شفت حماتي

لمحة نيوز

شفت حماتي حطّت مادة غريبة في كريم وشي عشان تبوظ شكلي قبل فرح بنتها، وهمست وهي بتضحك
نشوف بقى هتفضلي شايفة نفسك علينا بعد ما وشك يتبهدل؟
مواجهتهاش وعملت اني مشفتش حاجه
خدت عينة من الكريم، ومشيت على الفندق.
لكن بعد كام ساعة، قدام مئات المعازيم، العروسة بدأت تصرخ
لأن الحاجة اللي حماتي حطتها في الكريم بتاعي، انتهت على وش بنتها هي!
الجزء الأول
الست دي فاكرة إنها عشان بتقبض أكتر من ابني، تبقى أحسن مننا؟! بكرة هتعرف يعني إيه تحس إنها فوق الناس!
سمعت الجملة دي وأنا واقفة في طرقة شقتي في التجمع الخامس، وصوت حماتي، الحاجة سميحة، جاي من أوضة نومي.
كنت راجعة بدري من اجتماع في الشركة، ومحمود، جوزي، لسه في الشغل، والخدامة كانت واخدة أجازة.
عشان كده، أول ما سمعت صوت جوه الأوضة، مشيت على أطراف صوابعي وبصيت من فتحة الباب.
المنظر اللي شوفته خلاني أتجمد مكاني.
حماتي كانت لابسة جوانتي في إيديها.
وقدامها علبة صغيرة فيها بودرة بيضا.
وبكل هدوء كانت بتفتح علبة كريم وشي الغالي، وتحط فيها كمية من البودرة، وتقلبها كويس.
وبعدين ابتسمت لنفسها وقالت
نشوف بقى يا هانم لما وشك يتبهدل، هتفضلي عاملة فيها الست الكبيرة ومديرة الشركة؟
حسيت رجلي مش شايلاني.
حماتي كانت بتحاول تأذيني.
ومش مجرد خناقة حمات ومرات ابنها.
دي كانت ناوية تبوّظ وشي فعلًا.
وأنا كنت عارفة كويس هي ليه وصلت للمرحلة دي.
أنا كنت مديرة التسويق في شركة كبيرة لمستحضرات التجميل، وبنيت شغلي بنفسي على مدار خمستاشر سنة.
صورتي وشكلي كانوا جزء من شغلي، آه
بس اللي كانت بتعمله حماتي كان أخطر بكتير من مجرد إنها عايزة تبوّظ شكلي.
قبلها بشهرين، كانت قاعدة قدامي بكل بجاحة وبتطلب مني أكتب الشقة اللي اشتريتها بفلوسي قبل الجواز باسم بنتها، رنا، كهدية جواز.
بصيت لها وقتها وقلت
حضرتك بتقولي إيه؟
ردت بمنتهى الثقة
رنا هتتجوز ابن عيلة كبيرة، والناس دي معاها فلوس كتير. مش معقول بنتي تدخل عليهم من غير حاجة في إيدها.
وبصيت لمحمود مستنية منه يقول كلمة.
لكنه فضل ساكت.
ولما رفضت، الدنيا اتقلبت.
بقى فيه تريقة، وتقطيم كلام، ومعاملة ناشفة، ومشاكل على أتفه الأسباب.
بس عمري ما تخيلت إنها ممكن توصل إنها تحط مادة مؤذية في كريم وشي.
دخلت وقتها أوضتي، صورت كل حاجة بالموبايل، وخدت جزء صغير من الكريم في علبة نضيفة.
وبعدين خرجت من البيت من غير ما تواجهها.
وقبل ما أمشي، دخلت البيت تاني وقولت بصوت عالي
أنا رجعت!
بعد ثواني، حماتي خرجت من الأوضة وهي بتبتسم كأن مفيش أي حاجة حصلت.
إنتِ رجعتي بدري ليه يا حبيبتي؟ أنا بس دخلت أوضتك آخد الشاحن.
وبعدين بصت لوشي وقالت
وبعدين خلي بالك من بشرتك شوية بكرة فرح رنا، وهيبقى فيه ناس مهمة أوي.
بصيت لها في عينيها وابتسمت.
متقلقيش أنا هخلي بالي من نفسي كويس أوي.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
وفي نفس اليوم، أخدت العينة لدكتورة جلدية أعرفها.
وبعد كام ساعة، النتيجة وصلتني.
المادة اللي اتحطت في الكريم ممكن تعمل حساسية شديدة والتهابات وحروق وإصابات واضحة في الجلد لو فضلت على البشرة.
فضلت باصة في التقرير فترة طويلة.
وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد كراهية.
حماتي كانت فعلًا ناوية تشوّهني.
وفي الليلة دي، ما قلتش ولا كلمة.
تاني يوم الصبح، حطيت ميكب عامل زي بقع حمرا حوالين وشي، كأني فعلًا صحيت على حساسية شديدة.
وأول ما حماتي شافتني، وشها نور من الفرحة وهي بتقول
يا نهار أبيض! إيه اللي حصل في وشك ده؟
وبعدين عملت نفسها متضايقة وقالت
يا بنتي إنتِ كده مينفعش تروحي الفرح!
محمود بصلي ثواني، وبعدها قال بمنتهى البرود
أمي عندها حق. أنا مش عايز أهل العريس ياخدوا انطباع وحش عننا.
بصيت له وأنا مستغربة إنه حتى ما سألنيش إذا كنت تعبانة أو وشي بيوجعني.
ولا حتى قال لي مالك؟
بس ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت
خلاص يمكن أحسن أقعد في البيت.
حماتي افتكرت إنها كسبت.
ومحمود افتكر إن الموضوع خلص.
لكن قبل الفرح بساعات، حصلت حاجة أنا نفسي ما كنتش متوقعة إنها تحصل.
وأنا بجهز حاجتي، لمحت حماتي وهي بتدخل حاجة في شنطتها.
استنيت لحد ما خرجت، وبعدين عرفت إنها أخدت نفس علبة الكريم اللي كانت ملوثة.
كانت ناوية تاخدها معاها الفندق، وتفضل تضغط عليّا أحط منها قبل الصور عشان وشي يبقى أحسن.
بس هي ما كانتش عارفة حاجة مهمة جدًا.
رنا، بنتها والعروسة، كانت بتستخدم نفس نوع مستحضرات التجميل بالظبط.
ولما وصلت الفندق، شوفت رنا قاعدة قدام المراية وهي متعصبة وبتدور على حاجتها.
هو فين البرايمر بتاعي؟! أنا حلفت إني حطيته هنا!
وقفت بعيد شوية وبصيت لها.
وبعدين عيني راحت ناحية شنطة حماتي.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي هيحصل بعد كده ممكن يقلب الفرح كله.
لأن حماتي كانت فاكرة إنها بتحط السم في طريقي أنا
لكن من غير ما تعرف، كانت بتقرّب المصيبة من بنتها بنفس إيديها.
وأنا كان قدامي اختيار واحد بس
أسكت وأسيبهم يكمّلوا اللي بدأوه
ولا أتصرف قبل ما تحصل كارثة؟
واللي حصل بعدها قدام كل المعازيم
كان آخر حاجة ممكن حماتي تتخيلها.
وقفت مكاني وأنا ببص على رنا وهي بتدور على حاجتها بعصبية.
حماتي كانت واقفة جنبها، وبتقول
متقلقيش يا حبيبتي، أكيد هتلاقيه في شنطتك.
لكن عينيها كانت بتروح كل شوية ناحية شنطتها هي.
أنا فهمت في اللحظة دي إن لازم أتصرف.
مش علشان حماتي.
ولا حتى علشان محمود.
علشان رنا نفسها.
هي مهما كان اللي حصل، ما كانتش شريكة في اللي أمها

تم نسخ الرابط