اجبرتها تقضي الليله مع راجل اعمال سما سامح
عقلها كان بيقول لها تهرب.
لكن قلبها كان بيجرها لعمر.
بعد أقل من نص ساعة، كانت العربية اللي طلبتها واقفة قدام الميناء.
المكان كان شبه مدينة أشباح.
دخان أسود طالع من بعيد.
وريحة نار وحديد محروق مالية الجو.
خطت جوا المخزن المهجور وهي بتحاول تتحكم في رعشة جسمها.
عمر؟!
ماحدش رد.
لكن فجأة
النور اشتغل مرة واحدة.
وظهروا.
ريهام.
الحاج كمال.
وثلاث رجالة واقفين وراهم
بسلاح.
وفي النص
كان عمر متكتف على كرسي، ونازل من جانب راسه دم.
ڤاليريا شهقت وجريت خطوة لقدام.
عمر!
ريهام ابتسمت وهي بتقرب منها بكعبها العالي.
كنت عارفة إنك هتيجي طول عمرك عاطفية وغبية زي أمك.
ڤاليريا بصت لها بكره عمرها ما حسّت بيه قبل كده.
إنتِ شيطانة.
ريهام ضحكت.
لا يا حبيبتي أنا ست بتعرف تعيش.
الحاج كمال قرب وهو بيبص لڤاليريا بطريقة مقرفة خلتها تتراجع.
كان زمان الليلة خلصت بهدوء لكنك صعّبتي الأمور.
عمر رفع راسه بالعافية.
ماتقربيش منهم يا ڤاليريا
لكن واحد من الرجالة ضربه في بطنه بعنف.
صرخت ڤاليريا.
سيبوه!
ريهام مدت إيدها الفلاشة.
ڤاليريا فهمت فورًا.
كل ده كان علشان الأدلة.
لو اديتهالك هتسيبوه؟
ريهام ابتسمت ببرود أكيد.
لكن عمر صرخ فجأة لأول مرة ماتصدقيهاش!
ريهام بصت له بغيظ مفاجئ وكأنها زهقت من اللعبة.
خلاص. كفاية.
وبعدين قالت للراجل اللي ماسك السلاح خلّص عليهم.
في اللحظة دي
كل حاجة حصلت بسرعة مرعبة.
الأنوار طفت فجأة.
وصوت ضرب نار دوّى في المخزن.
الرجالة بدأوا يصرخوا.
ڤاليريا اتجمدت مكانها.
لكن فجأة حد شدها بقوة.
عمر.
كان فك نفسه وسط الفوضى.
اجري!
مسك إيدها وجرى بيها وسط الدخان والرصاص.
وراهم صوت ريهام وهي بتصرخ بهستيريا هاتهم! اقتلوهم!
الرصاص كان بيضرب الحديد حواليهم.
وفجأة انفجار ضخم هز المكان.
النار بدأت تاكل المخزن كله.
عمر فتح باب جانبي حديد بالعافية وخرجوا ناحية الميناء.
لكن أول ما وصلوا
وقفوا فجأة.
عشر عربيات شرطة.
وأضواء حمراء وزرقا مالية المكان.
ضابط نزل بسرعة وهو رافع سلاحه محدش يتحرك!
ڤاليريا بصت لعمر بصدمة.
الشرطة؟!
عمر كان بياخد نفسه بصعوبة.
بعت الأدلة قبل ما أتحرك كنت عارف إن دي ممكن تكون النهاية.
في اللحظة دي خرجت ريهام من وسط الدخان وهي بتكح بعنف.
لكن أول ما شافت الشرطة وشها اتسحب.
الضابط قرب منها ريهام منصور إنتِ مقبوض عليكي بتهم الاتجار بالبشر، الابتزاز، وغسيل الأموال.
إنتوا فاهمين غلط! أنا أقدر أخليكم تتشالوا من مناصبكم بكلمة!
لكن الضابط طلعلها أمر القبض.
الحاج كمال حاول يهرب ناحية عربية سوداء
لكن قناص الشرطة ضرب الكاوتش.
والرجالة اترمت على الأرض واتكلبشت.
ڤاليريا كانت واقفة مذهولة.
كل شيء بيخلص فجأة.
كل الرعب.
كل السنين.
لكن فجأة
صوت طلقة واحدة شق المكان.
ڤاليريا لفتت برعب.
واحد من رجالة ريهام اللي كان مستخبي ورا الحاويات رفع سلاحه وضرب النار مباشرة ناحية عمر.
وعمر
وقف قدام ڤاليريا تلقائيًا.
الطلقة دخلت فيه.
صرخت ڤاليريا بجنون وهي لحقته قبل ما يقع.
عمر! لا لا بالله عليك!
الشرطة ضربت الرجل فورًا.
لكن ڤاليريا كانت ضامة عمر والدم مالي إيديها.
عمر بص لها بصعوبة وابتسم لأول مرة ابتسامة هادية فعلًا.
واضح إن الإنقاذ المرة دي نجح.
دموعها نزلت بانهيار.
ماتتكلمش الإسعاف جاية إنت هتبقى كويس
رفع إيده بالعافية ولمس خدها.
أول مرة أحس إن أختي سامحتني.
وبعدين عينه قفلت.
عمر!!!
صرختها قطعت الميناء كله.
بعد ثلاث شهور
قضية ريهام والحاج كمال قلبت البلد.
أسماء كبيرة وقعت.
شبكة كاملة اتمسحت.
وڤاليريا شهادتها كانت السبب الرئيسي.
أما عمر
فنجا.
الطلقة كانت قريبة جدًا من قلبه لكنه عاش بعد عمليات كتير.
وفي يوم هادي، كانت ڤاليريا قاعدة في كافيه صغير على النيل، لابسة فستان أبيض بسيط، وشعرها بيتحرك مع الهوا.
عربية سودا وقفت قدام الكافيه.
ونزل منها عمر.
لكن المرة دي من غير حراسة.
من غير بدلة سودا.
ومن غير النظرة الباردة اللي كانت في عينيه.
قرب منها بهدوء وقعد.
ڤاليريا ابتسمت وسط دموع خفيفة.
اتأخرت.
عمر ابتسم المرة دي كنت بتعلم أعيش من جديد.
سكتوا لحظة.
النيل كان هادي.
والقاهرة لأول مرة ماكنتش مرعبة.
وبعدين عمر مد إيده فوق الترابيزة.
تيجي نبدأ حياة محدش فينا كان فاكر إنه يستحقها؟
ڤاليريا بصت لإيده
ثم حطت إيدها فيها أخيرًا.
المرة دي
هي ماكنتش بتهرب.
كانت بتختار.