قاعه التوقيع
المحتويات
وصفة.
كل تجربة.
كل تعديل.
كل تاريخ.
كل توقيع.
قلت
لازم نلاقيه.
اتصلت بمحاميتي داليا.
حكيت لها كل حاجة.
قالت
سلمى، ما تواجهيهمش دلوقتي.
ليه؟
لأنهم لو عرفوا إنك عندك نسخة من الفيديو، هيحاولوا يمسحوا أي دليل تاني.
والدفتر؟
سكتت.
وبعدين قالت
لازم نعرف هما أخدوه فين.
في نفس الليلة، أميرة قالت لي
أنا عارفة مكان ممكن يكونوا حطوه فيه.
روحنا مخزن قديم تابع للفرع الأول.
كان مقفول من سنين.
فتحت الباب.
دخلنا.
وراء رف خشب قديم، لقيت صندوق حديد.
فتحته.
جواه...
كان فيه دفتر.
لكن مش دفتر الوصفات.
كان فيه نسخة قديمة من أول عقود المشروع.
وفواتير.
وصور.
وقصاصات جرائد.
قلت
الدفتر مش هنا.
أميرة كانت بتقلب في الأوراق.
وفجأة قالت
استني.
طلعت ورقة.
كانت مكتوبة بخط كريم.
قرأناها.
بعد إتمام نقل الملكية، يتم إنهاء دور سلمى نهائيًا، وتصبح نيرمين المسؤولة عن الإدارة.
وتحتها أرقام تحويلات.
ومواعيد.
وأسماء.
وبينهم اسم شركة جديدة.
داليا لما شافت الورقة قالت
دي مهمة جدًا.
سألتها
بس الدفتر فين؟
قالت
أنا بدأت أفتش في حاجة تانية.
إيه؟
التوقيع الإلكتروني اللي استخدموه باسمك.
سكتت.
لقيتيه؟
قالت
لقيت حاجة أخطر.
في اليوم التالي، داليا قابلتني.
حطت قدامي ملف.
وقالت
التوقيع اللي استخدموه باسمك اتعمل من جهاز موجود في مكتب الشركة.
يعني كريم؟
مش بالضرورة.
مين؟
قالت
الحساب اللي اتعمل منه التوقيع كان باسمك، لكن الجهاز كان مفتوح على شبكة داخلية.
فتحت الملف.
والأهم إن فيه تسجيل دخول حصل في نفس الساعة من جهاز تاني.
بصيت لها.
جهاز مين؟
قالت
جهاز نيرمين.
سكتنا.
لكن داليا قالت
عندي سؤال.
إيه؟
إنتِ إمتى سلمتي لكريم صورة بطاقتك؟
افتكرت.
قبل شهور.
قال لي إن البنك محتاجها.
قلت
من حوالي ست شهور.
داليا هزت راسها.
يبقى من هنا بدأت الخطة.
رجعت الشركة في اليوم التالي.
لكن المرة دي ما دخلتش من الباب الرئيسي.
دخلت مع داليا.
لما كريم شافنا، وشه اتغير.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
داليا ردت
جاية بصفتي محامية موكلتي.
نيرمين قامت من مكانها.
سلمى، إحنا خلصنا الكلام.
بصيت لها.
لأ.
وبعدين حطيت نسخة العقد على الترابيزة.
إحنا لسه هنبدأ.
كريم حاول يضحك.
الورقة دي مش هتثبت حاجة.
داليا قالت
بالعكس.
فتحت الملف.
التوقيع الإلكتروني المستخدم في طلب نقل الملكية تم من جهاز تابع لنيرمين، في توقيت كانت فيه سلمى خارج القاهرة.
وش نيرمين شحب.
كريم قال
ده كلام فني.
داليا ابتسمت.
وعشان كده طلبنا تقرير فني.
سكت.
ثم أضافت
وكمان عندنا تسجيلات كاميرات.
هنا نيرمين فقدت أعصابها.
تسجيلات إيه؟
بصيت لها.
الكاميرا القديمة.
سكتت.
وكان أول مرة أشوفها مش عارفة ترد.
لكن كان لسه ناقص أهم دليل.
دفتر الوصفات.
بدأنا ندور.
لحد ما أميرة افتكرت حاجة.
قالت
يوم ما غيروا كالون الأرشيف، نيرمين خرجت بصندوق.
وراحت فين؟
العربية.
راجعنا تسجيلات الطريق.
لقينا عربيتها خرجت من الفرع، وراحت مكان واحد.
مخزن تابع لشركة جديدة.
الشركة اللي مكتوبة في الورقة.
رحنا هناك مع داليا.
لكن المخزن كان فاضي.
الصندوق مش موجود.
كنت خلاص بدأت أفقد الأمل.
لحد ما الحارس قال
كان فيه راجل جه امبارح وشال حاجات.
مين؟
طلعنا صورة.
عرفه.
ده أخو مدام نيرمين.
داليا قالت
ندور وراه.
بعد يومين، لقيناه.
لكن المفاجأة إنه ماكانش مخبي الدفتر عنده.
كان بايعه.
لحد واحد تاني.
سألناه مين.
قال
واحد اسمه عادل.
عادل كان موظف قديم في شركة استشارات كانت بتتعامل مع كريم.
وصلنا له.
وفي البداية رفض يتكلم.
لكن لما داليا قالت له إن إخفاء مستندات تخص نزاع تجاري ممكن يدخله في مشكلة، انهار.
قال
كريم طلب مني أتخلص من الدفتر.
تخلص منه إزاي؟
قال لي أحرقه.
قلبي اتقبض.
حرقته؟
هز راسه.
لأ.
وسكت.
ليه؟
طلع صندوق من دولاب قديم.
حطه قدامنا.
فتحه.
والدفتر كان جواه.
سليم.
كامل.
مفيهوش خدش.
قال
أنا شفت الاسم والتواريخ وعرفت إن الدفتر ده مش مجرد وصفات.
أخدته بإيدي.
كنت حاسة إني ماسكة تلاتاشر سنة من عمري.
فتحت أول صفحة.
كانت مكتوب فيها بخط إيدي
أول تجربة... 12 مارس.
قعدت على الكرسي.
وبكيت.
مش عشان الدفتر.
عشان كل اللي افتكرته.
أول يوم.
أول فرن.
أول خسارة.
أول نجاح.
وأمي.
لكن الدفتر كان مخبي مفاجأة أكبر.
في آخر الصفحات، لقيت أوراق ملزوقة.
فتحتها.
كانت إيصالات شراء.
وتحت كل واحدة توقيعي.
وبعدين لقيت صورة قديمة.
أنا وكريم واقفين قدام أول محل.
على الحيطة لافتة ريحة زمان.
وكان فيه شاهدين.
أميرة.
ومحاسب قديم اسمه حمدي.
داليا بصت للصورة وقالت
ده كفاية يربط تاريخ المشروع بيكي.
لكن وأنا بقلب آخر صفحة...
لقيت ظرف صغير.
عليه اسم كريم.
فتحته.
وكان جواه خطاب.
قرأته.
وكان مكتوب
لو سلمى عرفت الحقيقة، كل الخطة هتقع.
تحتها جملة
لازم الدفتر يختفي قبل توقيع الصفقة.
والتاريخ كان قبل الاجتماع بأسبوع.
يعني كريم كان عارف من البداية إن الدفتر ممكن يهد كل اللي عمله.
بعدها بأسبوع...
رجعنا قاعة التوقيع.
نفس القاعة.
نفس الترابيزة.
لكن المرة دي...
أنا اللي كنت قاعدة في المقدمة.
نيرمين دخلت متوترة.
كريم وراها.
المستثمرين كانوا موجودين.
كلير، الشريكة الأجنبية، كانت قاعدة في نفس مكانها.
بصتلي وقالت
أنا سعيدة إنك رجعتي.
ابتسمت.
وأنا سعيدة إن الحقيقة رجعت معايا.
حطيت الدفتر على الترابيزة.
نيرمين أول ما شافته...
وشها ابيض.
كريم قال
الدفتر ده مالوش قيمة قانونية.
داليا ردت
مش هو الدليل الوحيد.
حطت قدامه الفيديو.
ثم تقرير التوقيع الإلكتروني.
ثم العقود القديمة.
ثم الفواتير.
ثم التحويلات.
ثم خطاب التخطيط.
القاعة سكتت.
كلير قلبت الأوراق واحدة واحدة.
وبعدين رفعت عينيها لكريم.
هل كل هذه المستندات صحيحة؟
كريم حاول يتكلم.
الموضوع معقد...
قاطعته.
لأ.
بصيت له.
الموضوع بسيط جدًا.
وبعدين قلت
أنا بنيت ريحة زمان.
إنت سرقت اسمي من الشركة.
ونيرمين حاولت تاخد تاريخ مش بتاعها.
نيرمين انفجرت
إنتِ طول عمرك كنتِ في المطبخ! أنا اللي خلت المشروع يبقى معروف!
بصيت لها.
ممكن.
وسكت.
لكنك عمرك ما كنتِ أول واحدة تصحى تعجن.
عمرك ما دفعتي جنيه من جيبك في أول فرن.
عمرك ما وقفتي قدام فرن مولع لحد دراعك ما يتحرق.
وعشان كده ممكن تسرقي الاسم...
رفعت الدفتر.
لكن مش هتقدري تسرقي السنين.
نيرمين سكتت.
كريم حاول يعمل آخر حركة.
قال
أنا كنت متجوزها شرعي، وكل اللي عملته كان لحماية الشركة.
داليا ردت
مفيش مشكلة في جوازك.
وبعدين
متابعة القراءة