في عيد ميلاد ابني اللي عنده 7سنين

لمحة نيوز

في عيد ميلاد ابني اللي عنده 7 سنين حضر طفلين بس وأخت جوزي بصتلي بنظرة سخرية شماته وقالت لو كنتي عرفتي تربيه صح كان عنده صحاب
كنت على وشك أتكسر لحد ما فجأة عربية ورا التانية وقفت قدام البيت، عربيات فخمة بشكل يخض. والشخص اللي نزل من أول واحدة خلّاها تسقط الكوباية من إيدها من الصدمة.
قالت وهي بتعدل السلسلة اللي في رقبتها يمكن لو ابنك مش غريب شوية كان حد شرف حفلة عيد ميلاده.
حسيت صدري بيضيق.
كانت الساعة حوالي 4 ونص العصر الشمس مالية جنينة البيت والهوا بيحرّك الخيمة كأن حتى المكان حاسس بالتوتر.
20 كرسي صغير 20 كيس هدايا 20 طبق عليهم مناديل برسومات كرتونية وبينهم بينياتا كبيرة متعلقة في شجرة.
لكن طفلين بس حضروا.
ابني آدم كان بيتم 7 سنين. من أسابيع وهو مستني اليوم ده هو اللي اختار التورتة الشوكولاتة والبالونات الخضرا وحتى الأغنية اللي عايز يرقص عليها.
وكان بيتدرب يقول شكراً لأي حد يجيب له هدية.
كل ما عربية تعدي في الشارع يجري ناحية الباب وبعدين يرجع وابتسامته بتختفي واحدة واحدة.
قال لي بصوت مكسور ماما إنتي متأكدة إنك عزمتيهم؟
نزلت لمستواه ومسحت على خده أكيد يا حبيبي يمكن بس متأخرين شوية.
بس جوايا كنت عارفة إن في حاجة مش طبيعية.
بعتنا الدعوات من المدرسة أكتر من أم أكدت إنها جاية وفيه اللي سأل عن نوع الهدايا كمان. يبقى ليه الكراسي فاضية؟
أخت جوزي ريهام كانت ماشية وسط الترابيزات بكعبها العالي وفستانها الشيك بنفس الابتسامة المستفزة بتاعة الناس اللي فاكرة الفلوس بتديهم حق يقللوا من غيرهم.
قالت بصوت مسموع بصراحة حاجة تحزن لما الأم ما تعرفش تندمج، العيال هما اللي بيدفعوا التمن.
سكت واستحملت.
من يوم ما اتجوزت كريم وأنا بسمع منها كلام عن إني جاية من عيلة بسيطة وإن محدش كان يعرفني قبل ما أتجوزه. وهو دايمًا يقول لي كبر دماغك دي طريقتها.
بس النهارده الموضوع ماكانش عني أنا
كانت بتكسر ابني.
آدم كان قاعد جنب صاحبه يوسف ومريم بيحاول يبتسم وهو باصص للتورتة اللي لسه محدش لمسها.
همس وقال هو ممكن ماجوش عشان مش بيحبوني؟
الجملة دي وجعتني بجد.
كنت لسه هرد عليه
لكن فجأة الموبايل اللي في شنطتي اهتز.
مش موبايلي الأساسي
موبايل قديم أسود مفيش غير 3 أشخاص بس في الدنيا كلها معاهم رقمه.
الرسالة كانت قصيرة إحنا برة ما تتحركيش.
رفعت عيني
وفي نفس اللحظة صوت عربيات بدأ يعلى في الشارع.
عربية مرسيدس سودة دخلت الأول وراها واحدة تانية وبعدين عربية رمادي وبعدها كذا عربية فخمة وفي الآخر عربية مصفحة بإزاز غامق.
كلهم وقفوا قدام البيت.
ابتسامة ريهام اختفت فجأة.
قالت بقلق إيه ده؟
باب أول عربية اتفتح
وأول ما شفت مين نزل منها
فهمت إن الدنيا أخيرًا هترد الكرامة لابني
وإن اللي جاي هيبقى درس عمرها ما هتنساه.
نزل من العربية الأولى رجل في الخمسينيات، ببدلة رسمية توحي بهيبة لا تُخطئها العين، ملامحه كانت صارمة لكنها لانت بمجرد ما وقعت عينه عليّ. خلفه مباشرة، نزل مجموعة من الرجال والنساء بملابس أنيقة جداً، ومعاهم أطفال في عمر آدم، لابسين لبس تنكري لشخصيات أبطال خارقين بجودة خيالية.
ريهام سقطت الكوباية من إيدها فعلاً واتكسرت ميت حتة، وهمست برعب ده... ده عزيز الشافعي؟ رجل الأعمال اللي صورته في كل المجلات؟ إنتي تعرفي الناس دي منين؟
ما ردتش عليها. مشيت بخطوات واثقة ناحية الباب، وعزيز الشافعي قرب مني وابتسم ابتسامة أبوية وقال بصوت عالي سمعه الكل بعتذر يا سيادة القائدة.. الطريق كان مقفول بسب الموكب، بس كان مستحيل نتأخر عن عيد ميلاد البطل الصغير آدم.
الكلمة نزلت على ريهام كأنها صاعقة. قائدة؟
بدأ الناس ينزلوا من العربيات، الجنينة اللي كانت فاضية اتملت في ثواني بوجوه مجتمع الصفوة. لكن المفاجأة الأكبر كانت لما نزل من العربية المصفحة شخص لابس زي سبايدر مان كامل، بس مش زي اللي بنشتريه من المحلات، ده كان زي سينمائي حقيقي.
قرب سبايدر مان من آدم اللي كان واقف مذهول، ونزل على ركبة ونص وقدم له علبة قطيفة فيها ساعة ذكية متطورة جداً، وقال له بصوت مموه آدم.. القائدة بلغتني إنك بطل حقيقي، والنهاردة أنا وفريقي جايين نحتفل بيك.
آدم عينه لمعت بفرحة خلتني عايزة أعيط، نسي الكراسي الفاضية ونسي كلام عمته، وجرى

تم نسخ الرابط