الحب والسيطره سما سامح
طويل، وشعره أطول شوية، لكنه هو هو فعلًا.
رجلي خانتني.
أكرم طلع مسدسه فورًا وصرخ ابعد عنها!
لكن سليم كان ماسك سلاح هو كمان، ومعاه رجالة.
قال بعينين كلها نار انتهى يا أكرم.
اللحظة دي حسيت دماغي بتنفجر.
ذكريات رجعت مرة واحدة بشكل مرعب.
أنا وسلمى وسليم قاعدين على البحر. ضحكنا. فرحنا. خاتم الجواز. حادثة العربية
وأكرم.
أكرم كان موجود يوم الحادثة.
افتكرت الحقيقة كاملة.
أكرم كان شريك سليم في شركة أدوية تحت التطوير. كانوا بيشتغلوا على مشروع خطير لتجارب تتحكم في الذاكرة البشرية.
لكن سليم اكتشف إن أكرم بيجرب العقار بشكل غير قانوني على ناس حقيقية.
ولما هدده يفضحه
الحادثة حصلت.
ماكنتش حادثة أصلًا.
أكرم قتل سليم أو على الأقل كان فاكر إنه قتله.
وأنا؟ أنا نجيت.
لكن دماغي اتأذت.
فاستغل الفرصة.
زوّر أوراق. غيّر هويتي. وبدأ يعالجني بالعقار نفسه لحد ما مسح حياتي القديمة بالكامل.
كل ده عشان يحتفظ بيا.
أنا مكنتش زوجته
أنا كنت تجربته المفضلة.
دموعي نزلت وأنا ببص لسليم.
إنت حي؟
قال بصوت مكسور دورت عليكي سنتين يا ليلى.
أكرم ضحك فجأة بجنون.
وهي كانت سعيدة معايا! كانت ناسية كل حاجة وأنا الوحيد اللي خلاها تعيش!
سليم قرب خطوة إنت دمّرتها.
أكرم رفع المسدس ناحيته فورًا.
وفي ثانية
ضرب نار.
صرخت.
لكن الرصاصة ماجتش في سليم.
واحد من رجالته زقّه في آخر لحظة.
بدأ ضرب النار في كل مكان.
وأنا استخبيت ورا الكنبة بترعش.
أكرم كان بيصرخ بشكل هستيري محدش هياخدها مني! محدش!
وبعدين بصلي.
النظرة دي عمري ما هنساها.
كانت نظرة واحد خسر عقله بالكامل.
رفع المسدس ناحيتي أنا.
لكن قبل ما يضرب
سليم اندفع بسرعة وضربه.
المسدس وقع. والاتنين اتخانقوا بعنف.
وأكرم رغم جسمه الهادي كان وحش.
طلع مشرط طبي من جيبه وطعن سليم في كتفه.
صرخت وجريت ناحية المسدس اللي وقع.
إيدي كانت بتترعش.
وأكرم فوق سليم، بيضغط المشرط ناحية رقبته وهو بيقول لو مش ليا تبقى لحد!
وساعتها
ضربت النار.
الصوت دوّى في المكان كله.
أكرم وقف فجأة.
وبصلي بصدمة.
وببطء نزل يبص لصدره.
الدم بدأ ينتشر على القميص الأبيض.
وقع على ركبته.
وأنا واقفة منهارة، المسدس بيقع من إيدي.
أكرم رفع عينه ليا ولأول مرة، الخوف كان ظاهر فيها.
همس أنا كنت بحبك.
وبعدين وقع على الأرض وماقامش تاني.
بعدها بشهرين
الشرطة كشفت كل حاجة.
المعمل السري تحت الفيلا. الملفات. التجارب. ١١ ضحية قبلي.
أكرم المنشاوي بقى أكبر فضيحة هزت مصر.
وشركته اتقفلت بالكامل.
أما أنا
فكنت بحاول أتعلم أعيش من جديد.
الذكريات ما رجعتش كلها. في أجزاء لسه ضايعة.
لكن سليم كان جنبي.
بصبر غريب. وحنية كنت ناسية إنها موجودة.
وفي يوم رجعنا نفس المكان اللي اتصورت فيه الصورة القديمة.
البحر كان هادي. والشمس بتغيب.
ناولني الصورة القديمة بعد ما اتصلحت.
أنا وسلمى وسليم.
سألته بصوت واطي وسلمى فين دلوقتي؟
ابتسم بحزن.
وقال مستنياكي.
وبعد ثواني
بنت صغيرة جريت ناحيتي من بعيد وهي بتضحك مامااا!
وقتها بس افتكرت آخر حاجة.
افتكرت إني قبل الحادثة كنت حامل.
وسلمى بنتي.
حضنتها بقوة وأنا بعيط.
وسليم حضننا إحنا الاتنين.
ولأول مرة من سنين
حسيت إن ذاكرتي رجعت فعلًا.
مش بالدواء.
بالحب.