خدت 3طلقات سما سامح
قومت نفسي بالعافية وقولتله وشفايفي بترتعش
مراد بيه.. الرقبة اللي ضربت الرصاص.. أنا شوفت إيده وهو ماسك المسدس قبل ما أرمي نفسي على ياسين.. كان لابس خاتم فضة محفور عليه تعبان بعيون حمرا.. الخاتم ده أنا شوفت زيّه بالظبط النهاردة الصبح!
مراد عينيه اسودت أكتر، والسيجار اتقسم نصين بين صوابعه من كتر العصبية. الخاتم ده مش بتاع أي حد.. ده خاتم سليم الجارحي، ابن عمه والراجل التاني في العائلة، اللي كان عامل نفسه بيعيط برة الأوضة وخايف على ياسين!
سليم كان عايز يخلص من ابن مراد عشان يورث الإمبراطورية كلها. ووجود ندى صاحية معناه إن سره اتمسح.
الجزء الرابع الفخ والمواجهة الأخيرة
مراد مكنش راجل غبي، بالعكس، ده الشيطان بيتعلم منه. بدل ما يروح يقتل سليم علطول، قرر يلعب معاه لعبة القط والفار بمساعدة ندى.
بعد يومين، مراد أعلن في وسط العيلة إن ندى هتموت لأن حالتها الصحية بتبوظ، وإن الدكاترة هيرفعوا الأجهزة عنها بكرة الصفر. سليم طبعاً اتنفس الصعداء، وقرر يدخل الأوضة بالليل بنفسه عشان يتأكد إنها قطعت النفس، ويحط لها سم في المحلول ينهي الحكاية تماماً.
الساعة كانت ٢ بعد نص الليل. الباب اتفتح بهدوء.. دخل سليم بخطوات تعبان، وفي إيده حقنة ميتة. قرب من السرير، ورفع الحقنة عشان يحقنها في المحلول وهو بيوشوش موتك كان لازم يا شغال...
فجأة! النور كله قاد في الأوضة.
ندى فتحت عينيها وقعدت في السرير بكل قوة، وبصت في عينيه وهي مبتسمة ببرود ثعباني. ومن ورا الستارة، طلع مراد الجارحي وهو ماسك مسدسه، وحواليه رجالة الحراسة مغطيين الأوضة كلها.
سليم رجع لورا وركبه بتخبط في بعض مراد! أنا.. أنا كنت جاي أطمن عليها!
مراد قرب منه، وبكل برود الدنيا، قسّم دراعه اللي فيه الخاتم بضربة واحدة، وقال بصوت هز الحيطان
اللي يفكر يلمس مراتي أو ابني.. ملوش مكان فوق الأرض. أنتي دخلت قصر الجارحي برجليك يا سليم.. ومش هتطلع منه تاني.
الحراس خدوا سليم في سكوت تام، ومحدش سمع عنه حاجة تاني من اللحظة دي.. اختفى من الوجود.
بعد ٥ سنين من الحادثة.
المكان نفس القاعة الكبيرة في فندق الفيرمونت في جاردن سيتي.
الحفلة كانت شغالة، الحيتان والباشوات متجمعين. بس المرة دي، القاعة كلها كانت محجوزة لحساب شخص واحد بس.
كانت واقفة فستان أسود سواريه مرصع بالألماظ الحر، ريحتها شانيل نمبر فايف بس المرة دي ريحة فخامة مش مخلوطة بدم. ندى واقفة بكل شموخ وثقة، وجنبها ياسين اللي بقى عنده ١١ سنة وماسك في إيدها ويقولها يا ماما، ومن الناحية التانية مراد الجارحي اللي باصص لها بنظرة عشق وفخر تخطف العين. مراد مكنش بس اتجوزها حماية، ده عشق ذكائها وولائها اللي ملهاش مثيل.
فجأة، قرب منهم راجل غرقان في عرقه، وشه جايب ألوان، وماسك صينية عليها كاسات عصير.. كان أستاذ مدحت مدير الصالة القديم.
مدحت كان بيرتعش وهو بيقدم العصير وبيقول بصوت مرعوب نورتي الفندق يا ندى هانم.. تؤمري بأي خدمة تانية يا فندم؟
ندى بصتله وابتسمت ابتسامة هادية وثقيلة، وعدلت ألماظ في إيدها وقالتله بكل رقي
شكراً يا أستاذ مدحت.. ترابيزة أربعة مش محتاجة حاجة النهاردة.. تقدر تتفضل.
مراد مسك إيدها وباسها قدام عيون الكل، والجمهور كله بدأ يسقف في انبهار.. البنت اللي كانت بتلم البواقي، بقت هي اللي بتملك المكان والقلب، وقفلوا وراهم باب الماضي للأبد.
تمت بحمد الله سما سامح