لسه فستان

لمحة نيوز

غير علمي؟
مش بس كده.
مريم فتحت ملف تاني.
في تحويلات مالية خارجة من حسابات الشركة لحسابات مرتبطة بأفراد من عيلته.
سلمى قربت من الشاشة.
قد إيه؟
حوالي 6 مليون و ألف جنيه.
سلمى ما اتكلمتش.
مريم كملت
وفي حاجة أغرب. جزء من الفلوس اتسحب قبل كل دفعة استثمار جديدة بأيام.
سلمى فهمت فورًا.
كريم ما كانش بس محتاج مستثمر.
كان محتاج حد يغطّي على حفرة مالية هو وعيلته حفروها.
وساعتها افتكرت حاجة.
من سنة تقريبًا، كريم كان بيهزر معاها ويقول
لو شركتي كبرت، هبقى مليونير.
وكانت بتضحك وترد
المهم ما تنساش مين وقف جنبك.
لكنه نسي.
أو يمكن...
ما كانش شايفها أصلًا.
مريم سألت
عايزة نرفع قضية دلوقتي؟
سلمى سكتت ثواني.
ثم قالت
لأ.
لأ؟
عايزاه يروح للجنة الاستثمار بعد يومين.
مريم فهمت.
عايزة تسيبيه يدخل الاجتماع؟
أيوه.
وإنتِ عندك القدرة توقفي الاستثمار من دلوقتي.
سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عارفة.
طب ليه؟
سلمى بصت من شباك العربية للشارع.
عشان كريم قضى 3 سنين فاكر إنه عارفني.
وسكتت.
خلي اليومين دول آخر يومين في الوهم ده.
تاني يوم الصبح، كريم صحى وهو مقتنع إن سلمى هترجع.
فضل يبعت لها رسائل.
ارجعي عشان ما نكبرش الموضوع.
وبعدها
أمي زعلت منك بس الموضوع هيتحل.
وبعدها بساعتين
إنتِ بتكبري الموضوع ليه؟
وبعدين
لو ما رجعتيش قبل بليل، يبقى إنتِ اللي اخترتي النهاية.
سلمى قرأت الرسائل كلها.
وما ردتش.
في الوقت نفسه، كانت نادية بتحكي لكل قرايبها إن مرات ابنها مغرورة ومش متربية.
وكان كريم بيقول لكل واحد يسأله
هي بس متضايقة شوية وهترجع.
كان واثق.
لحد ما جاله اتصال من مديره المالي.
كريم... في مشكلة.
إيه؟
البنك بعت لنا إخطار إن الضمان المالي المرتبط بالتمويل اتجمّد.
إيه؟!
وكمان طلبوا مستندات أصلية تثبت مصدر بعض الأموال.
كريم حس إن قلبه وقع.
مين جمّد الضمان؟
الجهة المالكة للأصول.
مين؟
المدير سكت لحظة.
أريستا كابيتال.
كريم اتجمد.
أريستا كابيتال.
الاسم اللي كان بيجري وراه من 8 شهور.
الاسم اللي كان شايفه طوق النجاة الأخير.
قال بعصبية
مستحيل.
بعد ساعتين، وصلت له رسالة رسمية.
تم تعليق إجراءات الاستثمار لحين الانتهاء من المراجعة القانونية والمالية.
كريم مسك التليفون واتصل بسلمى.
مرة.
مرتين.
عشر مرات.
ولا رد.
بعت لها
سلمى، الموضوع ده ليه علاقة بيكي؟
ولأول مرة...
جاله رد.
كلمة واحدة
آه.
كريم اتوتر.
كتب
إنتِ عملتي إيه؟
جاء الرد
لسه ما عملتش حاجة.
في اليوم التالي، دخل كريم اجتماع اللجنة الاستثمارية وهو متوتر.
كان لابس أغلى بدلة عنده.
ونادية كانت بتبعت له رسائل
اثبت لهم إنك راجل وشركتك قوية.
هو ما كانش محتاج تشجيع.
كان محتاج الفلوس.
دخل القاعة.
وكان فيه سبعة أشخاص قاعدين.
أربعة من اللجنة.
محاميان.
ومدير الاستثمار.
وفي آخر الطاولة...
كرسي فاضي.
الاجتماع بدأ.
مدير الاستثمار قال
قبل ما نبدأ، عندنا ممثل عن الجهة المالكة للحصة الاستثمارية.
كريم رفع رأسه.
الباب اتفتح.
ودخلت سلمى.
لابسة بدلة بسيطة وأنيقة، ماسكة ملف أسود.
كريم ما عرفش يتكلم.
سلمى؟!
هي قعدت بهدوء.
صباح الخير يا كريم.
إنتِ...
مدير الاستثمار قاطعه
أستاذ كريم، قبل ما نبدأ العرض، أحب أعرفك إن أريستا كابيتال مش مجرد مستثمر محتمل.
ثم أشار لسلمى.
أستاذة سلمى منصور هي رئيسة لجنة إدارة الأصول الخاصة بالصندوق.
كريم حس إن الأرض اتحركت من تحته.
إنتِ... إنتِ إيه؟
سلمى بصت له.
أنا صاحبة القرار اللي كنت مستنيه من 8 شهور.
صمت.
أحد المحامين فتح الملف.
وعندنا بعض الأسئلة عن مستندات تم تقديمها باسم زوجة حضرتك.
كريم بدأ يتلعثم
ده سوء تفاهم.
سلمى قالت بهدوء
لأ.
وفتحت الملف.
ده تزوير.
حاول كريم يضحك.
سلمى، إحنا متجوزين. أكيد الموضوع مش مستاهل كل ده.
ردت
بالضبط.
وبصت له مباشرة.
إحنا متجوزين. وده معناه إنك كنت واثق إني مش هكتشف اللي عملته.
المحامي عرض صورة المستند.
التوقيع غير مطابق للتوقيع المعتمد.
ثم عرض كشف التحويلات.
والمبالغ دي خرجت من حسابات الشركة لحسابات تخص أشخاص من عائلة السيد كريم.
كريم انفجر
أنا أقدر أفسر كل ده!
سلمى ردت
اتفضل.
سكت.
لأنه ما كانش عنده تفسير.
كل حاجة كانت موجودة.
التواريخ.
التحويلات.
التوقيعات.
الرسائل.
حتى تسجيل صوتي أرسلته نادية لكريم قبل أسبوع وهي بتقول
خد الفلوس دلوقتي، وبعد ما الاستثمار يدخل رجّعها على الشركة.
كان واضح إنهم ما تخيلوش يومًا إن الكلام ده ممكن يوصل لطاولة تحقيق.
كريم بص لسلمى.
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟
لأ.
أمال عرفتي إزاي؟
لأنك كنت مشغول جدًا بإثبات إنك أذكى مني.
بعد الاجتماع، صدر قرار رسمي بتجميد الاستثمار.
وبدأت مراجعة جنائية لحسابات الشركة.
وفي نفس الأسبوع، وصلت استدعاءات لأفراد من عائلة كريم للتحقيق في التحويلات المالية.
نادية كانت أول واحدة انهارت.
اتصلت بسلمى.
يا بنتي، إحنا أهل!
سلمى ردت
يوم ما ضربني ابنك قدامك، كنتوا أهل.
سكتت نادية.
لكن لما احتجتوا فلوسي، بقيت أنا مراته اللي لازم تسمع الكلام.
إحنا غلطنا.
مش كفاية.
عايزة إيه؟
سلمى أخذت نفسًا.
ولا حاجة.
ولا حاجة؟
أنا مش عايزة فلوسكم، ولا بيتكم، ولا اعتذاركم.
وسكتت.
أنا بس عايزة كل واحد يتحمل نتيجة اختياراته.
بعد أيام، كريم حاول يقابلها.
استناها قدام مكتب المحامية.
ولما خرجت، وقف قدامها.
كان شكله مختلف.
مش نفس الرجل الواثق اللي قال لها
أسبوع وهترجعي.
قال بصوت منخفض
أنا غلطت.
سلمى ما ردتش.
كنت مضغوط.
مش مبرر.
أمي أثرت عليا.
وإنت اللي ضربتني.
سكت.
أنا آسف.
سلمى بصت له للحظات.
ثم قالت
فاكر أكتر حاجة وجعتني يوم فرحنا؟
كريم بص لها.
الضربة؟
هزت رأسها.
لأ.
وسكتت.
إنك بصيت لأمك بعد ما ضربتني... مستني منها تقول لك إنك عملت الصح.
كريم نزل عينه.
أنا عارف إني خسرتك.
لأ يا كريم.
رفعت رأسها.
إنت ما خسرتنيش يوم ما مشيت.
أمال إمتى؟
يوم ما صدقت إن قيمتي عندك مرتبطة بمدى طاعتي ليكم.
وسابته ومشيت.
بعد شهرين، انتهت إجراءات الطلاق.
وبالنسبة لشركة كريم، كانت الأمور أسوأ.
المستثمرون انسحبوا.
المراجعة كشفت مخالفات مالية أكبر
تم نسخ الرابط