خدت 3طلقات سما سامح

لمحة نيوز

الشغالة الغلبانة أخدت ٣ رصاصات بدل ابن زعيم المافيا اللي عنده ٦ سنين اتجوزها في نفس اللحظة!
الدنيا مإسودتش في عيني لما الرصاصة الثالثة صابتني.. الدنيا اسودت بس على أحمر دم. كنت شامة ريحة البارود مخلوطة بالريحة المسكرة لبرفيوم شانيل نمبر فايف اللي تقلب البطن، وريحة الحديد بتاع الدم. بصيت تحت، ومش على صدري اللي اتبهدل واتدمر بالرصاص، لأ، بصيت على الولد الصغير اللي كان بيترعش تحت مني.. كان زي الفل، مفيش فيه خدش، وعايش.
فجأة، ضل كبير غطانا.. شيطان القاهرة، مراد الجارحي، نزل على ركبه. مبصش لابنه اللي كان عمال يعيط، بصلي أنا.. الويتر الغلبانة اللي ملهاش عازة، وأنا بصفي دمي على سجادة تمنها نص مليون جنيه! مسك المسعف من ياقة قميصه وزعق بأمر سكت القاعة كلها
مش هتموت.. دي بقت مراتي من اللحظة دي!
 
القاهرة مبتبكيش على حد تعبان، هي بتهتم بس لو هتقدر تلاحق على ريتمها وسرعتها. وبالنسبة ل ندى، الملاحقة دي كان معناها شفت إضافي دبل في فندق الفيرمونت، واحد من أعرق وأغلى الفنادق في جاردن سيتي.
كانت الساعة ٨ بالليل يوم الثلاثاء، ورجليها كانت خلاص قايدة نار وبتنقح عليها جوة الجزمة السودا الرخيصة اللي ضد التزحلق، اللي كانت شارياها من العتبة من ٣ شهور. القاعة الكبيرة كانت حر يخنق، وريحتها مخلوطة بين البط المشوي، وورد الزنبق التقيل، وريحة الفلوس القديمة والشبَع.
ده كان حفل العشاء الخيري للمستقبل، حفلة خيرية صفوة وحيتان البلد بيمثلوا فيها إنهم مهتمين بالفقرا، وهم لابسين ساعات تمنها يعدي كل اللي ندى هتكسبه طول عمرها.
ترابيزة أربعة محتاجة شامبانيا زيادة.. اتحركي يا ندى!
 
ده كان مدير الصالة، راجل غرقان في عرقه اسمه أستاذ مدحت، وهو بيبرطم ويزعق في سماعة ودنها.

مرت ثواني معدودة بعد جملة مراد الجارحي قبل ما يغمى عليا تماماً. الطلقات كانت حامية، بس الجملة بتاعته كانت أحمى.. طارت في الهوا وزلزلت المكان كله.
مفوقتش غير بعد تلات أسابيع. فتحت عيني لقيت نفسي في أوضة غريبة، مش مستشفى حكومي ولا حتى خاص، دي كانت أوضة أشبه بجناح ملكي في قصر، ومتحاوطة بأجهزة طبية وممرضات خصوصيين. أول ما فتحت عيني، لقيت ضل واقف عند الشباك السيجار في إيده مش بيفارق بوقه.
التفت ليا.. كان هو. مراد الجارحي. هيبته تخد الجوارح، عيونه حادة زي الصقر. مشي بخطوات بطيئة لحد السرير بتاعي، وبصلي بنظرة غموض ملهوش أول من آخر وقال بصوت رخيم وهادي
حمد الله على السلامة يا مدام ندى الجارحي.. الموت خاف منك ورجع لورا.
أنا بلعت ريقي بصعوبة وصوتي طالع بالعافية أنا فين؟ وإيه مدام ندى دي؟ أنا حتة ويتر غلبانة..
قاطعني بوجاهة وهو بيقعد على الكرسي وجنب منه ابنه الصغير ياسين اللي أول ما شافني صاحية، جِري عليا ودموعه في عينه وحضن إيدي وهو بيقول شكراً إنك حميتيني من البعبع!
مراد بصلنا وقال
في سوق السلاح والمافيا، اللي يحمي ابن مراد الجارحي بدمه، ميبقاش غلبان. أنا كتبت كتابي عليكي وأنتي في الغيبوبة. برة القصر ده، الكل يعرف إنك الإمبراطورة الجديدة. وده مش بس مكافأة.. ده حماية ليكي، لأن اللي ضرب الرصاص مش هيرتاح طول ما أنتي عايشة وتقدرى تتعرفي عليه.
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. أنا؟ البنت اللي كانت بتلم الأطباق وبتاخد تهزيق من أستاذ مدحت، بقيت مراد الجارحي؟ بس الخوف حرك عقلي. افتكرت اللحظة اللي الرصاصة الأولى طلعت فيها.. افتكرت تفصيلة صغيرة جداً غابت عن كل حراسة مراد.

تم نسخ الرابط