ابنك بيمثل ان رجله اتكسرت

لمحة نيوز

ابنك بيمثل ان رجله اتكسرت.. 
الساعة كانت قرب 3 الفجر… وأنا قاعدة في أوضة المراقبة، قلبي بيدق أسرع من أي وقت فات.
بصيت على الشاشة… ابني نايم بهدوء، صغير وضعيف تحت البطانية، والكرسي اللي كان قاعدين عليه أبوه فاضي تمامًا.

أول ما الساعة جت 3 بالظبط… باب الأوضة اتفتح.

اتجمدت مكاني.

حد دخل… بس مش زي ما كنت متوقعة خالص.

وقتها حسيت إن روحي بتتسحب مني… وكأن كل حاجة كنت مصدقاها عن حياتي بدأت تنهار قدامي.

كنت في المستشفى عشان أطمن على ابني حسن بعد ما رجله اتكسرت. طليقي محمود قالّي إنه وقع من على السكوتر قدام البيت وأنا في الشغل.

لما وصلت الطوارئ، لقيت حسن بالفعل مركب الجبس… وكل حاجة خلصت بسرعة غريبة خلتني مش مرتاحة.

بس سكت… مش عايزة أفتح نقاش قدام ابني.

بالليل، وأنا واقفة جنبه بمسح على شعره، دخلت ممرضة كبيرة واضح من شكلها إنها مسؤولة.

محمود قالّي:

"روحي إنتي، عندك شغل بكرة… أنا هبات معاه."

رديت بهدوء:

"لا، أنا هفضل… حتى لو هنم في الكرسي."

الممرضة بصتلي نظرة غريبة… وبعدين بصت لحسن.

أول ما محمود قرب يعدل له الغطا… حسن اتشد فجأة، كأنه خايف.

ساعتها ملامح الممرضة اتغيرت.

وهي خارجة… عدّت جنبي وسابت في إيدي حاجة من غير ما تبص.

كانت ورقة صغيرة.

فتحتها… وإيدي بتترعش.

مكتوب فيها:

"هو بيكدب… شوفي الكاميرا الساعة 3 الفجر."

حسيت الدنيا بتلف بيا.

خرجت وراها بسرعة، لقيتها مستنياني جنب مكتب التمريض.

سألتها:

"يعني إيه الكلام ده؟"

قالت بصوت واطي:

"في كاميرات مراقبة في أوض الأطفال… صوت وصورة. لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي الأمن وقولي لهم إني بعَتّك… واتفرجي على تسجيل أوضة ابنك الساعة 3."

وسابتني ومشيت.

دلوقتي… وأنا قدام الشاشة… شايفة باب الأوضة بيتفتح…

بس اللي دخل…

ماكانش المفروض يدخل أصلاً.

واللحظة دي… كانت بداية الحقيقة اللي عمري ما كنت أتخيلها…

اللي دخل الأوضة ماكنش دكتور ولا ممرضة... اللي دخل كان محمود، طليقي نفسه!

​بس الغريبة إنه ماكنش جاي من بره، ده قام من "الكرسي الفاضي" اللي كان مستخبي ورا الستارة، وبدأ يتحرك ناحية حسن بخطوات بطيئة ومرعبة.

​فتحت عيني على الآخر وأنا شايفة محمود في الكاميرا بيطلع "مقص معدني" كبير من جيبه... قرب من جبس حسن، وبدأ يقصه ببرود غريب!

​حسن صحي وفضل يبص لأبوه برعب وهو ساكت، محمود وطي عليه وهمس له بكلمة خلتني أصرخ وأنا ورا الشاشة:

"لو اتكلمت يا حسن.. المرة دي مش هكسر رجلك.. المرة دي هكسر رقبتك."

​هنا كل حاجة وقعت مني. محمود هو اللي كسر رجل ابنه؟ وليه؟ والجبس ده فيه إيه؟

​فجأة، الممرضة اللي ساعدتني حطت إيدها على كتفي وقالت لي:

"بصي كويس يا أستاذة.. الجبس ده مش علاج.. ده مخزن."

​في اللحظة دي، محمود في الكاميرا طلع "أكياس صغيرة" لونها غريب كانت متدارية جوه تجويف الجبس اللي عامله لحسن، وبدأ يحطها في شنطته. طليقي كان بيستخدم رجل ابنه المكسورة وسيلة لتهريب مواد ممنوعة جوه المستشفى، عشان محدش يشك في أب شايل ابنه المصاب!

​التحول الأكبر (The Twist):

وأنا لسه بحاول استوعب الصدمة، شفت في الشاشة باب الأوضة بيتفتح تاني... دخلت "أختي"!

​أيوة، أختي اللي كنت فاكراها مسافرة، دخلت وحضنت محمود، وسمعتها بتقول في المايك بتاع الكاميرا:

"خلص بسرعة يا محمود.. الطيارة فاضل عليها ساعتين، والورق اللي سرقناه من خزنة أختك (أنا) جاهز."

​حسيت إن الدنيا بتلف بيا. طليقي وأختي؟ ابني مكسور عشان تجارة؟ وبيتي بيتسرق وأنا قاعدة هنا؟

​النهاية المشوقة (The Hook):

رجعت الأوضة وأنا ميتة من الخوف، بس حاولت أمثل الثبات. دخلت لقيت محمود قاعد مكانه والجبس سليم كأن مفيش حاجة حصلت.

بصيت لحسن، لقيت عينه مليانة دموع ورعب.

​محمود بص لي بابتسامة باردة وقال:

"مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ليه؟ تحبي أجبلك كوباية عصير.. زي اللي شربتيها قبل ما تيجي هنا؟"

​في اللحظة دي، حسيت بدوخة رهيبة.. ورجلي مش شايلاني. عرفت إن العصير كان فيه حاجة، وإنهم كانوا عارفين إني شوفت الكاميرات!

​آخر حاجة شفتها قبل ما يغمى عليا، كانت أختي وهي واقفة ورا محمود وبتقول لي: "نوم الهنا يا حبيبتي.. حسن خلاص بقى معانا."

تم نسخ الرابط