ولد صغير وقف قدام

لمحة نيوز

بس عينيها لسه فيها التحدي. ومراد الجيار واقف وراها، وحواليه أكتر من 20 راجل مسلح.
مراد ضحك بصوت عالي أهلاً عاصم بيه! ضحيت بصفقة الملايين وجيت بنفسك؟ عشان حتة خدامة؟
ندى صرخت بصوت مخنوق امشي يا عاصم! متديلوش الفلاشة!
عاصم بصلها، وفي عينيه نظرة ندى عمرها ما شافتها... نظرة حب وخوف حقيقي عليها. التفت لمراد وقال ببرود مرعب ندى مش خدامة. ندى هي الحاجة النظيفة الوحيدة في حياتي يا مراد. وإنت غلطت غلطة عمرك لما لمستها.
مراد رفع مسدسه على راس ندى هات الفلاشة يا عاصم، وإلا هفضي الخزنة في دماغها!
عاصم حط إيده في جيبه، وطلع الفلاشة الفلاشة اهي... وفجأة، ضغط على زرار صغير فيها!
في نفس اللحظة، النور انقطع تماماً عن المخزن، وصوت انفجار قوي هز جدران المكان! عاصم مكنش جاي يتفاوض، عاصم كان مرتب مع رجاله يقطعوا خطوط الكهرباء ويفجروا مولدات المكان في ثانية الصفر.
ليلة الحساب
المخزن تحول لساحة حرب في الضلمة. صوت ضرب النار كان زي الرعد. عاصم، بحكم خبرته وتحركه زي الشبح، رمى نفسه ناحية ندى، فك حبالها بسكينة صغيرة كانت في جزمته، وسحبها ورا حيطة خرسانية.
آدم بره.. هو كويس ومتأمن عاصم قالها وهو بيغير خزنة مسدسه.
دموع ندى نزلت أنا كنت خايفة عليه أوي.. مراد كان عايز يقتلنا إحنا الاتنين بعد ما ياخد الحسابات.
عاصم بص في عينيها وسط الضلمة والضرب شغال طول ما أنا عايش، محدش يقدر يلمس شعرة منك أو من ابنك. أنا جيت عشانك إنتي يا ندى.. مش عشان الشغل.
مراد كان بيصرخ بره زي المجنون اقتلوه! اقتلوا عاصم الدمنهوري!
عاصم طلع من ورا الحيطة، وبدقة غريبة بدأ يصطاد رجال مراد واحد ورا التاني. رجالة عاصم اقتحموا المكان من الأبواب والشبابيك. القوات تساوت، ومراد لقى رجاله بيقعوا حواليه زي ورق الشجر في الخريف.
حاول مراد يهرب ناحية الباب الخلفي، بس لقى عاصم واقف قدامه، الهدوء رجع للمكان بعد ما رجالة مراد كلهم اتصفوا أو استسلموا.
مراد وشه جاب ألوان، رفع مسدسه بايد بتترعش، بس عاصم كان أسرع.. طلقة واحدة في كتف مراد خلته يرمي السلاح ويقع يصرخ على الأرض.
عاصم قرب منه، داس برجله على الجرح، وقال بصوت حاد زي الموس الخيانة تمنها غالي أوي يا مراد.. وإنت حسابك قفل معايا اليوم. عاصم مقتلهوش.. سابه ينزف، وطلب لرجالته يبلغوا الشرطة بملف كامل عن غسيل أموال وتهريب مراد الجيار، عشان يقضي بقية عمره ورا القضبان، ميت وهو حي.
النهاية المغلقة كوبايه الهوت شوكليت
العاصفة بدأت تهدى، والشمس بدأت تطلع وخيوطها الأولى بتنور طريق الملاحات.
خرج عاصم وهو ماسك إيد ندى. أول ما آدم شاف أمه من شباك العربية، فتح الباب وجري عليها بأقصى سرعة. ندى اترمت في الأرض واخدته في حضنها وهي بتعيط من الفرحة وتترعش.
عاصم واقف بعيد، لابس جاكيته تاني، وبيراقب المشهد بابتسامة لأول مرة تظهر على وشه من سنين. الهدوء المرة دي مكنش معناه خيانة.. كان معناه أمان.
قرب آدم من عاصم، ومسك في البالطو بتاعه وقاله شكراً يا عمو.. إنت بطل زي ما ماما كانت بتقول.
عاصم وطى لمستوى الولد، وطبطب على كتفه أنا عملت واجبي يا بطل. ويلا بينا عشان ورانا مشوار مهم.
ندى بصتله باستغراب مشوار إيه يا عاصم بيه؟
عاصم بصلها بعيون مليانة مشاعر حقيقية، وقال وهو بيقفل زراير جاكيت آدم أولاً مفيش بيه تاني.. ثانياً، إحنا رايحين الفيلا عندي، ندى فؤاد وآدم مش هيرجعوا الشقة القديمة تاني. ومن هنا ورايح، إنتي مش موظفة عندي يا ندى.. إنتي صاحبة المكان كله.
ندى وشها احمر، وفهمت الكلمة اللي عاصم عمره ما نطقها بس أفعاله هزت الدنيا عشانها.
وفي صالون فيلا الدمنهوري الكبيرة، والدنيا بره لسه غرقانة تلج، قعد عاصم، وندى، وآدم حوالين الدفاية... وقدام كل واحد فيهم، كانت كوباية هوت شوكليت دافية، بتعلن نهاية عاصفة المافيا، وبداية حياة جديدة كلها دفا وأمان.

تم نسخ الرابط