امي رمت التورته سما سامح

لمحة نيوز

أمي رمت التورتة في وشي لما رفضت أتنازل لأختي الحامل عن الشقة اللي اشتريتها بعد 8 سنين شقا وتعب... لكن الإهانة دي كشفت سر عائلي أخطر بكتير.

الجزء الأول

ـ إنتِ بجد هتسيبي أختك وهي حامل من غير بيت... عشان أنانية بالشكل ده؟!

صوت أمي دوّى في السفرة كأنه طبق اتكسر على الأرض. فجأة الكل سكت وبصلي... خالاتي وعمامي، ولادهم، أبويا، أختي، والعريس اللي لسه معلنين خطوبتهم من شوية. كنت لسه ماسكة المعلقة، وحسيت نفسي مش قادرة آخد نفسي.

أنا سماح الشاذلي، عندي 30 سنة، وبشتغل محاسبة في مكتب مراجعة حسابات كبير في القاهرة.

8 سنين كاملة وأنا بعيش في أوضة إيجار صغيرة، باخد أكلي معايا الشغل كل يوم، وبرفض أي خروجة أو سفر أو هدوم غالية، وكل جنيه كان بيفضل معايا كنت بحوشه. وصحابي بينزلوا صورهم من الساحل والعين السخنة، وأنا قاعدة في المكتب لحد نص الليل براجع ميزانيات وتقارير، عشان حلم واحد... يبقى عندي شقة باسمي.

ولما جدتي الحاجة فاطمة توفت، سابتلي مبلغ بسيط. ماكنش ثروة، لكنه مع تحويشة السنين خلاني أقدر أشتري شقة كاش في التجمع الخامس.

الشقة كانت بحوالي 3 مليون و800 ألف جنيه. كانت محتاجة تشطيب، والسيراميك قديم، والمطبخ حالته تصعب على الكافر... لكن كانت شقتي أنا. محدش له فيها مليم. لا بنك يقدر ياخدها، ولا قريب يقدر يقول إنه ساهم فيها بجنيه.

بعد أسبوعين من توقيع العقد، أمي كلمتني وقالت لازم أحضر "لمة عائلية" في البيت اللي اتربينا فيه.

البيت ده كان بتاع جدتي، وبعد وفاتها اتقسم بالنص بيني وبين أختي دنيا حسب الوصية. ومع ذلك، أنا وأختي عمرنا ما طلبنا من أبويا وأمي إيجار، وقلنا يعيشوا فيه براحتهم.

رحت وأنا شايلة التورتة اللي أمي بنفسها طلبت مني أجيبها.

السفرة كانت متجهزة بأطقم الضيوف، ودنيا قاعدة جنب خطيبها كريم، اللي مرتبطين من أربع سنين.

وفجأة أمي أعلنت إن دنيا حامل، وإن الفرح هيبقى قريب.

كل الناس سقفت وفرحت... وأنا كمان فرحتلها، رغم إنها طول عمرها كانت البنت المدللة والمفضلة عند أمي.

لكن بعدها أمي ابتسمت ابتسامة خلت جسمي كله يقشعر.

قالت وهي باصة لكل اللي قاعدين:

ـ سماح اشترت شقة جديدة. هي لا متجوزة ولا عندها عيال، وشقة كبيرة عليها. أما دنيا داخلة على جواز وعندها بيبي في الطريق... وعشان كده الطبيعي إن سماح تديهالها، وترجع هي تأجر شقة زي الأول.

افتكرت إنها بتهزر.

لكن محدش ضحك.

أبويا هز راسه بالموافقة.

خالتي قالت إن العيلة أهم من أي حاجة.

كريم بصلي كأن القرار خلاص اتاخد.

أما دنيا... ففضلت ساكتة، حتى ماقالتش إنها رافضة.

بصيت لأمي وقلت بهدوء:

ـ أنا تعبت 8 سنين عشان أشتري الشقة دي... ومستحيل أتنازل عنها.

دنيا بدأت تعيط.

أمي بصتلي باحتقار وقالت:

ـ طول عمرك قلبك حجر... إيه يعني لما تساعدي أختك؟

رديت وأنا ببصلها في عينها:

ـ اللي بتطلبيه تمنه 3 مليون و800 ألف جنيه... مش حاجة بسيطة.

في اللحظة دي وش أمي اتغير تمامًا.

مسكت التورتة اللي أنا اللي جايباها...

ومن غير أي إنذار...

رمتها بكل قوتها في وشي.

الكريمة غرقت وشي وشعري وهدومي.

وقفت مكاني مصدومة.

ولا واحد من اللي قاعدين قام يساعدني.

أبويا ابتسم بسخرية.

دنيا فضلت تبصلي من غير ما تنطق.

وباقي العيلة بقوا يتمتموا إن ده أقل حاجة أستحقها.

مسكت شنطتي، وخرجت من البيت وأنا جسمي كله بيرتعش.

وأنا بنزل السلم سمعت أمي بتزعق من ورايا:

ـ لازم تتحرم من كل حاجة! ما تستحقش جنيه واحد!

ركبت عربيتي، وقعدت كام دقيقة مش قادرة حتى أشغل الموتور.

كان الشيكولاتة ناشفة على هدومي، والموبايل ما بيسكتش من الرسايل... شتايم واتهامات وإني أنانية وقطعت رحمها.

لكن وسط كل ده... افتكرت حاجة هما كلهم واضح إنهم نسيوها.

البيت اللي قاعدين فيه... مش ملك أبويا ولا أمي أصلاً.

ولسه ماكنوش يعرفوا إن اللي هيحصل بعد كده... هيقلب حياتهم كلها.

## الجزء الثاني: النبش في الدفاتر القديمة
وصلت شقتي الإيجار القديمة، دخلت الحمام وأنا بنهار وعمري كله بيعدي قدام عيني. خيوط الكريمة والشوكولاتة الناشفة على وشي وهدومي كانت بتفكرني بكل لحظة ذل عشتها وسط عيلة مكنتش بتشوفني غير "بنك متحرّك" أو "شغالة" بتخدم طلبات الست دنيا.
لكن جملة أمي وهي بتزعق ورايا على السلم كانت بترن في ودني زي جرس إنذار:
> **"لازم تتحرم من كل حاجة! ما تستحقش جنيه واحد!"**

تم نسخ الرابط