تاني.
كان تسجيل من الليلة السابقة.
صوت أحمد وحماتي.
أحمد كان بيقول
إنتِ وعدتيني إن الموضوع خلص.
حماتي
هي بدأت تشك.
أحمد
كان لازم ما تخليهاش تشوف حاجة.
حماتي
لو ملك قالت لها، كل حاجة هتخلص.
أحمد
عشان كده لازم الموضوع يبان حادثة.
حماتي
وأنا هتصرف.
التسجيل وقف.
المرة دي
أحمد نفسه ما اتكلمش.
الدكتور طلب من الأمن يمنع أي حد من الخروج.
وبعد دقائق حضرت الشرطة.
بدأوا يسألوا.
في البداية حماتي حاولت تقول إن التسجيلات متقطعة.
أحمد قال إن الكلام كان عن موضوع عائلي تاني.
لكن الضابط سأله
موضوع إيه؟
ماعرفش يجاوب.
وفي اللحظة دي، ملك بدأت تعيط.
ماما
جريت عليها.
قالت وهي ماسكة في هدومي
أنا ماخدتش الحاجة.
بصيت لها.
حاجة إيه يا حبيبتي؟
سكتت.
وبعدين بصت ناحية أحمد.
الحاجة اللي تيتة قالت عليها.
الضابط قرب بهدوء.
ملك محدش هيزعلك. قولي لنا إيه اللي حصل.
بنتي حطت إيدها على ضهرها وقالت
تيتة كانت بتقول إن بابا هيخسر كل فلوسه لو الحاجة فضلت مع ماما.
أنا بصيت لأحمد.
حاجة إيه؟
ما ردش.
بعدها حصلت المفاجأة اللي محدش كان متوقعها.
الضابط سأل أحمد
هل فيه أي شيء ثمين أو مستندات مفقودة من البيت؟
أحمد قال
لأ.
لكن حماتي قالت بسرعة
لا مفيش.
وبمجرد ما قالتها
عرفت إنها غلطت.
لأن الضابط ماكانش سألها هي.
رجعنا البيت مع الشرطة.
فتشوا غرفة ملك.
ما لقوش حاجة.
فتشوا غرفة النوم.
برضه مفيش.
لحد ما واحد من الضباط فتح درج صغير في دولاب حماتي.
وطلع منه ظرف قديم.
حماتي حاولت تمنعه.
لكن فات الأوان.
الظرف كان فيه مستندات ملكية.
وأوراق لشقة.
وصورة عقد بيع قديم.
والأخطر
كان فيه إقرار موقع باسم أحمد.
قرأ الضابط الورقة.
وبص لأحمد.
حضرتك كنت عارف إن والدك كتب جزء من أملاكه باسم بنتك؟
أحمد سكت.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
بنتي؟!
الضابط كمل
الشقة والأرض دول مسجلين باسم ملك.
حماتي انهارت.
دي كانت فلوس عيلة ابني!
بصيت لها.
وإنتِ كنتِ بتحاولي تخليه يسحب ملكية بنتي؟
أحمد أخيرًا اتكلم
أنا ماكنتش عايز أأذيها!
صرخت لأول مرة
أمال كنت عايز تعمل إيه؟!
قال
أمي قالت إن لو ملك اتنقلت حضانتها ليكي، وإنتِ عرفتي إن ليها أملاك، هتطلبي الطلاق وتاخديها وتاخدي حقوقها.
ضحكت من شدة الصدمة.
فقررتوا تخوفوا طفلة
تم نسخ الرابط