قالوا عليها حراميه سما سامح

لمحة نيوز

​الفخ: "بنت الشغالة حرامية!"

​قبل يوم واحد من اجتماع مجلس العائلة الكبير—الاجتماع اللي المفروض آدم يستلم فيه الشغل رسمياً بعد ما ينجح في الامتحان اللي حطه أبوه—حصلت الكارثة.

​كارم، ابن عم آدم، كان وعينه على الكرسي، وبيراقب آدم بقاله فترة. قدر يوصل لملفات الصفقات السرية لعيلة السيوفي وسرقها، وحطها في أوضة أميرة في السكن اللي فوق الجراج، وبلّغ فريد السيوفي إن فيه "جاسوس" في البيت.

​في صالون القصر الواسع، وأمام كبار عيلة السيوفي، كانت أميرة واقفة ورسها مكسور، وأمها بتعيط وبتترجى فريد السيوفي وهو ماسك الملفات اللي لقوها في أوضتها.

​كارم قال بشماتة: "بنت الشغالة حرامية يا عمي! لمست كتب وورق وريث المافيا وسرقت أسرار صفقاتنا عشان تبيعها للمنافسين.. دي لازم تتدفن حية هي وأمها!"

​فريد السيوفي وجه مسدسه ناحية أميرة، وعيونه مش بتعرف الرحمة: "أنا مابرحمش اللي يمد إيده على حاجة السيوفي."

​أميرة كانت بتبص لكارم وعارفة إنه الفاعل، بس صوتها مكانش مسموع وسط ذئاب المافيا. وفجأة.. الباب الخارجي للقصر اتفتح بقوة زلزال.

​دخول الدم والملِك

​الكل لف راسه بذهول.

​دخل آدم. قميصه الأبيض متبهدل، ومغرق بالدم النزف من جرح قطعي عميق في كتفه ودراعه، ووشه عليه آثار خناقة شوارع طاحنة. كان بينهج، بس عيونه كانت بتطق شرار.

​فريد اتصدم: "آدم! إيه اللي حصل؟ المنافسين غدرو بيك في الميناء؟"

​آدم مشي بخطوات تقيلة، الدم بيقطر منه على السجادة الحرير، لحد ما وقف تماماً بين مسدس أبوه وبين أميرة. بّص لأبوه وقال بصوت هز الحوائط:

​"نزل سلاحك يا بابا.. البنت دي خط أحمر. قالوا على بنت الشغالة حرامية عشان لمست كتب وريث المافيا.. لحد ما دخلت أوضة السفرة بتاعتك وأنا بنزف وبقولك: هي السبب الوحيد إن العيلة دي لسه ليها ملك!"

​عم الصمت القاتل في المكان. فريد سأل بذهول: "يعني إيه؟"

​آدم لف وبص لكارم اللي وشه بدأ يِصْفَر، وقال بثقة ملوك:

"المنافسين مكانوش بيغدروا بيا في الميناء.. المنافسين كانوا بينفذوا الخطة اللي كارم باعهالهم عشان يصفوا شاحناتنا ويفلسونا الليلة دي! كارم هو الخاين اللي سرق الورق وحطه في أوضة أميرة عشان يداري على جريمته."

​آدم كمل وهو بيبص لأبوه: "كارم مكانش يعرف إني درست السوق كويس أوي الست أسابيع اللي فاتوا. أميرة علمتني إزاي أقرا السوق من غير ما أحتاج لورقكم المزيف. أنا قلبت الصفقة عليهم في الميناء، وحجزت شاحناتهم، وكسبت العيلة ٤٠ مليون دولار في ليلة واحدة.. وخليت رجالتي يربطوا رجالة كارم بره."

​النهاية المغلقة

​فريد السيوفي بص لكارم بنظرة موت، وشاور لرجاله: "خدوا كارم.. ومش عايز أشوف وشه تاني في مصر كلها."

​اتسحب كارم وهو بيصرخ وبيطلب الرحمة، في حين فريد قرب من آدم، وحط إيده على كتفه اللي بينزف، وقال بنبرة فخر لأول مرة: "أنت أثبتّ الليلة دي إنك وريث السيوفي الحقيقي.. والامتحان اللي أنا حطتهولك، أنت قفلته بدمك وعقلك."

​التفت فريد لأميرة، ونزل راسه احترماً ليها وقال: "قصر السيوفي مديون لك بحياة وريثه وثروته. من النهاردة، أنتِ وأمك أصحاب مكان، ومحدش في مصر يقدر يمس شعرة منك."

​بعد مرور عدة أشهر..

أصبح آدم السيوفي رئيس مجلس إدارة إمبراطورية السيوفي، ولكن بطريقة جديدة ونظيفة تخلصت من الدماء والمافيا وبقت إمبراطورية اقتصادية شرعية.

​وفي نفس المكتبة الكبيرة، تحت اللمبة الخضراء، مكانش آدم قاعد لوحده وهو بيقرأ الميزانية الجديدة. كانت أميرة قاعدة جنبه، لابسة فستان راقي يناسب مكانتها الجديدة كشريكة حياته ومستشارته الأولى والأخيرة.

​آدم مسك إيدها وبص في عينها وقال بابتسامة: "المرة دي أنا قريت التقرير كله لوحدي يا أميرة.. بس لسه محتاج صوتك عشان يترجم لي الحياة."

تم نسخ الرابط