مرات ابويا حبستنى

لمحة نيوز

مراتي أبويا حبستني في أوضة مع واحد من رجال الأعمال الأغنيا، وكانت ناوية تبيعني عشان تنقذ شركتها اللي بتقع. هربت من شباك الحمام، وجريت لحد ما ركبت عربية واحد غريب... لكن أول ما بصيت على موبايله، اكتشفت إنه كان لسه قافل مكالمة معاها!

قبلها بساعة...

منى السيوفي، مرات أبويا، كانت واقفة قدامي بتظبط السلسلة اللي في رقبتي، وبتبتسم ابتسامة مستفزة كأنها بتجهزني لفرح.

قالت وهي بتبصلي بثقة: "الأستاذ الحاج فؤاد الشاذلي يقدر يحل كل مشاكلنا... بس خليكي ذوق معاه."

بصيت لها بصدمة وقلت: "أنا مش جزء من صفقاتك القذرة."

ابتسامتها اختفت في ثانية.

قالت ببرود: "بقالي سنين بصرف عليكي وعايشة في بيتي... جه الوقت تردي الجميل."

قبل ما ألحق أتحرك، زقتني جوه أوضة في الدور التاني وقفلت الباب بالمفتاح من بره.

لقيت الحاج فؤاد واقف جنب السرير.

كان راجل كبير قد جدي تقريبًا.

قلتله بعصبية: "افتح الباب... أنا همشي."

ضحك وهو بيرشف من كوباية العصير اللي قدامه، وكأنه مستمتع بخوفي.

فضلت أخبط على الباب بكل قوتي.

منى ردت عليا من بره: "بطلي فضايح!"

صرخت: "قولت لأ!"

فتحت الباب سنة صغيرة... لكن بدل ما تساعدني، ادتني بالقلم على وشي لدرجة إن دموعي نزلت.

وقالت بمنتهى القسوة: "السكوت هيبقى أحسن ليكي."

وقفلت الباب تاني.

لكن أنا قررت إني مستحيل أستسلم.

أول ما الحاج فؤاد لف ضهره، جريت على الحمام.

فضلت أزق في شباكه الصغير لحد ما اتفتح بالعافية.

طلعت منه، ونطيت بره وسط المطر.

الشجر كان بيخربش جسمي، وفستاني اتقطع، ورجليا غرست في الطين وأنا بجري بأقصى سرعة.

من بعيد سمعت صوت منى وهي بتصرخ: "يا سلمى... ارجعي! هتضيعي كل حاجة!"

كشافات بتنور وسط الزرع... واضح إنهم نزلوا يدوروا عليا.

فضلت أجري لحد ما وصلت للطريق العمومي.

في نفس اللحظة ظهرت عربية سودا فخمة جاية بسرعة.

وقفت قدامها ورفعت إيدي الاتنين.

الفرامل صرخت قبل ما العربية تخبطني بثواني.

جريت ناحية الشباك وأنا بنهج.

"بالله عليك... ساعدني. هما ورايا."

كان فيه راجل قاعد في الكنبة الخلفية، لابس بدلة شيك جدًا.

وشه هادي بشكل يخوف، لكن عينيه أول ما شافوا الكدمة اللي على خدي، وبعدها بص للكشافات اللي بتقرب من ورايا.

قال للسواق بهدوء: "افتح لها."

ركبت بسرعة وقفلت الباب، وفضلت أترعش من البرد والخوف.

الراجل قلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفي.

وسألني: "مين اللي بيجري وراكي؟"

قلت وأنا صوتي بيتهز: "مرات أبويا... كانت عايزة تسلمني لواحد من رجال الأعمال عشان ينقذ شركتها."

ملامحه شدت فجأة.

وقال: "اسمها إيه؟"

"منى السيوفي."

قبل ما يرد...

نور عربية دفع رباعي ظهر من آخر الطريق الترابي، وكانت جاية علينا بسرعة.

همست بخوف: "دول هما."

الراجل مال على السواق وقال: "ادخل الطريق الخلفي... متخليهمش يلحقونا."

وبعدين بصلي وقال: "وطي راسك."

نزلت تحت وأنا ماسكة الجاكيت بإيديا.

وفي اللحظة دي، لمحت موبايله منور جنبه.

الاسم اللي ظاهر على الشاشة خلّى الدم يتجمد في عروقي.

منى السيوفي.

نفسي اتقطع.

بص هو لمكاني، ولاحظ إني شفت الاسم.

مسك الموبايل وقلبه على وشه بهدوء.

صرخت فيه: "إنت مين؟!"

العربية اللي ورانا كانت بتقرب أكتر.

بصلي بثبات غريب، ولا كأنه قلقان.

تم نسخ الرابط