فوت الطياره
المحتويات
على الشاشة
مريم، ردي عليا ضروري. حصلت مشكلة.
وبعدها بثواني رسالة تانية
ماتتكلميش مع أي حد.
رفعت عيني لمريم.
هو عرف إني هنا؟
مريم هزت راسها.
مش عارفة.
في اللحظة دي، محمود اتكلم لأول مرة بعصبية
لازم نعرف هو بيعمل إيه.
قلت
مش هنروح له.
محمود بص لي باستغراب.
ليه؟
مسكت موبايل كريم اللي كان ظاهر في صورة قديمة على شاشة مريم.
وقلت
عشان أنا مش عايزة أواجهه وأنا متعصبة.
أمال هتعملي إيه؟
بصيت للساعة.
هروح فرحي.
مريم شهقت.
إنتِ هتتجوزيه بعد اللي عرفتيه؟
هزيت راسي.
لأ.
وسكت شوية.
أنا هروح عشان أوقف الفرح بنفسي.
بعد أقل من ساعة، كنت في عربية محمود متجهة للمطار.
مريم فضلت في بيتها، لأنها كانت قربت تولد، ومحمود أصر إنها ماتتحركش.
قبل ما أمشي، مريم مسكت إيدي وقالت
نادين أنا آسفة.
بصيت لها.
إنتِ مالكيش ذنب.
قالت
بس في حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
فتحت درج صغير وأخرجت ظرف.
ناولتهولي.
كريم سابه عندي من أسبوع.
فتحت الظرف.
كان جواه عقد.
قريته مرة.
ومرة تانية.
وبعدين بصيت لمريم.
ده عقد شقة؟
هزت راسها.
أيوه.
الشقة كانت باسم كريم
لكن المفاجأة إن اسم المستفيد في العقد كان اسم طفل لم يولد بعد.
آدم كريم حسن.
بصيت لمريم.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هو قالي إنه هيأمن مستقبل ابنه.
قفلت الظرف.
واضح إنه كان بيأمن مستقبله هو.
لما وصلت الأقصر، كان الفرح بدأ فعلًا.
المكان كله زينة.
أنوار.
ورد.
ناس داخلة وناس خارجة.
وصوت الموسيقى واصل للشارع.
لكن أول ما دخلت، كل حاجة سكتت.
سارة شافتني من بعيد.
جريت عليا.
نادين!
أنا كنت هموت من القلق! كريم قال إنك مش هتلحقي!
بصيت لها.
كريم قال إيه؟
سارة سكتت.
قال إنك اتصلتي بيه وقلتي إنك مش عايزة تكملي الجواز.
ضحكت.
وأنا قلت له كده؟
سارة وشها اصفر.
لأ.
مسكت إيدها.
سارة هو كان بيتصل بيكي؟
هزت راسها.
آه.
من إمتى؟
سكتت.
قلت
قوليلي.
قالت
من حوالي أسبوع.
قلبي دق.
وكان بيقول إيه؟
كان بيسألني عن مواعيد وصولك، وعن الرحلة، وعن الفندق.
وقفت قدامها.
ليه؟
سارة بصت حواليها وبعدين قالت
نادين في حاجة غريبة حصلت النهارده.
إيه؟
كريم طلب مني ما أقولكيش.
قولي.
قالت
من الصبح، فيه راجلين بيسألوا عنك.
حسيت ببرودة في إيدي.
مين؟
معرفش. بس واحد منهم كان معاه ملف بني.
دخلت القاعة.
كريم كان واقف عند المسرح.
وأول ما شافني
وشه اتغير.
ماجراليش.
حتى ما سألنيش إذا كنت بخير.
بس وقف مكانه.
قلت له
مبروك يا كريم.
قال
نادين، اسمعيني.
رفعت إيدي.
مش هنا.
مشى ورايا ناحية غرفة جانبية.
دخل وقفل الباب.
إنتِ كنتِ فين؟
بصيت له.
عند مريم.
وشه اتجمد.
كانت دي أول إجابة.
ما سألش مين مريم؟
ما قالش إنتِ فاهمة غلط.
بس قال
مين قالك؟
ابتسمت.
يعني هي موجودة فعلًا.
قعد على الكرسي.
حط إيده على راسه.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت
دي الجملة الوحيدة اللي كنت مستنياها.
وقف.
مريم كانت في حياتي قبل ما أعرفك.
وسنتين؟
سكت.
والطفل؟
سكت.
والرسالة اللي بعتها لها الصبح؟
رفع عيني.
الطفل ابني.
حسيت كأن الكلام اتقال ببطء شديد.
وإنت كنت ناوي تتجوزني؟
أيوه.
وهي؟
كنت هتصرف.
ضحكت بمرارة.
هتصرف؟
قال بسرعة
أنا كنت هتجوزك، ومريم كانت هتعيش في الشقة التانية، والطفل هفضل أصرف عليه.
بصيت له مش مصدقة.
وإنت شايف إن ده حل؟
أنا كنت خايف أخسرك.
لأ يا كريم.
قربت منه.
إنت كنت عايز تكسب الاتنين.
سكت.
وبعدين قال
مريم كانت غلطة.
فجأة سمعنا خبط على الباب.
دخل رجل في منتصف الأربعينات.
ولما شاف كريم قال
أستاذ كريم، لازم نمشي دلوقتي.
كريم اتوتر.
بصيت للرجل.
هو ده واحد من الرجالة اللي كانوا بيسألوا عني؟
ما ردش.
قلت
إنت مين؟
طلع بطاقة من جيبه.
وكان مكتوب عليها اسم شركة محاماة.
وبعدين قال
أنا محامي والد كريم.
بصيت لكريم.
والدك؟
هز راسه.
المحامي قال
للأسف، في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار.
قعدنا كلنا في غرفة صغيرة.
المحامي حط ملف قدامنا.
وقال
والد كريم توفى من شهرين.
كريم نزل عينه.
وترك وصية.
فتحت الملف.
الوصية كانت واضحة.
والد كريم كان كاتب إن جزء كبير من ممتلكاته هيروح لابنه بشرط واحد
أن يتزوج كريم زواجًا رسميًا ويثبت استقرار حياته الأسرية خلال عام.
رفعت عيني.
يعني الجواز كان بسبب الميراث؟
المحامي قال
ده تفسير ممكن.
لكن قلب الصفحة.
بس في شرط تاني.
كريم اتحرك في كرسيه بعصبية.
المحامي كمل
لو ثبت إن كريم أخفى عن زوجته المستقبلية وجود طفل له من علاقة سابقة، أو قدم معلومات كاذبة للحصول على الزواج، يسقط حقه في الميراث بالكامل.
بصيت لكريم.
فهمت فجأة.
هو ما كانش بس بيخوني.
هو كان محتاج يتجوزني
ويسكتني.
لأن لو أنا عرفت الحقيقة قبل الجواز، الشرط كان هيوقع كل حاجة.
قلت بهدوء
عشان كده كنت مستعجل؟
كريم ما ردش.
المحامي قال
والد كريم كان شاكك فيه من فترة، وعشان كده وضع الشرط.
بصيت للملف.
وإيه علاقة مريم؟
المحامي سكت.
ثم قال
مريم كانت عارفة بالوصية.
بصيت له.
إيه؟
في اللحظة دي، موبايل كريم رن.
الاسم على الشاشة
مريم.
رد.
جاله صوتها وهي بتعيط
كريم أنا تعبت.
وقف كريم فجأة.
حصل إيه؟
الميه نزلت.
وشه اتغير.
إنتِ بتولدي؟
أيوه.
قام بسرعة.
وبعدين وقف.
بص لي.
لأول مرة شفت في عينه خوف حقيقي.
قال
لازم أروح لها.
قلت
روح.
استغرب.
مش هتمنعيني؟
هزيت راسي.
لأ.
نادين
قاطعته
روح شوف ابنك.
خرج يجري.
وسابني وسط قاعة الفرح.
لكن أنا ما مشيتش.
طلعت على المسرح.
مسكت الميكروفون.
الموسيقى وقفت.
كل الناس بصت لي.
قلت
أنا آسفة إنكم جيتوا النهارده.
القاعة كلها سكتت.
بس الفرح ده مش هيكمل.
واحدة من قرايبي بدأت تعيط.
وسارة جت وقفت جنبي.
قلت
أنا اكتشفت النهارده إن الراجل اللي كنت هتجوزه عنده طفل، وإنه كان مخبي عني الحقيقة.
بدأت الهمسات.
لكن كملت
وأنا مش جاية أفضحه.
بصيت للناس.
أنا جاية أقولكم إن الجواز مش ورقة، وإن الشخص اللي يبدأ حياته معاك بكذبة، لازم توقف قبل
متابعة القراءة