اجبرت الخدامه تنضف

لمحة نيوز

مراته أجبرت الخدامة تنظف أعلى رف في المكتبة... ولما رجل الأعمال شافها بتقع جري ينقذها
الجزء الأول
استنى بس قبل ما تعمل سكرول لأن اللي هحكيهولك مش مجرد قصة عادية.
دي حكاية ست اتقال لها طول عمرها إنها مجرد خدامة.
ست كانت بتدعك الأرضيات وتنضف بيت عيلة كبيرة، ناس كانوا بيعدوا من جنبها كأنها مش موجودة.
وفي صباح يوم ثلاثاء عادي جدًا، اتطلب منها تطلع تنظف أعلى رف في مكتبة القصر.
على سلم خشب قديم كان المفروض يتشال من زمان.
ولا حد فكر مرتين.
ولا حد اهتم إذا كان السلم ده ينفع ولا لأ.
إلا شخص واحد بس
راجل كان معدي في الطرقة في اللحظة اللي شكلها كان أسوأ توقيت أو يمكن كان أحسن توقيت في حياتها كلها.
اللي عمله في العشر ثواني اللي بعدها غيّر حياة اتنين للأبد.
والحقيقة اللي عرفها عنها بعد أيام قليلة خلت عيلته كلها مش قادرة تنطق من الصدمة.
قبل ما نبدأ، قولي في التعليقات بتتفرج منين؟ ومن أي بلد؟
بحب أعرف القصص دي بتوصل لفين.
حكاية النهارده من أكتر الحكايات اللي فيها مشاعر.
عن الكرامة وعن إن حد يشوفك لما الدنيا كلها تحاول تخليك شخص ملوش قيمة.
خليك للآخر، لأن فيها مفاجأة مش هتتوقعها.
يلا نبدأ.
ولا حد في البيت ده كان بيناديها باسمها زي ما هو.
سلمى عبد الرحمن اشتغلت عند عيلة المنشاوي حوالي 3 سنين.
وطول السنين دي، نادر لما حد كان يقول اسمها.
كانوا ينادوها يا شغالة، يا بت، يا بنت، وأوقات كتير جدًا مجرد
إنتِ
كأن اسمها مش مهم.
كانت سلمى عندها 34 سنة، أم وحيدة لولد صغير اسمه آدم عنده 8 سنين.
كل يوم كانت بتصحى بدري، وتوصل قصر عيلة المنشاوي في التجمع الخامس الساعة 6 الصبح بالظبط.
قصر ضخم جدًا، بوابته لوحدها تحسسك إنك داخل مكان مش بيت.
جنينة واسعة، أشجار متقصوصة بعناية، وكل حاجة فيه مترتبة كأن حتى الطبيعة نفسها ممنوع تخرج عن النظام.
سلمى اتعودت على الرخام البارد تحت رجليها.
اتعودت على صوت خطواتها وهي ماشية في ممرات أكبر من شقتها كلها.
واتعودت على الإحساس المؤلم إنها بتنضف بيت مليان رفاهية بيت عمره ما كان بيتها.
بعد وفاة الحاج محمود المنشاوي، صاحب واحدة من أكبر شركات الاستثمار في مصر، من سنتين، ساب وراه ثروة ضخمة وشركة كبيرة وابنه الوحيد.
عمر المنشاوي.
عمر كان عنده 38 سنة.
رجل أعمال ناجح، ذكي، هادي، ودايمًا لابس بدلة شيك كأنه خارج من اجتماع مهم.
الإعلام كان بيتكلم عنه كتير، وكان معروف إنه من أشهر رجال الأعمال الشباب.
بعد وفاة والده، هو اللي مسك إدارة الشركة.
ورغم ثروته ومكانته، كان مختلف عن باقي أفراد العيلة.
كان محترم مع العاملين في البيت، مش بيحب الصوت العالي، وأغلب وقته كان في مكتبه في الدور الثالث، بين الاجتماعات والمكالمات والشغل.
لكن كان فيه شخص تاني في البيت
زوجته لارا شوقي.
لارا كانت جميلة جدًا.
من النوع اللي أول ما تدخل مكان كل العيون تروح لها.
لبسها غالي، ذوقها راقي، وكل حاجة فيها كانت بتقول إنها متعودة على حياة مختلفة.
لكن لما كانت تتعامل مع العاملين في البيت
كان فيه برود غريب في نظراتها.
كانت متجوزة عمر بقالها 8 شهور.
وفي الفترة دي بدأت تتحكم في البيت واحدة واحدة.
غيرت مواعيد الشغل.
حطت قوانين جديدة.
وبقت تتصرف كأن لقب زوجة عمر المنشاوي اداها الحق إنها تتحكم في كل شخص موجود في القصر.
صباح يوم الثلاثاء بدأ عادي جدًا.
سلمى وصلت الساعة 6 الصبح.
غيرت هدومها في أوضة العاملين جنب المطبخ، وبدأت شغلها المعتاد.
تنضيف.
تلميع.
ترتيب.
كل حاجة لازم تكون جاهزة قبل ما أصحاب البيت يصحوا.
الساعة 9 الصبح كانت في مكتبة الجناح الشرقي.
مكتبة ضخمة من دورين، رفوفها خشب بني غامق وواصلة لسقف عالي عليه رسومات كأنها السما.
دخلت لارا الساعة 9 وربع.
كانت ماسكة فنجان قهوة، لابسة روب حرير، ماشية بهدوء كأن القصر كله ملكها.
بصت لسلمى وقالت من غير حتى ما ترفع عينها عليها
سلمى.
سلمى التفتت.
قالت لارا
الرفوف اللي فوق دي عليها تراب. أنا شايفاه من تحت.
رفعت سلمى عينيها لفوق.
الرفوف كانت عالية جدًا.
والوصول ليها كان محتاج السلم الخشب القديم اللي مركون في جنب المكتبة من سنين.
قالت سلمى بحذر
يا فندم، السلم ده قديم أوي ومش مطمنة له. ممكن أكلم الصيانة يجيبوا السلم الجديد من المخزن.
لارا بصت لها ببرود.
عندي ضيوف جايين بعد ساعتين. ناس مهمة. عايزة المكتبة تبقى في أحسن شكل. استخدمي اللي موجود.
حاولت سلمى تقول
بس يا فندم
قاطعتها لارا بصوت حاد
أنا مش بطلب رأيك. أنا بقولك تعملي شغلك. ولا هو ده مش شغلك؟
سكتت سلمى.
الكلام وجعها.
افتكرت ابنها آدم اللي مستنيها بعد المدرسة.
افتكرت الإيجار اللي قرب معاده.
وافتكرت إن شغلانة ثابتة زي دي مش سهلة تلاقيها.
فقالت بهدوء
حاضر يا فندم.
راحت ناحية السلم.
مسكته وبدأت تزقه ناحية الرفوف العالية.
العجل بتاعه كان بيطلع صوت صرير يخوف.
بصت على درجة منه كان واضح إنها قديمة ومتهالكة.
لكن قالت لنفسها
هتستحمل.
لازم تستحمل.
طلعت درجة ورا التانية.
وقلبها بدأ يدق أسرع.
الدَسْتر تحت إيدها، وعينيها على التراب اللي فوق الكتب.
وصلت لأعلى نقطة.
وبدأت تمسح الرف كتاب كتاب.
كانت مركزة جدًا.
بتحاول ما تبصش لتحت.
لأنها كانت عارفة إن الوقعة من الارتفاع ده مش سهلة.
في نفس الوقت
كان عمر المنشاوي فوق في الدور الثالث.
خرج من اجتماع قبل معاده بربع ساعة.
نزل على السلم وهو بيظبط الساعة في إيده، وبيفكر في مكالمة مهمة لازم يعملها.
ماكانش يعرف إن خطواته ناحية المكتبة هتغير حياة إنسانة للأبد.
ماكانش يعرف إن الست اللي الكل شايفها مجرد عاملة نظافة هتكون سبب في كشف أسرار كتير.
لأن في اللحظة دي بالظبط
الدرجة الخشب تحت رجل سلمى طلعت صوت تكسير حاد.
طَق!
صوت الخشب وهو بيتكسر.
رجلها دخلت في الفراغ.
اتلخبط توازنها في ثانية.
حاولت تمسك الرف اللي فوقها.
لكن إيديها لمست الكتب بس.
الكتب وقعت حواليها واحدة ورا التانية.
والسلم بدأ يميل.
وجسمها فقد السيطرة.
الأرض الرخام تحتها كانت بعيدة
وقاسية.
كل ده حصل

تم نسخ الرابط