كسر٤٠طبق سما سامح
مصر كلها ومبتسمحش لمخلوق يلمسه. وبحركة واحدة سريعة، مسك طرف الترابيزة وقلبها بكل اللي عليها!
صوت تكسير الأطباق الصيني والأكل اللي اتبعتر كان زي صوت قنبلة في وسط الجنينة. ال 40 معزوم وقفوا على رجل واحدة، والضحك والهمس قلبوا رعب وفزع.
أحمد زعق بصوت هز الحيطان وبص لأمه وأخته
الخدامة دي تبقى مراتي! جزمتها برقبتك وبرقبة بنتك.. الست اللي طافحة الدم من الساعة 6 الصبح عشان تأكلكم وتكرمكم، تتلقح عليها مية مسح وتهينوها قدام الناس؟! أنا مكنتش براجع ورق الشغل جوه يا أمي.. أنا كنت براجع ورق القناع اللي هيقع من على وشوشكم النهاردة!
الحاجة فايزة حاولت تستعيد جبروتها وتداري ارتباكها وزعقت
أنت بتزعق لأمك وتكسر حاجتي عشانها؟ دي واحدة حافية مأصلهاش علام، وإحنا اللي عملنا لها قيمة ولميناها من بيت أبوها!
هنا أحمد ضحك ضحكة عالية مليانة سخرية، وطلع من جيبه رزمة ورق كبيرة كان مجهزها من جوه، وحدفها في وش أمه وسط المعازيم كلهم.
إحنا اللي عملنا لها قيمة؟ طب إيه رأيك بقى إن الست الشريفة دي هي اللي صاينا مالي وعرضي، وأنتِ وبنتك المصونة بتسرقوني وبتسرقوا العيلة كلها؟!
اللحظة الحاسمة الفضيحة الكبرى وسط العيلة
الورق اتبعتر في الأرض، وأعمام أحمد وخيلانه بدؤوا يلموه بفضول وصدمة. المَفاجأة اللي نزلت زي الصاعقة إن الورق ده كان عبارة عن كشوفات حسابات بنكية رسمية وتحويلات باسم الحاجة فايزة ومروة.
أحمد زعق وهو بيشاور على الورق والكل بيقرأ وراسه بتلف
بقالكم سنتين بتفهموني إن شركة العيلة بتخسر، وإننا مديونين، وبتخلوني أشتغل ليل نهار زي العبد عشان نسدد ديون وهمية! وكنتوا بتضغطوا على مراتي تعيش في تقشف وتخدمكم زي الجارية عشان نوفر مصاريف الشغالة.. وأنتِ يا أمي سحبتي من ورايا ومن ورا شركائي اللي قاعدين دول أكتر من 8 مليون جنيه وحطيتيهم في حساب سري باسمك وباسم بنتك عشان تجيبوا بيه عقارات وتأمنوا نفسكم وتذلونا!
الأعمام والخلان اللي هما أصلاً شركاء في بزنس العيلة الكبير عيونهم برقت وصوتهم لعلع في الجنينة لما قرأوا الأرقام والتحويلات المتبادلة من وراهم وبأسمائهم المزورة. الجنينة اتقلبت في ثانية لساحة خناق، والأعمام بدؤوا يصرخوا في وش الحاجة فايزة
بتسرقي حقنا وحق عيالنا يا فايزة؟! بقالنا سنتين بنقول الأرباح بتقل ليه وأنتِ طالعة واكلة نازلة واكلة وعايشة
في دور الضحية!
مروة وشها جاب ألوان والتليفون اللي اتهرس في الحيطة مكنش حاجة جنب مصيبتها، والحاجة فايزة حست إن الأرض بتلف بيها.. الجبروت والمنظرة والهيبة اللي كانت عايشة بيهم قدام العيلة اتمسحوا في ثانية، وبقت واقفة في وضع الحرامية قدام ال 40 معزوم اللي كانوا من شوية بيجاملوها.
النهاية الحتمية والعدالة الياسمينية
أحمد مقعدش دقيقة واحدة تانية عشان يسمع تبريراتهم أو عياط أمه المزيف بعد ما اتمسكت متلبسة. مشي ناحية ياسمين، قلع جاكيت البدلة بتاعه وبكل حنية حطه على كتافها عشان يداري هدومها المبلولة. مسك إيدها اللي كانت بترعش ونشف دموعها بصباعه وقالها بصوت واثق سَمّع الكل
ياسمين.. البيت ده إحنا مش هندخله تاني.. والناس دي ملناش صلة بيها من اليوم وطالع. كرامتك ودموعك دول تمنهم البيت ده كله باللي فيه. يلا بينا يا حبيبتي.
خرجوا هما الاتنين وركبوا عربيتهم، وسابوا وراهم بركان شغال؛ العزومة قلبت خناقة عائلية تاريخية بالخناق والأيدي، والأعمام حجروا على أموال الحاجة فايزة وبنتها ورفعوا قضايا خيانة أمانة وتزوير وصلت للشرطة بالليل عشان يرجعوا الفلوس المنهوبة.
بعد مرور سنة واحدة
أحمد وياسمين أحمد فصل شغله تماماً عن عيلته، وفتح شركته المستقلة في المقاولات والديكور، وربنا فتحها عليه بفضل نيته ونظافة قلبه ودعاء ياسمين. نقلوا لفيلا جديدة وواسعة في التجمع، وأحمد اشترى لياسمين أحدث عربية، وبقت هي الكل في الكل في حياته، وعوضها عن كل لحظة ذل شافتها.
الحاجة فايزة ومروة العيلة كلها قاطعتهم بعد ما رجعوا الفلوس المنهوبة كلها غصب عنهم وتحت التهديد بالسجن والمحاكم. مروة خطيبها سابها بعد الفضيحة، وبقوا عايشين هما الاتنين لوحدهم في البيت الكبير منبوذين، مفيش مخلوق من العيلة بيعبرهم أو يدخلهم بيت، ويدوب بيلاقوا اللي يصرفوا بيه بعد ما كل أملاكهم المحولة اتسحبت منهم.
النهاية.