ابن الزعيم بيموت
“نعم؟”
“شقتك مش أمان.”
“دي بيتنا.”
“كان.”
كرهته… علشان كان صح.
بعدها بكام يوم، ياسين خرج من المستشفى في حضن أحمد… نايم على صدره، بشراب واقع نصه، والأرنب تحت دقنه.
ركبت العربية المصفحة وأنا بقول لنفسي:
علشانه… بس علشانه.
بس وأنا شايفة أحمد باصص له كأنه أغلى حاجة في حياته…
خفت.
علشان بعد سنتين من البُعد…
أنا برجع تاني لعالمه.
ومكنتش متخيلة إيه اللي جاي… 😳
الفيلا في "الرحاب" كانت عبارة عن حصن. كاميرات في كل حتة، ورجالة ببدل سوداء واقفين زي الشجر مبيتحركوش. مريم دخلت وهي حاسة إن الحيطان بتضيق عليها؛ نفس المكان اللي اتطردت منه وهي حامل ومعاها "شنطة هدوم وكرامة مجروحة".
أحمد خصص جناح كامل لياسين، مجهز بأحدث الأجهزة الطبية وممرضة مقيمة. كان بيقضي نص يومه قاعد على الكرسي قدام سرير ابنه، بيراقبه وهو نايم. مريم كانت واقفة على الباب، شايفة "الوحش" وهو بيتحول لطفل قدام ابنه.
قربت منه وقالت بصوت واطي:
"أحمد.. مين اللي ممكن يعمل كده في طفل؟ مين اللي يوصل فجوره إنه يسمم طفل بكتيريًا عشان يوجعك؟"
أحمد قام، عينيه كانت عبارة عن كتلة جمر:
"اللي عمل كده مش عايز يوجعني يا مريم.. اللي عمل كده عايز ينهيني. السم ده مكنش في الأكل، السم ده كان في 'لعبة' اتبعتت للمخبز بتاعك من أسبوع.. مش كده؟"
مريم افتكرت فجأة الطرد الصغير اللي وصل للمحل وكان فيه "مكعبات ملونة" لياسين.. "أيوة.. بس مكنش مكتوب عليه اسم الراسل!"
أحمد ضحك ضحكة باردة تخوف: "الراسل هو 'سليم الهواري'.. الوحيد اللي عارف إن نقطة ضعفي كانت في مدينة نصر، والوحيد اللي كان مستني اللحظة اللي أضعف فيها عشان يخلص قديمي وجديدي."
نقطة التحول: الخيانة من الداخل
بينما ياسين بدأ يفوق ويضحك، وأحمد بدأ يلين مع مريم ويحاول يسترجع ثقتها، حصلت الكارثة.
الساعة 2 بالليل، إنذار الفيلا ضرب. ضرب نار كثيف بره. أحمد سحب سلاحه وسحب مريم وياسين لغرفة محصنة (Panic Room).
"خليكِ هنا.. متفتحيش مهما حصل." قالها وهو بيبص لمريم نظرة أخيرة، كأنه بيودعها.
لكن الصدمة مكنتش في الهجوم.. الصدمة كانت لما الشاشات اللي جوه الغرفة المحصنة ورت مريم "الخاين".
واحد من أقرب رجالة أحمد، "عصام"، اللي كان شغال معاه بقاله 10 سنين، هو اللي فتح البوابات لسليم الهواري.
أحمد كان بيحارب لوحده في الطرقة، وسليم دخل الفيلا وهو بيضحك بصوت عالي:
"فين ابنك يا منسي؟ عايز أشوف الوريث اللي هيدفن معاك النهاردة!"
المواجهة النهائية: غريزة الأب
مريم مقدرتش تقعد وتتفرج. فتحت باب الغرفة المحصنة من غير ما أحمد يعرف، وسحبت "فازة" تقيلة كانت جنب الباب. في اللحظة اللي سليم كان هيضرب فيها نار على ظهر أحمد المشغول مع الرجالة، مريم ظهرت زي الشبح وضربت سليم بكل قوتها.
أحمد لف بسرعة، خلص على سليم بطلقة واحدة في الكتف عشان ميموتش، وعايزه حي يعذبه.
الفيلا هديت.. الريحة بقت بارود ودم.
أحمد جرى على مريم، مسك وشها بإيده اللي بتترعش:
"أنتِ مجنونة؟ كان ممكن يقتلك!"
مريم، وهي بتعيط ومنهارة:
"أنا ضيعت سنتين من عمر ابني بعيد عنك عشان أحميه، ومش هسمح لأي حد ياخده مني تاني.. ولا ياخدك أنت كمان يا أحمد."
الخاتمة: العودة المستحيلة
بعد أسبوع، سليم الهواري ورجالته اختفوا تمامًا (بالطريقة اللي المافيا عارفاها).
أحمد كان واقف في الجنينة، ماسك إيد ياسين وبيعلموا إزاي يشوط الكورة. مريم كانت واقفة بعيد بتبتسم، بس لسه فيه خوف في عينيها.
أحمد قرب منها، وطلع من جيبه "مفتاح" قديم:
"ده مفتاح المخبز بتاعك.. أنا اشتريت العمارة كلها اللي فيها المحل باسم ياسين. تقدري ترجعي هناك لو عايزة.. بس المرة دي، الحراسة هتكون في ضلك."
مريم بصت له: "وأنت؟"
أحمد نزل لمستواها وهمس:
"أنا المنسي يا مريم.. والمنسي مبيسيبش حقه مرتين. السنتين اللي فاتوا كانوا غلطة عمري.. والنهاردة، أنا مش بس "كبير عيلة المافيا".. أنا "أبو ياسين". ولو الدنيا كلها وقفت قدامكم، هحرقها."
ياسين جرى عليهم وهو ماسك الأرنب بتاعه، ومسك إيد أحمد وإيد مريم.
مريم عرفت إنها رجعت لعالم النار.. بس المرة دي، هي مش خايفة، لأنها عارفة إن الوحش اللي الكل بيخاف منه، هو في الحقيقة "الحارس" بتاعهم.
النهاية.