شفت حماتي
المحتويات
عملته.
قربت من رنا وقلت لها بهدوء
رنا، خلي الميكب آرتست ما يستخدمش أي كريم من شنطة حد. خليها تستخدم حاجتك إنتِ بس.
بصت لي باستغراب
ليه؟
قبل ما أرد، حماتي دخلت بسرعة
هي بس متوترة من يوم الفرح سيبيها.
ابتسمت لها.
أنا فعلًا متوترة بس مش على الفرح.
وسبتها ومشيت.
دخلت الحمام وقعدت على الكرسي، وطلعت موبايلي.
كنت مصورة العلبة اللي أخدتها من البيت، وعندي تقرير الطبيبة.
وبعت كل الصور والتقرير لمحامي كنت بتعامل معاه في شغلي.
وبعد دقائق، رد عليّ
ماتواجهيش حد دلوقتي. خلي كل حاجة موثقة، ولو حصل أي استخدام للمادة، بلّغي إدارة الفندق فورًا.
قفلت الموبايل.
وقررت إني مش هعمل فضيحة قبل ما أتأكد إن مفيش خطر على رنا.
لكن اللي حصل بعد كده سبق كل حساباتي.
قبل بداية الفرح بساعة، دخلت غرفة العروسة واحدة من قريباتنا وقالت
يا رنا، الميكب آرتست مستنياكي.
دخلت رنا قدام المراية.
وبعدها بدقائق، سمعت صوت حماتي
استني يا بنتي عندي كريم هيخلي بشرتك ناعمة جدًا تحت الميكب.
جسمي كله شد.
دخلت عليهم.
لقيت حماتي فاتحة نفس العلبة.
مدت إيدها ناحية رنا.
ده الكريم اللي بستخدمه أنا وسما، حطي منه شوية بس.
رنا قربت وشها.
وفي اللحظة دي، مسكت إيد حماتي.
وقلت
لأ.
سكتت الغرفة كلها.
حماتي بصتلي بصدمة.
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
الكريم ده محدش يحطه على وش رنا.
قالت بعصبية
وإنتِ مالك؟!
طلعت الموبايل.
مالي؟ لأن عندي تقرير طبي بيقول إن الكريم ده ملوث بمادة ممكن تسبب التهاب وحروق شديدة في الجلد.
وش رنا اتغير.
ماما إيه الكلام ده؟
حماتي اتلخبطت.
دي بتكدب! هي أصلًا بتكرهني وعايزة تبوظ فرحك!
بصيت لرنا.
أنا مش عايزة أوقف فرحك. أنا عايزة أحميكي.
وبعدين بصيت للميكب آرتست
لو سمحتي، محدش يلمس العلبة دي.
لكن حماتي خطفتها من إيدي.
إنتِ مجنونة؟!
وهنا دخل محمود.
كان واقف عند الباب.
في إيه؟
بصت له.
وأول مرة من ساعة ما اتجوزته، ما حاولتش أشرح له ولا أدافع عن نفسي.
قلت بس
اسأل والدتك.
حماتي ردت بسرعة
مراتك بتحاول تفضحني يوم فرح رنا!
محمود بص لي.
إيه اللي حصل؟
طلعت التقرير من موبايلي وناولته له.
قرأ أول سطر.
وبعدين التاني.
وشه بدأ يتغير.
رفع عينيه لأمه.
إنتِ عملتي إيه؟
قالت
ولا حاجة!
قلت
طيب نخلي إدارة الفندق تشوف كاميرات غرفة تجهيز العروسة.
سكتت.
سكتة طويلة جدًا.
ومحمود لاحظها.
قال
ماما؟
ما ردتش.
في اللحظة دي، دخل مدير الفندق ومعاه أمن الفندق، لأن واحدة من العاملات كانت سمعت جزء من الكلام وبلغت الإدارة.
طلبت منهم يحتفظوا بالعلبة كدليل.
لكن قبل ما حد ياخدها
رنا قالت
استنوا.
وبصت لأمها.
ماما إنتِ اللي حطيتي حاجة في كريم سما؟
حماتي ما ردتش.
رنا بدأت تبكي.
ردي عليا!
وفجأة قالت حماتي
أنا كنت عايزة أخوفها بس!
الجملة نزلت علينا كلنا كأنها صدمة.
محمود قرب منها.
تخوفيها بإيه؟
قالت وهي بتعيط
هي كانت بتتعالى علينا ورفضت تساعدك في الشقة وأنا كنت عايزة أعلّمها الأدب.
بصيت لمحمود.
الشقة اللي بتتكلم عنها هي الشقة اللي طلبت مني أكتبها باسم رنا.
محمود سكت.
رنا بصت لأمها
إنتِ طلبتي منها شقتي؟
قالت
كنت عايزة أضمن مستقبلك!
ردت رنا بصوت مكسور
تضمني مستقبلي بأنك تأذي مراته؟
محمود حاول يتكلم.
لكن رنا سبقته.
وإنت يا محمود؟
بص لها.
قالت
كنت تعرف إن ماما بتكره سما بسبب موضوع الشقة؟
سكت.
وهنا لأول مرة، فهمت إن سكوت محمود كان أسوأ من أي كلمة.
رنا قالت
كنت تعرف؟
محمود نزل عينه.
كنت عارف إن فيه مشاكل بس ما كنتش متخيل إنها توصل لكده.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
المشكلة مش إنك ما كنتش متخيل. المشكلة إنك كنت شايف كل حاجة واخترت تسكت.
بعد دقائق، طلبت من إدارة الفندق الاتصال بالشرطة.
حماتي بدأت تنهار.
يا سما، بالله عليكي ما تعمليش كده! دي ليلة بنتي!
بصيت لها.
وأنا لما كنت هتحرقي وشي كنتِ بتفكري في ليلتي؟
ما ردتش.
رنا كانت واقفة في ركن الغرفة، بتعيط.
قربت منها.
قلت
أنا آسفة إنك عرفتي كل ده يوم فرحك.
مسحت دموعها وقالت
أنا اللي آسفة.
على إيه؟
قالت
لأني كنت فاكرة إنك فعلًا بتتعالي علينا.
سألتها
مين قالك؟
بصت لأمها.
وسكتت.
ثم قالت
أمي.
وقتها اتجمعت الصورة كلها.
حماتي كانت طول الوقت بتحكي لرنا إني شايفة نفسي عليها، وإن مرتبي مخلي محمود أقل مني، وإن الشقة اللي اشتريتها قبل الجواز لازم تكون من حق رنا.
كانت بتزرع جوا بنتها إحساس إن أنا السبب في كل حاجة.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعدها.
وإحنا خارجين من غرفة العروسة، واحدة من عاملات الفندق قربت مني وقالت
مدام سما ممكن أكلم حضرتك دقيقة؟
بصيت لها.
قالت
أنا شفت حاجة قبل ما تيجوا.
طلعت موبايلها.
وكانت مصورة فيديو قصير في غرفة تجهيز العروسة.
في الفيديو، حماتي كانت بتفتح شنطتها وتقول لواحدة من قريباتها
أهم حاجة محدش يعرف إن العلبة دي بتاعة سما.
قلبي دق بسرعة.
سألتها
صورتي ده إمتى؟
قالت
قبل ما العروسة تدخل. كنت بصور فيديوهات للديكور، والكاميرا كانت مفتوحة بالغلط.
الفيديو ما كانش طويل.
لكن كان كفاية.
الفرح بدأ متأخر حوالي ساعة.
لكن المفاجأة إن رنا أصرت إنها تكمل.
مش علشان تتجاهل اللي حصل.
لكن علشان ما تخليش اللي عملته أمها يسرق منها اليوم كله.
دخلت القاعة بفستانها.
والكل كان مبسوط.
لكن أنا لاحظت حاجة غريبة.
رنا قبل ما تطلع للقاعة، مسكت إيدي وقالت
سما ممكن أطلب منك حاجة؟
قولي.
ما تمشيش.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
علشان لأول مرة في حياتي أحس إن حد اختار يحمني حتى لو كان ممكن يسيبني أقع.
حضنتها.
وقلت
إنتِ مش ذنب اللي حصل.
دخلت رنا القاعة.
والفرح كمل.
أما حماتي، فتم إخراجها من القاعة بعد ما وصلت الجهات المختصة، واتاخدت الإجراءات القانونية اللازمة بناءً
متابعة القراءة