ماما ضهري بيوجعني
ماما ضهري بيوجعني!
بنتي اللي عندها 3 سنين صحيتني الساعة 2 إلا ربع بالليل وهي ماسكة ضهرها وبتعيط من الوجع، وجوزي بدل ما يقوم يشوف بنته قال بمنتهى البرود
سيبيها يا داليا بكرة ورايا شغل.
في الطوارئ، الدكتور كشف على ضهرها وفجأة وشه اتغير، وطلب إنهم يبلغوا الشرطة.
أنا ما صرختش وما عملتش دوشة.
طلعت موبايلي من شنطتي.
لأني كنت مسجلة حاجة حصلت الليلة دي والتسجيل ده كان على وشك يهدّ عيلتين كاملين ويكشف كدبتين كبار محدش كان متخيلهم.
الجزء الأول
مامااا! أنا بتوجع! متخليش تيتة تلمسني!
صرخة بنتي الصغيرة ملك صحّتني من النوم الساعة 147 بعد نص الليل.
فتحت عيني لقيتها متكومة في سريرها الصغير، جسمها بيرتعش، وإيديها الصغيرين بيحاولوا يغطوا ضهرها.
كانت بتتنفس بسرعة لدرجة إني للحظة خفت تكون نفسها اتقطع.
قربت منها بسرعة.
حبيبتي، مالك؟! فيكي إيه؟ بتوجعي فين؟
حاولت أشيلها في حضني، لكن أول ما إيدي لمست هدومها من ناحية ضهرها، صرخت صرخة وجعت قلبي.
آآآه! ماما!
جوزي أحمد فتح عينه بضيق، وبصلي كأني أنا اللي صحّيته من النوم.
يا داليا، خليها تسكت بقى أنا ورايا شغل واجتماع الصبح.
بصيت له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
أحمد! دي بنتك! بنتك بتصرخ من الوجع!
اتنهد بضيق وقال
أكيد كابوس الأطفال بيعملوا كده.
وبكل برود لف ضهره لنا، وسحب البطانية عليه وكمل نوم.
لكن قبل ما ألحق أقول كلمة، باب الأوضة اتفتح.
حماتي نوال دخلت.
واللي استغربته مش إنها كانت صاحيه في الوقت ده
اللي خلاني أحس إن في حاجة غلط إنها كانت لابسة هدومها كاملة، حتى الجزمة في رجليها، وشنطتها على كتفها، ومفتاح العربية في إيدها.
بصتلي وقالت بسرعة
متتصليش بالإسعاف أنا هوديكم المستشفى.
اتجمدت مكاني.
حماتي عمرها ما كانت بتتعامل مع ملك بحنان.
من يوم ما خلفتها وهي كل شوية ترمي كلام يوجع، وتقول إن أحمد محتاج ولد يشيل اسم العيلة.
طب ليه دلوقتي بالذات كانت مستعجلة توديها المستشفى؟
وليه شكلها متوتر بالشكل ده؟
حاولت أشيل ملك، وأول ما شافت جدتها، بدأت تعيط أكتر.
وبين شهقاتها قالت بصوت متقطع
أنا آسفة يا تيتة والله مش هعمل كده تاني آسفة.
الكلمتين وقعوا على قلبي زي الحجر.
بصيت لحماتي.
لكنها عملت نفسها مش سامعة.
البنت نص نايمة ومش عارفة بتقول إيه يلا بينا.
نزلنا بسرعة.
طول الطريق للمستشفى في طنطا، ملك كانت لازقة في حضني ومش راضية تسيبني.
حاولت أطبطب على ضهرها بهدوء.
وفجأة حسيت بحاجة غريبة.
جزء من ضهرها كان سخن جدًا تحت الهدوم.
مش سخونية جسم عادية
سخونية مركزة في مكان واحد.
بصيت لحماتي من المراية.
كانت سايقة بسرعة جنونية، وإيديها بتترعش على الدريكسيون.
ومع كل شوية كانت تردد
أكيد حساسية أكيد حاجة بسيطة.
وبعدين تقول
العيال بتحب تكبر الموضوع.
لكن صوتها نفسه كان بيرتعش.
وصلنا الطوارئ.
وأول ما العربية وقفت، حصل تصرف أغرب من كل اللي فات.
حماتي قالت
أنا هستناكم هنا.
بصيت لها باستغراب.
يعني إيه؟ مش هتدخلي معانا؟
ردت بسرعة
لأ مفيش داعي.
استغربت أكتر.
هي اللي من شوية كانت مستعجلة وبتقول إنها هتودينا المستشفى، ودلوقتي مش عايزة حتى تدخل من الباب!
ماكانش قدامي وقت أفكر.
شلت ملك ودخلت بيها لوحدي.
الممرضة بدأت تكشف عليها.
وأول ما قربت من ضهرها، ملك صرخت بكل قوتها
لأ! متبصوش! متبصوش عليا!
الممرضة اتفاجئت.
وأنا حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
ملك حبيبتي، محدش هيعملك حاجة.
لكنها فضلت تعيط وتقول
هيعاقبوني!
ساعتها عرفت إن الموضوع مش مجرد تعب ولا حساسية ولا حتى وقعة.
في حاجة بنتي خايفة منها.
بعد دقائق دخل علينا دكتور ياسر.
قعد جنب ملك وبدأ يكشف عليها بهدوء.
كان بيلمس ضهرها من فوق البيجامة بحذر، وكل ما إيده تقرب من ناحية معينة، ملك كانت تنتفض من الألم.
وفجأة
الدكتور سكت.
ابتسامته اختفت.
وبصلي بجدية.
مدام داليا المكان ده فيه التهاب شديد.
يعني إيه يا دكتور؟
لازم نكشف على ضهرها كويس.
طلب مني أرفع هدومها من على ضهرها.
ملك كانت بتقاوم وبتعيط، وأنا بالعافية قدرت أهديها.
ولما رفعت لها التيشيرت
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
ضهر بنتي كان مليان كدمات صغيرة بألوان مختلفة.
في كدمات شكلها جديدة.
وفي كدمات تانية واضح إنها بقالها كام يوم.
لكن اللي خوّفني بجد كان ناحية لوح كتفها اليمين.
كان فيه ورم أحمر، صلب، وسخن بشكل غير طبيعي.
شكله كأن في حاجة مدفونة تحت جلدها.
بصيت للدكتور وأنا مش قادرة أتكلم.
وهو قال بهدوء شديد
مدام ده مش شكل إصابة عادية.
قبل ما أسأله يقصد إيه، باب الكشف اتفتح فجأة.
حماتي دخلت بسرعة.
وأول ما عينها وقعت على ضهر ملك
وشها اصفر.
وبسرعة قالت
دي خبطات بسيطة! البنت بتلعب كتير متعملوش منها حكاية!
الدكتور بص لها، وبعدها لمس الورم بحذر.
فيه جسم صلب تحت الجلد. لازم نعمل أشعة فورًا.
حماتي اتراجعت خطوة.
وبصوت مرتعش قالت
لأ.
بصيت لها.
إيه اللي لأ يا نوال؟
لكنها ما بصتش للدكتور.
بصتلي أنا مباشرة، وكان الخوف واضح في عينيها.
وقالت
داليا خدي البنت وروحي بيها البيت حالًا.
في اللحظة دي بالذات، كل حاجة بدأت تركب فوق بعض في دماغي.
هي مش خايفة على ملك
هي خايفة الدكتور يكتشف حاجة.
وحسيت لأول مرة إن اللي مخبّيينه عني أكبر بكتير من مجرد كدمات على ضهر بنت صغيرة.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه
إن أنا كمان كنت مخبية حاجة.
حاجة سجلتها الليلة دي من غير ما حد ياخد باله.
والتسجيل اللي كان موجود على موبايلي
كان على وشك يكشف الحقيقة كاملة.
الجزء الثاني
حماتي فضلت واقفة قدامي، بتحاول تخبي رعشة إيديها وهي بتقول
داليا خدي بنتك وروحي البيت. الدكتور بيقول كلام كبير على الفاضي.
بصيت للدكتور.
لو