كانوا هيفصلوا اجهزه المليونير سما سامح

لمحة نيوز


يا مدحت بيه، لازم الدكتور يفصل الأجهزة حالاً من غير شوشرة. لو عمل إشاعة جديدة ورسم المخ طلع سليم، القضية القديمة هتتفتح! الشرطة لو شمّت خبر ممكن تعيد التحقيق في حادثة طريق المحور، وهيطلع إن فرامل العربية مكنتش باظت لوحدها.. إحنا دافعين للميكانيكي ملايين عشان يخلص!
مدحت رد بفحيح أفعى المشتري الإماراتي مستني في فندق الفور سيزونز ومعاه الشيكات ب 3 مليار جنيه. التوكيل العام المزور اللي معايا مش هيسوى قشرة بصلة لو الشايب ده فتح عينه أو لو الدكاترة أثبتوا إنه بدأ يفوق. الساعة 6 الصبح الأجهزة هتقف، وندفنه ونرتاح!
 
صباح جسمها كله اتنفض، الرعب شل حركتها، بس غريزة الأمومة والشهامة حركتها. طلعت تليفونها الصغير القديم من جيب المريلة، وبأيد بتترعش، شغلت مسجل الصوت وقربته من شباك التهوية. سجلت كل كلمة.. كل تفصيلة عن المؤامرة وقفل الفرامل والتزوير!
الجزء الثالث خمس دقائق قبل الكارثة
الساعة بقت 555 الصبح. المطر برا بدأ يهدى، بس الإثارة جوة الرعاية المركزة كانت بتغلي. مدحت دخل الأوضة 412 وشبّك إيديه ورا ظهره وبص للدكتور شريف بنظرة تحدي
يلا يا دكتور، الساعة بقت 6 إلّا خمسة. جهز ورق الوفاة.
الدكتور شريف كان واقف قدام الأجهزة، عرقان ووشه أصفر. رسم المخ كان بيطلع موجات غريبة.. موجات بتقول إن الراجل ده بيحارب عشان يرجع للدينيا! الكلمة اللي مريم قالتها الدود بيمشي براحة خالص عشان بيجهز نفسه عشان يطير، مكنتش كلمة عادية. دي كانت الجملة الشهيرة اللي مراته الله يرحمها وشريكة كفاحه كانت بتقولهاله زمان لما بدأوا من الصفر في مصنع غزل ونسيج صغير وسماّه السيوفي للحرير. الجملة دي اخترقت غيبوبته وصحت روحه!
الدكتور شريف زعق
مش هفصل حاجة يا مدحت بيه! الراجل ده جاله نشاط مفاجئ في خلايا المخ، دي جريمة لو قفلت الأجهزة دلوقتي!
مدحت وشه احمر وعينيه طلعت شرار، وزق الدكتور بعنف
طالما إنت جبان.. أنا هفصلها بإيدي! الورق القانوني معايا ومحدش يقدر يلمسني!
مدحت مد إيده بكل غل وجبروت و مسك كابل الكهرباء الرئيسي وجذبه بقوة.. الأجهزة طلعت صفارة مستمرة.. صفارة الموت!
لكن في نفس اللحظة.. وبدون أي مقدمات طبية.. إيد الحاج إسماعيل اللي كانت باردة وميتة بقالها 3 سنين، اترفعت في الهواء زي السهم، وقبضت على معصم مدحت بقوة مرعبة وجبروت خلى العضم هيتكسر في إيد ابنه!
مدحت صرخ برعب ورجله خبطت في السرير
آآآه! سيب إيدي! إيه ده!!
الحاج إسماعيل فتح عينيه.. عينين حمرة وفيها نظرة موت وعتاب مرعب. بص لابنه وصوته طلع متحشرج وناشف زي خشب الشجر بس كان بيهز الأوضة
ال.. فرامل.. يا مدحت؟ بت.. تبيع أبوك.. عشان الفلوس؟
 
الخاتمة العدالة واليرقانة اللي بقت فراشة
في اللحظة دي بالظبط، الباب اتفتح وخبط في الحيطة. دخلت صباح ومعاها أفراد أمن المستشفى اللي كانت بلغتهم، وفي إيدها التليفون شغال على أعلى صوت وبيردد اعتراف المحامي ومدحت بقفل الفرامل والتزوير.
المحاميين بتوع مدحت حاولوا يهربوا من الطرقة، بس أمن المستشفى قبض عليهم، وخلال نص ساعة كانت عربيات الشرطة محاصرة مستشفى دار الشفاء. تم القبض على مدحت والمحاميين بتهمة الشروع في القتل العمد، وتزوير أوراق رسمية، وتخريب متعمد لسيارة بهدف القتل. مدحت انهار وهو بيتكبش في إيديه وبيصرخ ويبوس رجل أبوه، بس الحاج إسماعيل دار وشه الناحية التانية والدموع في عينيه.
بعد مرور 6 شهور..
الحاج إسماعيل السيوفي رجع لصحته الكاملة وقعد تاني على عرش شركاته بعد ما نظفها من كل قرايبه الخاينين.
وفي قصر السيوفي الكبير في التجمع الخامس، مكنش فيه غير تلاتة عايشين في أمان وسعادة الحاج إسماعيل، وبنته الجديدة بالتبني والروح صباح اللي بقت تدير شؤون القصر وحساباته الثقافية، والطفلة الصغيرة مريم اللي بقت بتدرس في أحسن مدرسة إنترناشونال في مصر.
الدكتور شريف تم تعيينه بمكافأة ضخمة كمدير عام لمستشفيات السيوفي الجديدة للخير.
وفي وسط جنينة القصر، الحاج إسماعيل بنى صوبة زجاجية ضخمة ومخصوصة لتربية الفراشات النادرة. كان واقف ماسك إيد مريم الصغيرة، وبصوا سوا لفراشة خضرا جميلة بتطير وتسيب شرنقتها وتطلع للسما.. الحاج إسماعيل ابتسم ودمعت عينيه وقالها
عرفتي تطيري يا مريم.. وطيرتي قلبي وعمري معاكي لفوق.

تم نسخ الرابط