واحد من اكبر رجال المافيا

لمحة نيوز

واحد من أكبر رجال المافيا في القاهرة ضربني بالقلم، واتهمني إني رميت بنته اللي عندها سبع شهور في الزبالة، وبعدها أمر رجاله ياخدوني ويحطوني في الحبس… مع إني أنا اللي أنقذتها من الموت برد.

وبعد 3 أيام بس، ظابط مباحث اكتشف تفصيلة واحدة قلبت حكاية المربية كلها، وبعدها حط قدامي صورة خلتني أفهم إن اللي حصل كان أكبر بكتير من مجرد محاولة قتل طفلة.

كنت شغالة في بيت عيلة الشناوي، وكنت نازلة أطلع كيس الزبالة من ورا الفيلا.

فتحت غطا الصندوق…

وفجأة شفت إيد صغيرة لونها أزرق طالعة من تحت بطانية متسخة.

—يا نهار أبيض!

جريت عليها.

كانت نور، بنت محمود الشناوي، عندها سبع شهور، مرمية تحت بطانية مبلولة، جسمها ساقع ومفيش فيها تقريبًا أي حركة.

حطيت صوابعي على رقبتها.

نبض.

ضعيف جدًا… بس موجود.

—استحملي يا حبيبتي… متسيبينيش.

من غير ما أفكر، جسمي اشتغل لوحده. أنا كنت واخدة قبل كده تدريب إسعافات أولية وأنا بشتغل في دار مسنين، وكنت عارفة إن أهم حاجة دلوقتي إني أدفّي جسمها بسرعة.

فتحت هدومي، حطيت جسمها الساقع على صدري، لفيت الجاكت بتاعي حوالينا، وجريت ناحية الفيلا وأنا بصرخ:

—الحقوني! نور محتاجة دكتور حالًا!

مربيتها، سلوى، خرجت تجري على التراس.

وأول ما شافتني…

وقفت مكانها.

بصت للطفلة، وبعدين بصتلي.

لثواني قليلة، كان وشها غريب بشكل مش طبيعي.

وبعدين فجأة صرخت:

—الحرس! الحرس بسرعة!

أنا اتخضيت.

—في إيه؟!

صرخت وهي بتشاور عليّا:

—دي معاها نور! أنا شفتها وهي بترمي البنت في الزبالة!

وقفت مصدومة.

—إنتِ بتكدبي!

في ثواني، أربعة من رجالة الحراسة كانوا محاوطيني.

وبعدها ظهر محمود الشناوي.

الراجل اللي كل الناس في القاهرة كانت بتخاف حتى من مجرد ذكر اسمه.

أحد الحراس أخد نور منه، ومحمود لمس جسم بنته الساقع.

وبعدين رفع عينه وبصلي.

—أنا لقيتها في الزبالة، قلت بسرعة وأنا بحاول أتماسك. —شوفوا الكاميرات وهتعرفوا الحقيقة.

لكن بدل ما يسمعني…

إيده نزلت على وشي بقوة لدرجة إن وداني زنت.

—إنتِ رميتي بنتي في الزبالة؟! زي كأنها كيس زبالة؟!

حطيت إيدي على خدي.

—لأ… أنا أنقذتها!

مسكني من شعري وخلاني أبص في عينه.

—أنا قتلت ناس قبل كده عشان حاجات أقل من دي.

بصيتله من غير ما أوطي عيني.

—يبقى دور على اللي أذى بنتك بدل ما تظلم الشخص الوحيد اللي حاول ينقذها.

واحد من رجاله المقربين، اسمه ياسين، اتقدم وقال:

—يا باشا… في حاجة.

محمود بصله.

—إيه؟

—كاميرات المراقبة اتقفلت قبل الحادثة بحوالي نص ساعة.

سكت محمود لحظة.

ولأول مرة شفت التردد في عينه.

بس كان فات الأوان.

أمر رجاله ياخدوني ويحطوني في بدروم الفيلا.

بعد شوية، نزل عندي وهو ماسك مسدس، وفضل يضغط عليّا عشان أعترف إني أنا اللي حاولت أقتل بنته.

حكيتله كل حاجة بالتفصيل.

مكان ما لقيتها.

شكلها وهي مرمية.

الوقت اللي كنت فيه عند الزبالة.

وإزاي حاولت أدفّيها.

لكن مهما قلت…

هو ما صدقنيش.

وفجأة دخل ياسين.

—يا باشا… الدكتور خلص الكشف.

محمود بصله.

—قال إيه؟

ياسين اتردد قبل ما يرد:

—البنت كانت في حالة انخفاض حرارة شديدة جدًا… ولو كانت فضلت في البرد كام دقيقة كمان، غالبًا ما كانتش هتعيش.

محمود شد فكه.

وبعدين ياسين قال:

—وفي حاجة تانية… الدكتور لقى آثار مهدئات في دمها. حد كان مخدّرها قبل ما يرميها.

بصيت لمحمود مباشرة.

—قلتلك.

لكنه برضه…

أمر بالقبض عليّا.

بعد 3 أيام، كنت قاعدة في الحجز، ووشي لسه عليه آثار الضربة.

ناس غريبة بتناديني بـ"قاتلة الأطفال"، وأنا مش فاهمة إزاي الدنيا اتقلبت عليّا بالشكل ده.

لحد ما أختي الصغيرة مريم جت تزورني.

كنت بقالي خمس سنين بحوش قرش على قرش عشان أعملها عملية في القلب.

بصيتلها من ورا الإزاز.

وشفت الخوف في عينيها.

قالتلي بصوت واطي:

—الدكتور قال العملية لازم تتعمل خلال شهرين… وإلا حالتي ممكن تسوء.

حاولت أتماسك رغم إن قلبي كان بيتقطع.

—هطلع من هنا يا مريم… وهعملك العملية. أوعدك.

بعد الزيارة، أمين الشرطة خدني لغرفة تحقيق.

تم نسخ الرابط