تسجيل واحد عرفه الحقيقه

لمحة نيوز

أحمد وقف قدام شاشة الموبايل وإيده بتترعش.
الصورة قدامه مش قادرة تخرج من دماغه
مراته اللي كان فاكرها بتدلع كانت بتتزحف على الأرض عشان تعرف تقوم.
رجع التسجيل تاني وتالت.
كل مرة قلبه كان بيتقبض أكتر.
شافها وهي بتحاول تمسك في طرف الكنبة
وشها شاحب عرقانة
رجليها بتترعش وكأنها مش حاسة بيهم.
ولما ماقدرتش تقوم
قعدت على الأرض حطت إيدها على بقها وعيطت بس من غير صوت.
المنظر ده كسره.
دخل الأوضة بسرعة
نور كانت نايمة جنب البيبي ملامحها مرهقة بطريقة توجع.
قرب منها وقعد جنبها على الأرض.
بص على ضهرها على جسمها اللي لسه خارج من ولادة من أسبوعين
وحس قد إيه كان أعمى.
همس بصوت مكسور
نور قومي إحنا رايحين المستشفى دلوقتي.
نور فتحت عينيها بتعب.
لأ يا أحمد الصبح أنا هبقى كويسة
أحمد مسك إيديها بقوة لأول مرة من غير عصبية.
لا. أنا كنت غلطان. قومي.
في المستشفى
الدكتور ماخدش وقت طويل عشان يفهم إن الموضوع مش تعب ولادة.
عملوا أشعة سريعة
والنتيجة وقعت على دماغ أحمد زي صاعقة.
انزلاق غضروفي حاد وضغط على العصب.
والتأخير كان ممكن يخليها تفقد الإحساس في رجليها نهائي.
الدكتور بصله بجدية
هي استحملت كتير. كان لازم تيجي من أول ما رجليها بدأت تنمل.
الكلمة دي خبطته في قلبه.
استحملت.
نور دخلت عملية بسيطة لتخفيف الضغط.
الساعات اللي قعدها أحمد قدام أوضة العمليات كانت أطول من أي ليلة عدت عليه.
كان قاعد لوحده
وبيسمع في ودانه صوتها وهي بتقول
يا أحمد ضهري بجد واجعني أوي
كان نفسه يرجع الزمن دقيقتين بس
يصدقها.
بعد العملية
الدكتور خرج وقال
الحمد لله جينا في الوقت المناسب. لو كنتوا اتأخرتوا شوية كمان كانت رجليها ممكن تتأثر بشكل دائم.
أحمد ساعتها حس إنه كان هيضيعها بإيده.
دخل لها الأوضة
نور كانت لسه تحت تأثير البنج ملامحها هادية لأول مرة من أيام.
قرب منها
ومسك إيدها
وقعد يعيط.
أول مرة ټعيط قدامها بالشكل ده.
لما فاقت
بصت له باستغراب.
أحمد قال بصوت مبحوح
أنا آسف آسف إني خليتك تحسي إنك لوحدك آسف إني ماصدقتكيش.
نور سكتت شوية
وبعدين دموعها نزلت.
أنا ماكنتش محتاجة غير إنك تصدقني.
الكلمة دي علمت في قلبه علامة عمرها ما هتتمحي.
رجعوا البيت
بس أحمد ما رجعش زي ما خرج.
بقى هو اللي يقوم يغير للبيبي.
هو اللي يصحى بالليل.
هو اللي يعمل أكل.
هو اللي يسندها لما تقوم.
ولما كانت تقول
لا خلاص أنا أقدر.
كان يرد بهدوء
انتي استحملتي كفاية.
عدى شهرين
نور بدأت تتحسن تمشي أحسن الۏجع يقل.
وفي يوم كانت قاعدة على الكنبة
وأحمد دخل عليها.
حط قدامها علبة صغيرة.
إيه ده
افتحي.
فتحتها
لقيت فيها فلاشة صغيرة.
بصت له باستغراب.
قال
التسجيل ده أنا محتفظ بيه. مش عشان أوجع نفسي لكن عشان عمري ما أنسى اللحظة اللي كنت هخسرك فيها.
نور دموعها لمعت
بس المرة دي مش من الألم.
من الأمان.
أحمد قرب منها وقال
أنا اتعلمت حاجة مهمة أوي الست بعد الولادة مش بتدلع هي بتولد من جديد.
وجسمها پيصرخ بس بصوت واطي.
نور حطت راسها على كتفه.
أهم حاجة إنك سمعتني حتى لو متأخر شوية.
مسك ابنهم وحطه في حضنها بحذر.
البيت الصغير في شبرا لسه مليان صوت عياط البيبي
وريحة اللبن
بس بقى فيه حاجة أهم.
تفهم.
وشريك حقيقي.
ومن يومها
كل ما نور تقول أنا تعبانة
أحمد ما بقاش يسأل قد إيه
بقى يقول
أعمل إيه عشان أريحك
والفرق بين السؤالين
كان هو الفرق بين زوج
ورجل اتعلم يحافظ على بيته قبل ما يخسره.

تم نسخ الرابط