بنتي الحامل سما سامح
صرح المستشفى ده كله، واللي مخلية أسهمه في السماء، هي أرض وقف ملك عيلتي أنا.. وإيجار الأرض ده بيتجدد كل 5 سنين، والصدف بحرها واسع.. معاد التجديد كان الأسبوع ده بالذات!
رجعت دخلت أوضة السونار، لقيت شريف واقف جنب فريدة اللي كانت بتترعش على السرير، وهو بيمشي جهاز السونار على بطنها وبيبص لي بتحدي خبيث كأنه بيقولي بنتك ورقبتها تحت إيدي.
قربت من السرير، وبمنتهى الهدوء مسكت إيد بنتي المتلجة، وبصيت لشريف في عينه وقلت له دكتور شريف.. رئيس مجلس الإدارة طالبك فوق في مكتبه حالاً.. فيه مصيبة في ورق المستشفى، وعايزينك أنت بالذات.
شريف استغرب وقال بغرور مصيبة إيه؟ أنا مدير المستشفى والكل في الكل هنا!
قلت له ببرود روح وشوف بنفسك.. ومتقلقش على فريدة، أنا معاها.
المواجهة الكبرى.. في وكر الثعلب
شريف ساب الأوضة وطلع يجري على فوق وهو حاسس إن فيه حاجة غلط. أول ما خرج، طلبت من ممرضة تانية أعرفها كويس تجهز فريدة لنقلها فوراً لعربة إسعاف خاصة برة المستشفى.
طلعت وراه على مكتب رئيس مجلس الإدارة.. شريف كان واقف بيموت في جلده وهو شايف المحامي بتاعي حاطط ملفات سودا على المكتب، ورئيس مجلس الإدارة وشه جايب ألوان.
أول ما دخلت وقفت، رئيس مجلس الإدارة وقف لي باحترام وقال أهلاً يا فندم.. شريف بيه مش مستوعب إن حضرتك صاحبة الأرض، وإنك رافضة تجددي عقد الإيجار وهيتم إخلاء المستشفى وهدمها!
شريف لف لي وهو مبرق وعروق وشه هتنفجر أنتي؟! أنتي تهدّي مستشفى دار الشفاء؟ أنتي مش عارفة أنا مين؟ أنا أدفن بنتك صاحية ومحدش يحس!
في اللحظة دي، طلعت تليفوني وشغلت فيديو..
فيديو صوت وصورة من كاميرا المراقبة السريعة اللي ركبتها الشغالة بتاعتي في بيته من أسبوع، فيديو وهو نازل ضرب بغل بجزمته في ضهر بنتي الحامل وهي بتصرخ وتستغيث.
وش شريف بقى أزرق، وصوته اختفى تماماً.
قعدت على الكرسي وحطيت رجل على رجل وقلت له بصوت شبه فحيح الأفاعي
بص بقى يا شريف بيه يا محترم.. اللعبة خلصت، والقطة اللي أنت كنت فاكر إنك حابسها في قفص، طلعت أمها نمر هيأكلك صاحي. قدامك بالظبط دقيقتين.. المحامي معاه ورقة طلاق إبراء لفريدة، وتنازل كامل وموثق عن حضانة الولد اللي لسه ما اتولدش، وشيك بمؤخر صداق قيمته 5 مليون جنيه تعويض عن كل قسوة ورتها لبنتي.
شريف زعق بهستيرية مش هماطل.. مش هتنازل عن ابني!
قلت له وعيني مفيش فيها نقطة رحمة لو مضيت.. هتاخد الفيديو ده وتمشي برة مصر ومشوفش وشك تاني، وهجدد عقد المستشفى عشان أكل عيش الناس الغلابة اللي شغالين هنا.. لو ممدتش.. في دقيقة واحدة الفيديو ده هيكون على مكتب النائب العام، وعلى كل صفحات السوشيال ميديا.. وساعتها مش بس اسمك وشرفك الطبى هيروحوا في داهية.. أنت هتقضي بقية عمرك ورا القضبان بتهمة الشروع في قتل زوجة وحمل.. اختار!
شريف بص لرئيس مجلس الإدارة لقاه هيموت ويخلص منه عشان المستشفى ما تقفلش.. وبص للمحامي ولقى مستقبله كله بيضيع في لحظة. إيده كانت بترتعش وهو بيمسك القلم.. ومضى.. ومضى على طلاقها وتنازله عن ابنه وهو مكسور وذليل.
أول ما سحبنا العقود، بصيت له وقلت له المستشفى دي متدخلهاش تاني.. ريحلتك الطبية انتهت هنا.
نزلت جري لفريدة، لقيت عربية الإسعاف مستنية، ونقلتها لأكبر مستشفى حكومي تحت إشراف وزير الصحة شخصياً وطاقم طبي عسكري أصدقاء لعيلتنا.. طاقم ملوش علاقة بشريف ولا بنفوذه المزيف.
بعدها ب 5 ساعات بالظبط.. فريدة دخلت العمليات، وولدت قيصري وهي آمنة ومطمنة، وصحيت من البنج لقيت ابني في حضنها.. وأنا قاعدة جنبها بطبطب عليها.
فريدة بكت وهي بتبوس إيدي وبتقول أنا مش مصدقة يا ماما.. أنا عايشة؟ وشريف سابني؟
حضنتها وقلت لها جوزك كان فاكر نفسه فرعون يا قلب أمك.. بس نسي إن ربنا بعت له اللي يهد عرشه.. عيشي وربي ابنك في أمان، شريف خلاص بقى ماضي ومبقاش ليه وجود في دنيتنا.
تمت القصة بنجاح والحمد لله
لو عجبتكم النهاية القوية دي، ما تنسوش اللايك والكومنت برأيكم عشان يوصلكم كل جديد!