عريس النقطه سما سامح
حماتي طلبت هدايا ونقوط الفرح عشان تسد الفلوس اللي على سلفي قولتلها: "الفلوس دي بتاعتي أنا وجوزي" راح العريس ضربني بالقلم على وشي قدام المعازيم كلهم كله كان متوقع إني أعيط، بس أنا ابتسمت وأبواب القاعة بتتفتح ومحاميتي داخلة وفي إيدها عقد الاتفاق اللي مضيناه قبل الجواز. وقالت بصوت عالي: "قبل ما أي حد ياخد جنيه واحد، العيلة دي لازم تسمع إيه اللي هيحصل دلوقتي".
القاعة كلها سكتت سكتة واحدة قبل حتى ما الاغنيه اللي شغاله تخلص المعازيم كانوا بيبصوا على جوزي وهو بيتحول عليا من شخص طاير بيا من الفرحه لشخص حقير بيضرب مراته فالفرح والحاجة الوحيدة اللي لفتت انتباهي مش الوجع اللي في وشي.. كانت حماتي وهي بتبتسم
قالت حماتي وهي ماسكه شنطه النقوط: " حازم محتاج الفلوس دي النهاردة بالليل".
حازم ده كان أخو جوزي الصغير، عنده 32 سنة ومقامر وبيشرب ومتعود ان اهلو بيسدو وراه وخلاص بصيت لـ أحمد اللي كان لسه واقف جمبي بالبدلة ونفسه عالي وخارج بصعوبة من العصبية.
قلت: "الفلوس دي بتاعتي أنا وجوزي، مش لطوارئ لعيلتكم"
كف أحمد نزل على خدي.
شهقة صدمة جماعية لفت القاعة كلها أبويا طلع لقدام عشان يتدخل بس رفعت صباعي ووقفته. أحمد فهم إشارتي دي غلط وافتكرها استسلام، وقال لي وهو بيجز على سنانه: "أنتي أحرجتي أمي.. اعتذري!"
وشي كان بيولع نار وطرحة الفرح اتزحلقت من على شعري. وفي مكان ما عند الترابيزات اللي قدام في طفل بدأ يعيط.
حماتي قربت مني لدرجة إني شميت ريحة برفانها، وقالت لي: "أنتي اتجوزتي ودخلتي العيلة دي يا ندى، وكل حاجة جبتيها معاكي بقت ملكنا خلاص".
دي كانت الجملة اللي كنت مستنياها.. فابتسمت.
ملامح أحمد اتغيرت الأول، هو عارف ابتساماتي الهادية دي كويس.. ظهرت قبل كده وأنا بتفاوض عشان أشتري عمارة سكنية بتفلس وأنا عندي 26 سنة، وظهرت لما كسبت قضية ضد مقاول زور فواتير ولما اكتشفت إن أحمد كدب عليا بخصوص إنه صاحب شركه
قبل ما يلحق يتكلم أبواب القاعة اتفتحت ودخل مدير القاعه وافرد الامن
نهى أعلنت بصوت قوي: "قبل ما أي حد ياخد جنيه واحد، العيلة دي لازم تسمع إيه اللي هيحصل دلوقتي".
ميرفت ضحكت باستهزاء وقالت: "ده فرح، مش قاعة محكمة".
قلت لها وأنا بقلع دبلتي: "لا.. ده بقى مسرح جريمة".
أحمد وشّه خطفه الدم وبقى شاحب.
قبل أربع شهور، وبعد ما ميرفت طلبت كذا مرة إنها تطلع على حساباتي البنكية، نهى جهزت وخلصت عقد اتفاق ما قبل الجواز (شروط خاصة). أحمد مضى عليه بعد ما محاميه أكد إنه راجعه، وكان وقتها بيهزر ويقول إن الورق القانوني ده "شغل حريم وفضى عمل". العقد ده كان بيحمي كل أصولي وفلوسي، وفيه بند "سوء السلوك" اللي بيشمل النصب، الإكراه، السرقة، والعنف.
نهى حطت الدوسيه على ترابيزة التورتة.
أحمد بحلق فيه، وبعدين بص على الكاميرات اللي متثبتة فوق في السقف بتاع القاعة. ولأول مرة في الليلة دي، أمه بطلت تبتسم.
وقال لها: "يا مدام ميرفت، الصندوق ده متسجل باسم العروسة".
زعقت وقالت: "ابني هو اللي دافع فلوس الفرح ده!"
بصيت في عينيها وقلت بثقة تزلزل الأرض: "أنا اللي دافعاه بالكامل.. يعني مفيش مليم واحد هيطلع من القاعة دي لعيلتكم".
كنت مستنية أحمد يترجاني، أو أمه تتبهدل من الكسوف قدام المعازيم.. بس اللي حصل العكس تماماً.
فجأة، ملامح الخوف والدم اللي كان هربان من وش أحمد اختفت، وبص لأمه وضحك.. ضحكة عالية ومستفزة هزت القاعة كلها. حط إيده في جيب بنطلونه وبصلي ببرود مرعب وقال:
"أنتي فاكرة نفسك ذكية أوي يا ندى؟ فاكرة إن الورق اللي في إيد محاميتك ده هيلوي دراعي؟"
نهى المحامية طلعت خطوة لقدام، بس أحمد أشار لها بإيده وهو بيكمل كلامه وعينه في عيني: