عريس النقطه سما سامح
"المحامي بتاعي بدل نسخ العقد قبل ما أمضي يا حلوة.. والنسخة اللي اتوثقت رسمي في الشهر العقاري فيها بند بيقول إنك لو طلبتي الطلاق أو الفرح باظ بسببك، تدفعي شرط جزائي 5 مليون جنيه! يعني القلم اللي أخدتيه من شوية ده.. تمنه ثروتك كلها لو فكرتي تمشي!"
الدنيا لفّت بيا، وبصيت لنهى المحامية لقيت وشها جاب مية لون وهي بتفتح الدوسيه بسرعة وإيدها بترتعش..
نهى المحامية بصتلي، ووشها فعلاً كان شاحب، بس مش صدمة.. دي كانت الإشارة اللي بيننا عشان أحمد يفرغ كل اللي في جعبته ويعترف بعضمة لسانه قدام الكل.
فجأة، نهى قفلت الدوسيه بضربة قوية سمعت في القاعة كلها، وبصت لأحمد وابتسمت ابتسامة باردة وقالتله: "شكراً يا عريس.. وفرت علينا نص مشوار الإثبات".
أحمد ضحكته اختفت فجأة، وبدأ يرجع خطوة لورا: "إثبات إيه؟ العقد موثق!"
القفزة المرتدة.. ندى تقلب الطاولة
أنا أخدت المايك من على ترابيزة الـ DJ، ووقفت في نص القاعة، وصوتي هز الحيطان:
"أنت مفكر نفسك ذكي يا أحمد؟ مفكر إنك لما تبدل عقود وتعمل لعبة التزوير دي مع محاميك هتمشي عليا؟ أنا ندى اللي بدأت من الصفر وعارفة الديب بيلف منين!"
شاورت بصباعي على الموثق القضائي والناس اللي داخلة مع مدير الفندق وقلت:
"الأستاذ اللي واقف ورا نهى ده مش مجرد موثق عادي.. ده خبير خطوط ومحلف من وزارة العدل، والاتنين اللي معاه دول رجالة المباحث بلبس مدني.. وأنت حالا، وعقارات القاعة كلها وكاميراتها بتسجل، اعترفت قدام متين معزوم إنك بدلت العقود بنية النصب والتدليس!"
أحمد وشه بقى لون الطماطم المستوية، وبص لأمه ميرفت اللي بدأت تترعش وتشد شنطة النقوط لورا.
كملت كلامي وبقرب منه بثقة:
"في القانون المصري يا حلو.. العقد اللي بيتبني على غش وتدليس وتزوير بيبقى باطل بطلان مطلق! ومش بس كده.. القلم اللي أنت ضربتهوني ده، مع اعترافك بالتزوير، يودوك ورا الشمس بتهمة النصب المشهود والاعتداء".
المفاجأة الكبرى (الضربة القاضية)
أحمد صرخ وهو بيحاول يداري ركبه اللي بتخبط في بعضها: "أنتي بتخوفيني؟ أنا برضه صاحب شركة وعيلتي ليها اسمها!"
ضحكت بصوت عالي خلّى القاعة كلها تتنفس براحة:
"شركة إيه يا أبو شركة؟ أنت كدبت عليا وقولت إنك صاحب شركة.. وأنا لما دورت وراك عرفت إن الشركة دي عليها ديون وقروض للبنوك بـ 7 مليون جنيه وهتفلس.. وعشان أنا بيزنس وومَن وبعرف أستثمر صح.. أنا اشتريت مديونية شركتك دي من البنك الصبح! يعني من الساعة 10 الصبح النهاردة، أنا الدائن الوحيد لشركتك.. وأقدر بالحكم ده أحجز على بيتك، وعربية أمك، والفيلا اللي عايشين فيها!"
ميرفت أول ما سمعت جملة "الحجز على الفيلا"، شنطة النقوط وقعت من إيدها على الأرض، والفلوس اتعطرت في كل حته. جريت على ابنها وفضلت تلطم على وشها وتزعق: "وديتنا في داهية يا فاشل! ضيعت عيلتنا عشان قمارك وقمار أخوك!"
النهاية المحتومة
أحمد انهار تماماً، ونزل على ركبه قدام المعازيم وهو بيعيط وبيحاول يمسك في فستاني: "ندى.. أبوس إيدك سامحيني.. أنا عملت كده بضغط من أمي عشان نسد ديون حازم.. أنا بحبك!"
زقيت إيده بركبتي بكل قرف، وبصيت لرجالة المباحث ومدير القاعة: "اتفضلوا يا فندم.. البلاغ جاهز، والشهود قاعة بحالها، والفيديوهات متسجلة صوت وصورة.. خدوهم من هنا".
الأمن كلبش أحمد وهو لابس بدلة الفرح، وأمه بتصرخ وراه وحازم أخوه استخبى وسط المعازيم من الكسوف لحد ما الأمن جابه من قفاه.
أبويا قرب مني وأخدني في حضنه وهو فخور بيا.. المعازيم كلهم وقفوا وصقفوا تصقيف هز القاعة، مش عشان الفرح كمل.. عشان الحق رجع، وعشان "ندى الهواري" عرفت تاخد حقها تالت ومتلت.
لميت طرحتي من على الأرض، وعدلت شعري، وبصيت لنهى المحامية وقولتلها: "يلا بينا يا نهى.. نلم النقوط دي عشان نوزعها على الغارمات والمحتاجين.. الفلوس دي وشها مش حلو على العيلة دي".
ومشيت وسط ميات المعازيم وأنا ببتسم نفس الابتسامة الهادية.. بس المرة دي، كانت ابتسامة النصر.