مأساة عيد الميلاد سما سامح

لمحة نيوز

لورا، وطلعت من شنطتها ورقة تانية.. كانت تقرير طبي رسمي ومختوم من مستشفى حكومي بتاريخ الساعة 5 الفجر!
أنت فاكرني نايمة على وداني يا تامر؟ مروة قالتها بابتسامة نصر تقهر سلمى كلمتني الساعة 4 الفجر من وجع رجلها وهي بتترعش، جيت أخدتها من وراكم وأنتوا نايمين زي القطط، وعملت لها تقرير إثبات حالة وكدمات وسحجات وشرخ في الحوض في المستشفى، ورجعتها تاني عشان أسمع التسجيل ده بنفسي وأقفل المحضر صح.
نهى وقعت على الأرض بتلطم يا مصيبتي.. فضيحتنا هتبقى بجلاجل في الكومباوند والنوادي!
مروة بصت لها باحتقار
أنتي كل اللي هامك النادي والكومباوند؟ طب اسمعي بقا.. المحضر هيمشي، والولد اللي طلعتوه بالشكل ده هيدخل مصحة تقويم سلوك للأحداث، وأنت يا تامر، قانون العقوبات المصري في المادة 240 بيتكلم عن عاهة مستديمة أو جرح عمد، وبما إنها بنتك وفيها إهمال عدم إسعاف، فالسجن جايلك جايلك.
تامر انهار تماماً، قعد على ركبه قدام أخته، الراجل اللي كان من كام ساعة بيطردها بيمثل القوة
مروة.. عشان خاطر أمنا الله يرحمها.. بلاش سجن.. أنا أخوكي!
مروة بصت لسلمى، لقت البنت بتهز راسها لعمّتها، كأنها بتقولها متسيبيهمش يئذوني تاني.
مروة أخدت نفس عميق وقالت للمستشار عادل على الخط اقفل يا فندم، هجيلك المكتب حالا بالتابلت والتقرير.
بصت لتامر ونهى وقالت كلمتها الأخيرة
قدامكم حل من التنين مفيهمش تالت. إما تتنازلوا عن حضانة سلمى ليا تنازل رسمي وموثق في الشهر العقاري وبتعهد بعدم التعرض، وتتعهدوا بمصاريف دراستها وعلاجها بالمليم.. يا إما التسجيل والتقرير والبلاغ هيكونوا على مكتب وكيل النيابة في خلال ساعة، وساعتها يوسف هيروح الأحداث وأنتوا هتشرفوا في القناطر. قدامكم خمس دقايق تمضوا على ورقة التنازل المبدئية اللي معايا دي.
تامر وبطنه بتتلوى من الرعب، بص لنهى اللي كانت شبه مغمي عليها. مكنش فيه خيار. تامر سحب القلم بإيد بترتعش، ومضى هو ونهى كشهود على ورقة التنازل عن ولاية وحضانة سلمى لمروة.
بعد مرور سنة..
في شقة مروة الجديدة في مصر الجديدة، الشمس كانت مغرقة الصالة.
سلمى كانت واقفة قدام المراية، لابسة فستانها الجديد، وضهرها مفرود ومفيش فيه أي أثر للشرخ القديم. البنت رجعت تضحك من قلبها، وثقتها في نفسها بقت في السماء، وخصوصاً بعد ما كسبت بطولة المدارس في الجمباز.
على التربيزة جنبها، كان محطوط الأرنب الموف القديم.. مروة أخدته لخياط شاطر، رجع قفله وحشاه فايبر جديد، وخيط ودنه المقطوعة بغرز لمت الشمل، كأنه تذكار إن كل مكسور ممكن يتصلح لو لقي الإيد الحنينة اللي تخاف عليه.
أما تامر ونهى؟ فالقانون أخد مجراه في الشق المالي، وبيتحول شهرياً نص مرتب تامر لحساب سلمى البنكي مجبر بقوة القانون، والواد يوسف اتنقل لمدرسة داخلية لتقويم السلوك بعد ما أصحابه كلهم عرفوا حقيقته واعتزلوه، وتامر ونهى بقوا عايشين في بيت ضلمة، خايفين من سيرتهم اللي بقت على كل لسان، وبيدوقوا من نفس الكأس اللي شربوا منه بنتها الوحدة والكسرة.
مروة خدت سلمى في حضنها وقالتلها يلا يا بطلة عشان متتأخريش على التمرين.
سلمى باست إيد عمتها وقالت حاضر يا ماما مروة.
القصة اتقفلت، بس المرة دي، العدل هو اللي كتب الكلمة الأخيرة.

تم نسخ الرابط